هذي الرماح عصي الضال والسلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَذي الرِماحُ عِصِيُّ الضالِ وَالسَلَمِلَولا مُطاعَنَهُ الآراءِ وَالهِمَمِ
إِنَّ الذَوابِلَ وَالأَقلامَ أَرشِيَةٌإِلى العُلى لِمُلوكِ العُربِ وَالعَجَمِ
لَيسَ السُيوفُ عَنِ الأَقلامِ مُغنِيَةًالفَريُ لِلسَيفِ وَالتَقديرِ لِلقَلَمِ
كَالكَوكَبِ اِنتَشَرَت مِنهُ ذَوائِبُهُوَموقِدُ النارِ يُذكيها عَلى أَضَمِ
أَو كَالشُجاعِ تَمَطّى بَعدَ هَجعَتِهِيُرخي لِساناً كَغَربِ اللَهذَمِ الخَذِمِ
غُرّانِ ما اِجتَمَعا إِلّا لِمُنصَلِتٍعَلى الحَوادِثِ صَبّارٍ عَلى الأَلَمِ
لِهاشِمٍ غُرَرٌ تُلقى لِسائِلِهاطَلاعَةٌ مِن ثَنايا البَأسِ وَالكَرَمِ
وَخُضخِضَ السَجلُ في قَعرِ القَليبِ فَلَميَنزَح لَهُ غَيرُ مَكتومٍ مِنَ الوَذَمِ
وَأَصبَحَ البَرقُ يُخفي حُرَّ صَفحَتِهِعَنِ المَرابِعِ أَو يَبَرا مِنَ الدِيَمِ
وَأَجدَبَ القَومُ وَاِضطُرَّت أَكُفُّهُمُوَإِن تَطَهَّرنَ مِن إِثمٍ إِلى الزَلَمِ
وَقَلَّ عِندَ كِرامِ الحَيِّ نائِلُهُمحَتّى جَلا يَومَ نَحرٍ مَنزِلَ البَرَمِ
وَكُلُّ سائِمَةٍ باتَت تُمَسِّحُهاكَفُّ المُسيمِ غَدَت لَحماً عَلى وَضَمِ
وَصَوَّحَ النَبتُ حَتّى كادَ مِن سَغَبٍفيهِم يُصَوِّحُ نَبتُ الهامِ وَاللَمَمِ
كانوا السَحائِبَ تَرمي مِن كَنائِنِهامَقاتِلَ المَحلِ كَالمُثعَنجِرِ الرَذِمِ
أَرغَت مَعَدٌّ وَأَثغى مَن يُناضِلُهاوَمَن يُقايِسُ بَينَ الشاءِ وَالنَعَمِ
دُنيا تَرَشَّفُ عَيشي وَهيَ كالحَةٌغَضبى وَأَبسِمُ فيها بادِيَ الكَظَمِ
كَالخَمرِ يَعبِسُ حاسيها عَلى مِقَةٍوَالكَأسُ تَجلو عَليهِ ثَغرَ مُبتَسِمِ
الجِدُّ لا يَقتَضي إِسماعَ مُلهِيَةٍوَالهَزلُ يَكمُنُ في الأَوتارِ وَالنَغَمِ
وَما اِبنُ غيلٍ تُذيعُ المَوتَ طَلعَتُهُإِذا تَطَلَّعَ غَضباناً مِنَ الأَجَمِ
يَجلو دُجى شِدقِه عَن صُبحِ عاصِلَةٍمَطرورَةٍ كَشَبا المَطرورَةِ الخُذُمِ
يَوماً بِأَقدَمَ مِنّي في مُلَملَمَةٍشَعواءَ تُعرَفُ بِالعِقبانِ وَالرَخَمِ
وَاليَومَ قَطَّعَ قَرعُ البيضِ حَبوَتَهُعَنِ العَجاجِ وَخَيلُ اللَهِ في الحَرَمِ
إِذا العَوالي عَلى أَشداقِها هَجَمَتأَعدى اللَمى بِالدَمِ الجاري عَلى الرَثمَ
وَالطَعنُ يَنتَجِعُ الأَجسادَ أَنفُسَهاوَالضَربُ يَبخَلُ بِالبُقيا عَلى القِمَمِ
وَرُبَّ لَيلٍ كَأَنَّ النارَ مُقلَتُهُوَالكَلبَ يَسمَعُهُ النائي عَنِ الصَمَمِ
سَهِرتُهُ وَالأَماني تَرتَقي فِكَريحَتّى تَطَلَّعَ مِن هَمّي إِلى هِمَمي
أُراقِبُ الضَيفَ أَن يَرعى مَطيَّتَهُوَبَينَنا مَنكِبٌ عالٍ مِنَ الظُلَمِ
أَوحى الظَلامُ إِلى الإِصباحِ أَنَّ فَتىًأَسرى وَما خَدَعَتهُ لَذَّةُ الحُلُمُ
عَلى جُمالِيَةٍ توفي الزَمامَ خُطاًتَكادُ تَسبُقُهُ مِن خِفَّةِ القَدَمِ
خَرّاجَةِ الصَدرِ إِن صاحَ المُهيبُ بِهاعَلى الوَجى مِن صُدورِ الأَينُقِ الرُسُمِ
حَرفٍ تَبوَّعُ بي في كُلِّ مَجهَلَةٍكَأَنَّني راكِبٌ مِنها عَلى عَلَمِ
