ألا فاذكروا المختار تحظوا بخيره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَا فَاذْكُرُوا المُخْتَارَ تَحْظَوْا بِخَيْرِهِوَفِي كُلِّ قَصْدٍ فَلْتَسِيرُوا بِسَيْرِهِ
وَإِن تَشتَرُ وانفَعَ الكَلامِ بِضَيرِهِدَعوا الامتِداح المُصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
فَذِكرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَمجَدُبِذِكرِ رَسولِ اللَهِ أَسمو وَأَعتَلي
وَقَلبي إِلَيهِ بِالصَبابَةِ يَصطَليوَلَيسَ سِواهُ مَطلَبي وَمؤَمَّلي
دَليلُ الوَرى وَاللَيلُ بِالصُبحِ يَنجَليشَفيعُهُمُ وَالنارُ بِالنورِ تَخمدُ
فَمَن شَكَّ فيهِ حينَ يُذكرا أَفكَلُتُحَمُّ بِهِ أَحشاؤُهُ وَتُقلَقَلُ
وَفيهِ لَهُ مِن لَوعَةِ الشَوقِ سَلسَلدَواءٌ بِأَدواءِ القُلوبِ مُوَكَّلُ
فَمَن شَكَّ في الإِبراءِ فالحِسُّ يَشهَدُتَمَسَّكَ بِالوثقى مِنَ الحَقِّ عُروَةً
فَأَرسَلَهُ مَولاهُ لِلخَلقِ قُدوَةًوَحينَ سَطا بالإِفكِ وَالزورِ سَطوَةً
دَعا الثَقَلَينِ الإِنسَ وَالجِنَّ دَعوَةًإِلى الحَشرِ في أَسماعِهِم تَتَرَدَّدُ
دَعاهُم فَلَبّى مَن حَدَتهُ عَلاقَةٌوَقَد آنَ مِن سُكرِ اللَجاجِ إِفاقَةٌ
وَمَن لَم يُجِب طَوعاً فَلِلسَيفِ طاقَةٌدِمآءُ الهَوادي إِن عَصَتهُ مُراقَةٌ
بِعَضبٍ مِنَ التَوحيدِ لا يَتَقَصَّدُقَريبٌ وَإِن شَطَّت عَلَيهِ المَفاوِزُ
أَحَبَّتهُ مِن سِرِّ النُفوسُ غَرائِزُفَطوبى لِمَن أَضحى بِهِ وَهوَ فائِزُ
دِيانَتُهُ سِترٌ عَنِ النارِ حاجِزُفَمَن ضَلَّ عَنها في العَذابِ مُخَلَّدُ
مَخائِلُهُ أَبهى مِنَ الشَمسِ غُرَّةًشَمائِلُهُ كالشَهدِ طيباً وَخُبرَةً
فَضائِلُهُ كالرَوضِ حُسناً وَنَضرَةًدَلائِلُهُ كالشُهبِ نوراً وَكَثرَةً
فَلا الزورُ يَستَهوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُبَني بُنيَةً لِلَّه مِن أَعظَمِ البُنا
تُحاطُ بأَسوارٍ مِنَ البيضِ وَالقَنافَلِلَّه ما أَرسى وَلِلَّها ما بَنى
دُجى الشِرك جَلّاهُ عَنِ الدينِ وَالدُناهِلالٌ بِلألاءِ الهُدى يَتَوَقَّدُ
أَتى في عُلومٍ لَم تَكُن في دَفاتِرٍشَهاداتُها لَمتَضطَرِب بِتَهاتُرٍ
فَلِلَّه ما لِلمُصطَفى مِن مآثرٍدَلَلنا بإِجماعٍ وَنَصِّ تَواتُرٍ
عَلى أَنَّهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مُفَردُهُوَ الفَردُ قَد غَصَّ الفَضاءُ بِجَمعِهِ
يَحِنُّ فؤادي لِلوقوفِ بِرَبعِهِعَسى الضُرُّ مِن قَلبي يُزاحُ
بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِبِها يَسعَدُ الاوي إِلَيها فَيَصعَدُ
