خليلي عوجا فانظراني لعلني

الشاعر: ابن عليق الطائي · البحر: الطويل

«خليلي عوجا فانظراني لعلني» من شعر ابن عليق الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليليَّ عَوجا فاِنظُراني لَعلَّني — أُسائِلُ رَسما قَد عَفا وَتَهدَّما

بأوعَسَ مِن ذاتِ الحِجى ما عرفته — بُعَيدَ حصاةِ النَفسِ إِلّا تَوهُّما

أَذاعَت به الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّما — حَسِبتَ بَقاياهُ كِتابا مُنَمنَما

فَلَم تُبقِ منه غَيرَ سُفعٍ مواثِلٍ — وَأَورَقَ من طولِ التَقادُمِ أقتَما

وَقَفتُ بِها صَدرَ النَهارِ مطيَّتي — أسائِلُها فاِستعجمت أَن تَكَلَّما

أسائِلُها واِستعجَمت ان تُجيبَني — وَما ذِكرُ ما أَعيى عَليكَ وأَعجَما

عَهِدتُ بِها لَيلى وَسَلمى وَرُبَّما — عَمَرتُ رَهيناً بالغَواني مُتَيَّما

لَياليَ نَلهو بالشَبابِ وَنتَّقي — العيونَ وَلا نُفشي الحَديثَ المكَتَّما

عَلى أَنَّنا لَم نَغشَ سوءاً وَلَم نُصِب — قَبيحا وَلَم نَجشِم من الأَمرِ مَجشَما

سَقى اللَهُ رَبي غَيرَ نَزرٍ مُصَرَّدٍ — ديارَهُما ساقي السَحابِ وَسلَّما

أَعامِلَ ما بالُ الخَنا تَقذِفونَهُ — مِن الغَورِ مُسدى بالقَوافي وَمُلحِما

بُنيَّ الرِقاع ما لِقَولك يَنتَمي — وَكنتَ أَحقَّ الناسِ أَلّا تَكَلَّما

عَهِدتُكَ عَبداً لستَ مِن أَصلِ مَعشَرٍ — عَن المَجدِ مقطوع السَواعد أَجذَما

وَهل كنتَ إِلّا فَقعَ قاعٍ بقَرقَرٍ — وَساقِطَةً بَينَ القَبائلِ مُسلما

تَلوذُ بِقَومٍ لَستَ منهم وَتَعتَزي — إِلَيهم وَلَم تُعصَم من الذُلِّ مُعصَما

وَما تَركَ الأَعداءُ وَالحَربُ مُسمِعا — لرأسكَ إِلّا مُستَذَلا مُصلَّما

وَما تَمنَعونَ الجارَ منكم بذمَّةٍ — تَحوطُ وَلا توفي دماؤكُم دَما

لَعَمري لَقَد أَرداكُمُ يَومَ أُبضَةٍ — فَتىً كانَ حامي للحَقيقةِ مُعلِما

فَتىً كانَ قَوّادَ الجيوشِ إِلى العِدى — شجاعاً إِذا هابَ الفَوارسُ أَقدما

فأحلفُ ما هرقتمُ بعدَهُ دَماً — وَلا قَبلَهُ في سالفِ الدَهرِ مِحجَما

وَلكنَّما لاقيتُموهُ بغِرَّةٍ — وَكانَت عليكمُ بَعدُ وقعةُ أَشأما

أَخذناكُمُ يَومَ المَجَرَّ فَكنتمُ — نِهاباً وَسَبياً بَينَنا متقَسَّما

صَبَحناكُم وَالخَيلُ شُعثٌ عَوابِسٌ — صَفائحَ بُصرى وَالوَشيجَ المُقَوَّما

أَبى لكُم ان تَفخَروا بَعدُ أَنَّنا — سَقيناكُم صابا مُمِرّا وَعَلقَما

وَإِنّا صبَحنا اليَزَنيَّةَ منكم — دَماً ثم رَوَّينا الصَفيحَ المُصَمَّما

وَرُحتُم بأعضادِ المَطايا جِنابَنا — تَشكَّونَ مصحوبا من القِدِّ مُحكَما

تَسوقُ عَضاريطُ الرِكابِ نِساءَكُم — وَقَد غادَروا منهنَّ نَوحاً وَمأتما

يَنحنَ عَلى قتلاكُم عند مَعرَكٍ — تَرَكنا به هاماً يصيحُ مهشَّما

قُبَيِّلَّةٌ دَقَّت وَقَلَّ عَبيدُها — وَذَلَّت فَما كنتم تُفيئونَ مَغنَما

وَما أَنتَ مِن أَصلٍ فَتأمُلُ نُصرَةً — فأيقن وَما أَيقَنتَ حَتّى تَفهَّما

فَتَعلَم أَن لَستُم إِلى أَصلِ مَعشَرٍ — وَأَنَّ لَكم ثَديا أَجَدَّ مُصَرَّما

وَما أَنتَ مِن كَلبٍ وَبهراءَ فاِنتسب — وَلا اليَقين فاقعُد يا بنَ مَصّانَ مُرغَما

وأقعِ كَما أَقعى أَبوك عَلى استِه — وَكانَ قَصيراً باعُهُ متَهضَّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم