خذها يرن لها الجواد صهيلا

الشاعر: ابن خفاجه · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«خذها يرن لها الجواد صهيلا» من شعر ابن خفاجه، من العصر الأندلسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُذها يُرِنُّ لَها الجَوادُ صَهيلا — وَتَسيلُ ماءً في الحُسامِ صَقيلا

بَسّامَةً تُصبي الأَريبَ وَسامَةً — لَولا المَشيبُ لَسِمتُها تَقبيلا

حَمَّلتُها شَوقاً إِلَيكَ تَحِيَّةً — حَمَّلتُها عَتباً عَلَيكَ ثَقيلا

مِن كُلِّ بَيتٍ لَو تَدَفَّقَ طَبعُهُ — ماءً لَغَصَّ بِهِ الفَضاءُ مَسيلا

إيهٍ وَما بَينَ الجَوانِحِ غُلَّةٌ — لَو كُنتُ أَنقَعُ بِالعِتابِ غَليلا

ما لِلصَديقِ وُقيتَ تَأكُلُ لَحمَهُ — حَيّاً وَتَجعَلُ عِرضَهُ مِنديلا

أَقبَلتَهُ صَدرَ الحُسامِ وَطالَما — أَضفَيتَهُ دِرعاً عَلَيهِ طَويلا

ماذا ثَناكَ عَنِ الثَناءِ وَنَشرِهِ — بُرداً عَلى الرَسمِ الجَميلِ جَميلا

أَرِجاً كَما عَثَرَ النَسيمُ بِرَوضَةٍ — لَدناً كَما نَضَحَ الغَمامُ مَقيلا

أَعِدِ اِلتِفاتَكَ وَاِدَّكِرها خِلَّةً — لاتَستَقِلُّ بِها عُلاكَ مُميلا

وَأَصِخ إِلى سَجعِ القَريضِ فَرُبَّما — نَدبَ القَريضُ مِنَ الوَفاءِ هَديلا

وَعُجِ المَطِيَّ عَلى الوَدادِ وَحَيِّهِ — طَلَلاً عَلى حُكمِ الزَمانِ مُحيلا

وَاِبعَث بِطَيفِكَ وَاِعتَقِدها زَورَةً — وَصِلِ السَلامَ عَلى النَوى تَعليلا

وَلَئِن سَأَلتُ بِكَ الغَمامَةَ وابِلاً — يَسِمُ الجَديبَ لَما سَأَلتُ بَخيلا

وَإِذا دَعَبتُ وَلا دُعابَةَ غَيبَةٍ — فَاِغضُض هُناكَ مِنَ العَنانِ قَليلا

وَاِصحَب وَذِهنُكَ مِن هَجيرٍ لافِحٍ — ذِكراً كَما سَرَتِ القَبولُ بَليلا

فَلَقَد حَلَلتَ مَعَ الشَبابِ بِمَنزِلٍ — يَرتَدُّ طَرفُ النَجمُ عَنهُ كَليلا

وَبَدَهتَ لا نَزرَ المَحاسِنِ مُجبَلاً — وَمَضَيتَ لاقَضمَ الغَرارِ فَليلا

مُتَدَفِّقاً أَعيا العُقولَ طَريقُهُ — فَكَأَنَّما رَكِبَ المَجَرَّ سَبيلا

يَستَوقِفُ العَليا جَلالاً كُلَّما — سَجَدَ اليَراعُ بِكَفِّهِ تَبجيلا

لا تَستَنيرُ بِكَ السِيادَةُ غُرَّةً — حَتّى يَسيلَ بِكَ النَدى تَحجيلا

وَسِوايَ يُنشِدُ في سِواكَ نَدامَةً — يا لَيتَني لَم أَتَّخِذكَ خَليلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالعتاب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَبَ، عَاتَبَ). "وَجَّهَ إِلَيْهِ عِتَاباً" : لَوْماً، مَلاَمَةً، مُؤَاخَذَةً.
  • تدفق: تَدَفَّقَ يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقاً :- السائل سال؛ تدفّقت المياه في مجراها.-: اندفع وأسرع؛ تَدَفَّق المشاهدون على المسرح الأثريّ لحضور المهرجان/ تَدَفَّقت عواطفه ولم يستطع كبتها/ تتَدَفَق أحداث الرواية في رأسه.
  • تصبي: تَصَبَّى يَتَصَبَّى تَصَبَّ تَصَبِّياً [صبو وصبي]: تصابى، أَي تكلَّف الصِّغر والحداثة؛ ما أَقبح العجوزَ إِذا تَصَبَّى.
  • ثناك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.

قصائد ذات صلة

  • خذها إليك وإنها لنضيرة
  • ومرقرق الإفرند أبرق بهجة
  • ورداء ليل بات فيه معانقي
  • ومجر ذيل غمامة قد نمقت
  • لله نهر سال في بطحاء
  • وأسود عن لنا سابح
  • ألا ياحبذا ضحك الحميا
  • ألا قل للمريض القلب مهلا