وَرِثنا الهُدى عَنهُ فَأَكرِم بإِرثِهِفَفي نَشرِهِ أُفني الحَياةَ وَبَثِّه
فَكَم طابَ مِن قَلبٍ بَعد خُبثِهِدَرى الناسُ طُرّاً صِدقَهُ يَومَ بَعثهِ
وَلكنَّهُ في الناسِ لِلناسِ حُسَّدُأَحاسِدهُ مُت إِنَّ عَيشَكَ أَنكَدُ
فَها هُوَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّدُيُقادُ بِهِ جَيشٌ وَيُعمَرُ مَسجِدُ
دَهى الشِركَ مِنهُ مَشرَفيٌّ مُهَنَّدُوَرُمحٌ رُدَينيٌّ وَسَهمٌ مُسَدَّدُ
فَكَم أَنَّةٍ لِلمُشركينَ وَأَهَّةٍوَقَد هَدَّمن بُنيانِهِم كُلَّ رَدهَةٍ
يُخَرِّبُها في لَحظَةٍ صُنعَ بُرهَةٍدَفَعنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
إِذا اِنتُضيَ البُرهانُ فالإِفكُ مُغمَدُتَخَلَّصَ لِلتَبليغِ عَن غَيرِ فَهَّةٍ
وَلِلحَقِّ وَالتَحقيقِ مِن غَيرِ شُبهَةٍوَلَمّا تَناهى طيبُ طَعمٍ وَنَكهَةٍ
دَخَلْنَا بِهِ فِي الدِّينِ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍوَكُلُّ سَبِيلٍ فِيهِ أَحْمَدُ يُحْمَدُ
هُوَ المُلهَمُ الموحى إِلَيهِ المُنَبَّهُفَلا لُبَّ في الأَلبابِ يُشبِهُ لُبَّهُ
وَإِذ دجيءَ بِالتَخيير فاِختارَ رَبَّهُدَنا لَيلَةَ الإِسراءِ مِمَّن أَحَبَّهُ
وَثانيهِ روحُ القُدسِ وَالناسُ هُجَّدُتَواضَعَ لا عَن ذِلَّةٍ وَمَهانَةٍ
وَقامَ بِحَقِّ اللَهِ دونَ اِستِهانَةٍفَأَدناهُ مِنهُ حامِلاً لأَمانَةٍ
دُنوَّ اِصطِفاءِ لا دُنوَّ مَكانَةٍوَقَد كانَ في حالاتِهِ لَيسَ يَبعدُ
أَذا اِلتَهَبَت لِلشَوقِ نارُ اِقتِداحِهِنُقَرِّبُهُ بالذِكرِ حالَ اِنتِزاحِهِ
وَنَمدَحُهُ وَالقَلبُ طَوعُ اِرتياحِهِدوامُ المُنى في ذِكرِهِ واِمتِداحِهِ
فأَطنِب فَقَد وافاكَ ما لَيسَ يَنفَدُتَأَخَّرتُ عَنهُ حينَ عَزَّ تَقَدُّمي
وَقَلبي بِنارِ الشَوقِ يُحمى فَيحَتَميسَأَبكي إِذا أَنفَدتُ دَمعيَ مِن دَمي
دُموعي لِبُعدي عَنهُ كالقَطرِ تَنهَميوَلا طِبَّ إِلّا القُربُ إِن كانَ يُسعِدُ
تَقاصَرَ وَصفي عَن كَريمِ صِفاتِهِلِفَضلِ سَجاياهُ وَطُهرَةِ ذاتِهِ
وَمَن ذا يَعُدُّ الرَملَ في عَرَصاتِهِدأبتُ عَلى الإِيرادِ مِن مُعجِزاتِهِ
وَمَن ذا يَكيلُ البَحرَ وَالبَحرُ مُزبِدُلَقَد خابَ مَن رَدَّتهُ كَفُّ سَماحِهِ
وَضاعَ صَلاحٌ خارِجٌ عَن صَلاحِهِفَمَن حادَ عَنهُ فا يأَسوا مِن فَلاحِهِ
دَواعي التُقى مَجموعَةٌ في اِمتِداحِهِوَلم لا وَخَيرُ العالَمينَ مُحَمَّدُ
عن القصيدة
«ألا فاذكروا المختار تحظوا بخيره» من شعر أبي زيد الفازازي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.