ألا فاقبلوا مني نصيحة مرشد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا فاقبَلوا مِنّي نَصيحَةَ مُرشِدٍيُصيخُ إِلى إِرشادِها كُلُّ مُهتَدٍ
إِذا شئتُمُ أَن تُحرِزُ الفَوزَ في غَدٍذَروا كُلَّ شُغلِ لامتِداحِ مُحَمَّدٍ
فَذَلِكَ مَنحىً لِلنَجاةِ وَمأخَذُلَهُ الحَقُّ يُدرى وَالمَزيَّةُ تُعلَمُ
نَبيُّ الهُدى المُسرى بِهِ وَالمُكَلَّمُمَحَبَّتُهُ فَوزٌ كَبيرٌ وَمَغنَمُ
ذِمامُ مُحبيّهِ ذِمامٌ مُكَرَّمُفَدونَكُمُ نَهجَ السَعادَةِ فاِحتَذوا
إِمامٌ لأَهلِ الأَرضِ واضِعُ إِصرِهميَسوقُهُمُ لِلبِرِّ في كُلِّ أَمرِهِم
وَيَشْفَعُ فِيهِمْ عِنْدَ شِدَّةِ ذُعْرِهِمْذَرَاهُ مَنِيعٌ فَالعِبَادُ بِأَسْرِهِمْ
بِأَفيائِهِ يَومَ القيامَةِ لوَّذُرَعى كُلَّ ما حَدَّ الإِلَهُ وَما عَدا
وَقادَ الوَرى بِالحَزمِ وَالعَزمِ لِلهُدىجَميلُ المُحَيّا باسِطُ الكَفّ بِالجَدى
ذَليقُ حُسامِ البأسِ هامي يَدِ النَدىفَلِلَّهِ أَو في اللَهِ يُعطي وَيأخُذُ
أَطِعهُ فَإِنَّ الشَمسَ في طَوعِهِ جَرَتوَقَد أَقبَلَت نَحوَ الغُروبِ فَأَدبَرَت
وَلَو طَلَبَ التَكويرَ مِنها تَكَوَّرَتذُكاءُ أَطاعَت أَمرَهُ فَتَقَهَقَرَت
عَنِ الغَربِ نَحوَ الشَرقِ كالسَهمِ يَنفُذُلَقَد غَرُبَت في المُعجِزاتِ فُنونُهُ
فَمِن بَصقَةٍ في الصاعِ فاضَ عَجينُهُوَمِن مَجَّةٍ في الرَفضِ جاشَ مَعينُهُ
ذِمَامُ الرَّكَايَا أَتْأَقَتْهَا يَمِينُهُبِكَفِّ حَصىً فِيهَا عَلَى النَّأْيِ تُنْبَذُ
أَتى الناسَ شَتّى فاِبتَغى جَمع شَملِهِمحَريصاً عَلَيهِم رافِعاً مِن مَحَلِّهِم
رَؤفاً بِهِم مُستَسهِلاً حَملَ كلهم ذُرىمَجدِهِ فاتَت ذُرى الناسِ كُلِّهِم
كَأَنَّ خُطاهُم عَن مَداهُ تُؤَخَّذُهُداهُ الهُدى فاعمَل بِهِ الدَهرَ تَهتَدي
وَلا تَغلُ في شَيءٍ وَقارِب وَسَدِّدوَعَزِّزهُ يأَخُذ مِنكَ في الحَشرِ باليَدِ
ذِمارُ الوَرى يَحميِهِ جاهُ مَحَمَّدِإِذا لَم يَكُن لِلجِنِّ وَالإِنسِ مَنفِذُ
وَلِلَّهِ عَهدٌ شَدَّهُ بَعدَ نَكثِهِوَجَدَّدَهُ لا يَرتَضي عَقدَ نِكثِهِ
وَلَمّا رأَت لِلَّهِ خالِصَ حَرثِهِذَوائِبُ فِهرٍ أَذعَنَت يَومَ بَعثِهِ
وَكُلُّهُمُ ماضي الجَنانِ مُنَجَّذُنَهى عَن هَوى الدُنيا وَحَقَّرَ أَمرَها
وَوَخَّمَ مَرعاها وَعَلقَمَ تَمرَهاوَنابَذَ عُشَراءً يُديرونَ خَمرَها
ذَكَت نارُ عُزّاهُم فَأَخمَدَ جَمرَهاحُسامٌ بِأَيمانِ المَلائِكِ يُشحَذُ
أَقامَت نَذيراً بِالفِراقِ غُرابَهاوَنَحنُ نَرى المِسكَ الأَنّمَّ تُرابَها
لَقَد خابَ مَن يَعتَدُّ شِرباً سَرابَها ذَوَتزَهرَةٌ كانَ السَرابُ شَرابَها
إِذا اتَّضَحَ البُرهانُ طاحَ التَشَعوُذُنَبيُّ الهُدى قامَ الإِلَهُ بِنَصرِهِ
وَشَدَّ بِروحِ القُدسِ بُنيَةَ أَزرِهِفَلا مَلكَ إِلّا قَدرُهُ دونَ قَدرِهِ
ذَوو المُلكِ دانوا خاضِعينَ لِأَمرِهِفَلَم يَبقَ بِطَريقٌ وَلَم يَبقَ جِهبِذُ
أَوَوا بَينَ قَسرٍ وَاِختيار لِظِلِّهِقَدِ اِعتَصَموا مِن كُلِّ جَورٍ بِعَدلِهِ
فَهَذا عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِذُحول الأَعادي تَحتَ أَخمَصِ رِجلِهِ
وَأَصنامُهُم بِالمَشرَفيِّ تُجَذَّذُسَلَبناهُمُ الأَسماءَ فَضلاً عَنِ الكُنى
أَخَذناهُم في الدينِ كُلّاً بِما جَنىظَهَرنا عَلَيهِم في المَعادِ وَها هُنا
ذَعَرناهُمُ بِالحَقِّ في عَذَبِ القَناوَلَيسَ مِنَ الحَقِّ المُؤَيَّدِ مُنقِذُ
عَكَفتُ عَلى ذِكرِ النَبيِّ مَوَدَّةًتَزيدُ عَلى كَرِّ الجَديدَينِ جِدَّةً
وَمَهما أَذاقَتني يَدُ الدَهرِ شِدَّةًذَكَرتُ رَسولَ اللَهِ بَدأً وَعَودَةً
كَذاكَ يُعيدُ الذِكرَ مَن يَتَلَذَّذُتَخَلَّفتُ عَنهُ لا بودي صَرورَةً
وَقَد سِرتُ مَعنىً إِن تَخَلَّفتُ صورَةًوَقَلبي لَدَيهِ يَقرأُ الحُبَّ سورَةً
ذَهَبتُ إِلَيهِ بِالفؤادِ ضَرورَةًوَجِسمي بِأَسبابِ المَقاديرِ يُحبَذُ
فَيا وَيحَ قَلبي كَم يُقاسي شُجونَهُلِبُعدِ حَبيبٍ في الهَوى لَن أَخونَهُ
بَذَلتُ لَهُ مِن دُرِّ جَفني مَصونَهُذَرَفتُ دُموعي في التَخَلُّفِ دونَهُ
وَلم لا وَأَفلاذي مَعَ البَينِ تُفلَذُهُوَ المُجتَبي لِلَّهِ مِن أَنبيائِهِ
أَلَم تَرَهُ قَد ضَمَّهُم لِلوائِهِوَأَسرى بشهِ مِن بَينِهِم لِسَمائِهِ
ذَمائيَ أَبقاهُ رَجاءُ لِقائِهِوَإِلّافَأَحشائي تُقَدُّ وَتُحنَذُ
كَساني هَوى المُختار بِزَّة مُكمَدٍوَأَقصَدَني منهمُ الفِراقِ بِمَرصَدٍ
وَحُبّيَ فيهِ في مَزيدِ تأَكُدٍّذَخَرتُ لِهَولِ الحَشرِ حُبَّ مُحَمَّدٍ
وَذَلِكَ أَعلى ما بِهِ يُتَعَوَّذُبِنَفسي غادٍ لِلحَبيبِ وَرآئحٌ
أَلاحَ لَهُ نورٌ بِيَثربَ لائِحٌرَسولٌ أَتَتنا مِن لَدُنهُ نَصائِحٌ
ذَريعَةُ أَمثالي لَدَيهِ مَدائِحٌكَما فَصَلَ الدُرَّ النَفيسَ الزُمُرُّذُ
مُنى القَلبِ لَونالَ المُنى بِاقتِراحِهِزيارَةُ مَن قادَ الوَرى بِصَلاحِهِ
سِوى مَن أَبى فاِقتَادَهُ بِسِلاحِهِذُنوبيَ أَرجومَحوَها بِامتِدحِهِ
وَكَم غَرِقٍ في لُجَّةٍ وَهوَ يُنقَذُ
عن القصيدة
«ألا فاقبلوا مني نصيحة مرشد» من شعر أبي زيد الفازازي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.