تُلقي الأَجِنَّةَ قَتلى في مَسالِكِهادَياتُها في رِقابِ القَصدِ وَالأَمَمِ
مَتى تَنَسَّمُ مَسَّ السَوطِ جِلدَتُهازافَت كَمازافَ عُنقُ المُصعَبِ القَطِمِ
تُطغي الخِطامَ إِذا ما البَرُّ صافَحَهُتَيّارُ بَحرٍ بِأَيدي العيسِ مُلتَطِمِ
هَوجاءُ ما اِلتَفَتَت يَوماً عَلى أَلَمٍمِنَ السِياطِ وَلا حَنَّت إِلى قَرَمِ
إِذا جَذَبتُ لِذِكرِ السَيرِ مِقوَدَهاكَأَنَّما جَذَبَتها سَورَةُ اللَمَمِ
ما يَطلُبُ الدَهرُ وَالأَيامُ مِن رَجُلٍيَعوذُ بِالحَمدِ إِشفاقاً عَلى النِعَمِ
إِذا اِقتَضَتهُ الأَماني بَعضَ مَوعِدِهِغَطّى بِسَترِ العَطايا عَورَةَ العَدَمِ
مَن مَدَّ مِعصَمَهُ مُستَعصِماً بِيَديعَصَمتُهُ بِإِخاءٍ غَيرِ مُنجَذِمِ
وَمَن أُشَيِّعهُ يَأمَن مِن لَوائِمِهِوَلَو رَموهُ بِجَرّاحٍ مِنَ الكَلِمِ
وَلَو هَتَكتُ حِجابَ الغَيبِ لَاِفتَضَحَتأَجفانُ كُلِّ مُريبِ اللَحظِ مُتَّهَمِ
كَفى الَّذي سَبَّني أَنّي صَبَرتُ لَهُفَاِستَنصَرَ العُذرَ وَاِستَحيا مِنَ الحُرَمِ
بُردي عَفيفٌ إِذا غَيري لِفَجرَتِهِكانَت مَناسِجُ بُردَيهِ عَلى التُهَمِ
أَنا زُهَيرٌ فَمَن لي في زَمانِكَ ذابِبَعضِ ما اِقتَرَفَت عَنهُ يَدا هَرِمِ
إِذا العَدوُّ عَصاني خافَ حَدَّ يَديوَعِرضُهُ آمِنٌ مِن هاجِراتِ فَمي
جَعَلتُ سَمعي عَلى قَولِ الخَنا حَرَماًفَأَيُّ فاحِشَةٍ تَدنو إِلى حَرَمِ
يَكادُ أَنفي إِذا ما اِستافَ مَرتَبَةًمِنَ التَواضُعِ يَنضو خُلعَةَ الشَمَمِ
جَدّي النَبيُّ وَأُمّي بِنتُهُ وَأَبيوَصِيُّهُ وَجُدودي خيرَةُ الأُمَمِ
لَقَصدِنا تَتَمَطّى كُلَّ راقِصَةٍهَوجاءَ تَخبِطُ هامَ الصَخرِ وَالرَجَمِ
بِكُلُّ أَشعَثَ مُنقَدُّ القَميصِ إِذاجَدَّ النَجاءُ بِهِ عَن أَطيَبِ الشِيَمِ
لَنا المَقامُ وَبَيتُ اللَهِ حُجرَتُهُفي المَجدِ ثابِتَةُ الأَطنابِ وَالدُعُمِ
وَمَولِدي طاهِرُ الأَثوابِ تَحسَبُنيوُلِدتُ في حِجرِ ذاكَ الحِجرِ وَالحَرَمِ
سند النص: قوبِل ٩ أبيات من هذا النصّ على روايته في «الدر الفريد وبيت القصيد» و«التذكرة الحمدونية» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«هذي الرماح عصي الضال والسلم» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها الهجاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الحمدونية»: الفصل الثالث في شكوى الزمان، البيتين ١٦ و١٧
- «التذكرة الحمدونية»: حكايات وأشعار في الخمر، البيت ١٧
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: وأما من افتخر بشربها وسبائها، البيت ١٧
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (١٢)، البيتين ٣٨ و٤٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٧)، البيت ٤٤
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٥١)، البيت ٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الجيم، البيت ٤٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٥)، الأبيات ٢ و٣٧ و٣٩ و٤٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.