أرقت على الصبا لطلوع نجم

الشاعر: ابن خفاجه · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أرقت على الصبا لطلوع نجم» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرِقتُ عَلى الصِبا لِطُلوعِ نَجمٍ ... أُسَمّيهِ مُسامَحَةً مَشيبا

كَفاني رُزءَ نَفسٍ أَن تَبَدّى ... وَأَعظَمُ مِنهُ رُزءاً أَن يَغيبا

وَلَولا أَن يَشُقُّ عَلى الغَواني ... لَلاقَيتُ الفَتاةَ بِهِ خَضيبا

فَلَم أَعدَم هُناكَ بِهِ شَفيعاً ... إِلى أَمَلٍ وَلَم أَبرَح حَبيبا

غَريبَةُ شَيبِ فَودٍ إِن تَراخَت ... حَياتي آلَ أَسوَدُهُ غَريبا

شَنِئتُ بِمُجتَلاها النورَ حَتّى ... شَنِئتُ بِمُجتَلى النورِ القَضيبا

وَعِفتُ كَراهَةً لِلشَيءِ شَيئاً ... يَكونُ لَهُ شَبيهاً أَو نَسيبا

وَأَيَّةُ شَيبَةٍ إِلّا نَذيرٌ ... وَهَل طَرَبٌ وَقَد مَثَلَت خَطيبا

وَبُؤتُ بِحَملِها مِن غَيرِ خَطبٍ ... كَأَنّي قَد حَمَلتُ بِها عَسيبا

وَمِلتُ مَعَ الشَبابِ عَنِ التَصابي ... وَكَيفَ بِهِ وَقَد طَلَعَت رَقيبا

وَقُلتُ الشَيبُ لِلفِتيانِ شَينٌ ... كَفى الأَحداثَ شَيناً أَن تَشيبا

فَلا تَطمَح إِلى فَودي غُلاماً ... غَريراً أَو اِغشِني كَهلاً أَريبا

فَأَحسَنُ مِن حَمامِ الشَيبِ عِندي ... غُرابُ شَبيبَةٍ أَلِفَ النَعيبا

يَطيبُ بِنَفسِهِ عِندَ الغَواني ... فَيَغنى عَن فَتيتِ المِسكِ طيبا

وَتَرعى مِنهُ عَينُ الظَبيِ شُهباً ... لَها فَيُسالِفُ الظَبيَ الرَبيبا

وَبَينَ العَينِ وَالشَعرِ اِشتِباكٌ ... كَريمٌ يَقتَضي نَسَباً قَريبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • تراخت: ترخ: ابْنُ الأَعرابي: التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي؛ قَالَ الأَزهري: فَهُمَا لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخُ مِثْلُ الجَبْذِ والجذْب. ابْنُ سِيدَهْ: تُراخ مَوْضِعٌ. (لسان العرب)
  • رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س … (مقاييس اللغة)
  • رزءا: رزأ: رَزَأَ فُلانٌ فُلَانًا إِذَا بَرَّه، مَهْمُوزٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَهْمُوزٌ، فَخُفِّف وكُتب بالأَلف. ورَزأَه مالَه ورَزِئَه يَرْزَؤُه فِيهِمَا رُزْءًا: أَصابَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا. وارْتَزَأَه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قل لمسرى الريح من إضم
  • شأوت مطايا الصبا مطلبا
  • وأغر كاد لطافة وطلاقة
  • وصقيل إفرند الشباب بطرفه
  • يا أيها الطود المنيع الأيهم
  • بعيشك هل تدري أهوج الجنائب
  • سمح الخيال على النوى بمزار
  • أيجني على مهجتي طرفه