وصقيل إفرند الشباب بطرفه

الشاعر: ابن خفاجه · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«وصقيل إفرند الشباب بطرفه» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَصَقيلِ إِفرِندِ الشَبابِ بِطَرفِهِ — سَقَمٌ وَلِلعَضبِ الحُسامِ ذُبابُ

يَمشي الهُوَينا نَخوَةً وَلَرُبَّما — أَطَرتَهُ طَوراً نَشوَةٌ وَشَبابُ

شَتّى المَحاسِنِ لِلوَضاءَةِ رَيطَةٌ — أَبَداً عَلَيهِ وَلِلحَياءِ نِقابُ

وَبِمَعطِفَيهِ لِلشَبيبَةِ مَنهَلٌ — قَد شَفَّ عَنهُ مِنَ القَميصِ سَرابُ

عَبَرَ الخَليجَ سِباحَةً فَكَأَنَّما — أَهوى فَشَقَّ بِهِ السَماءَ شِهابُ

تَطفو لِغُرَّتِهِ هُناكَ حَبابَةٌ — وَيَموجُ مِن رِدفٍ أَلَفَّ عُبابُ

وَلَئِن تَرَكتُ مِنَ التَصابي مَركَباً — وَلِكُلِّ مَرحَلَةٍ تُجابُ رِكابُ

لَقَد اِحتَلَلتُ بِشاطِئَيهِ يَهُزُّني — طَرَباً شَبابٌ راقَني وَشَرابُ

وَاِنسابَ بي نَهرٌ يَعُبُّ وَزَورَقٌ — فَتَحَمَّلَتني عَقرَبٌ وَحُبابُ

وَرَكِبتُ دِجلَتَهُ يُضاحِكُني بِها — فَرِحاً حَبيبٌ شاقَني وَحَبابُ

نَجلو مِنَ الدُنيا عَروساً بَينَنا — حَسناءَ تُرشَفُ وَالمُدامُ رُضابُ

ثُمَّ اِرتَحَلتُ وَلِلسَماءِ ذُؤابَةٌ — شَهباءُ تُخضَبُ وَالظَلامُ خِضابُ

تَلوي مَعاطِفي الصَبابَةُ وَالصِبا — وَاللَيلُ دونَ الكاشِحينَ حِجابُ

حَيثُ اِستَقَلَّ الجِسرُ فَوقَ زَوارِقٍ — نُسِقَت كَما تَتَواكَبُ الأَحبابُ

لَم تَستَبِق وَكَأَنَّها مُصطَفَّةً — دُهمٌ تُنازِعُكَ السِباقَ عِرابُ

مِن كُلِّ غِربيبِ الأَديمِ لَوَ اِنَّهُ — قَبلَ النَعيبِ لَعيفَ مِنهُ غُرابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليج: الخَلِيجُ : جُزءٌ من البحرِ دَاخل في البرِّ؛ للخليج منافعه الكثيرة في إيواء السفن. -: النّهرُ. -: الحَبْل؛ سُمَّي الحَبْلُ خليجاً لأنّه يحذبُ ما يُشدُّ به ج خُلُجٌ وخُلْجَانٌ.
  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • الهوينا: [هـ و ن]. "تَمْشِي الْهُوَيْنَا" : تَمْشِي بِتُؤَدَةٍ وَرِفْقٍ. تَمْشِي الْهُوَيْنَا بَيْنَ نِسْوَتِهَا ... ... مَشْيَ النَّزِيفِ صَفَتْ مَشَارِبُه (بشار بن برد).
  • بطرفه: الطَّرْفَةُ : نقطةٌ من الدَّم في العين تحدث من ضربة أو صَدْمة.
  • تجاب: تَجَابَّ يَتَجابُّ تَجَابَّاً :- الصديقان: تزوج كل منهما أختَ الآخر؛ وتوثيقاً لما كان بينهما من مودة فقد عزما على أن يتجابَّا.

قصائد ذات صلة

  • خذها إليك وإنها لنضيرة
  • ومرقرق الإفرند أبرق بهجة
  • ورداء ليل بات فيه معانقي
  • ومجر ذيل غمامة قد نمقت
  • لله نهر سال في بطحاء
  • وأسود عن لنا سابح
  • ألا ياحبذا ضحك الحميا
  • ألا قل للمريض القلب مهلا