ذهب الذين عهدتُ أمس برأيهم

الشاعر: الأفوة الأودي · البحر: الكامل

«ذهب الذين عهدتُ أمس برأيهم» من شعر الأفوة الأودي، من العصر الجاهلي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَهَبَ الَّذينَ عَهِدتُ أَمسِ بِرَأيِهِم — مَن كانَ ينقُصُ رَأيُهُ يَستَمتِع

وَإِذا الأُمورُ تَعاظَمَت وَتَشابَهَت — فَهُناكَ يَعتَرِفونَ أَينَ المَفزَع

وَإِذا عَجاجُ المَوتِ ثارَ وَهَلهَلَت — فيهِ الجِيادُ إِلى الجِيادِ تَسَرَّع

بِالدارِعينَ كَأَنَّها عُصَبُ القَطا ال — أَسرابِ تَمعَجُ في العَجاجِ وَتَمزَع

كُنا فَوارِسَها الَّذينَ إِذا دَعا — داعي الصَباحِ بِهِ إِلَيهِ نَفزَع

كُنّا فَوارِسَ نَجدَةٍ لَكِنَّها — رُتَبٌ فَبَعضٌ فَوقَ بَعضٍ يَشفَع

وَلِكُلِّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّن مَضى — تَنمى بِهِ في سَعيِهِ أَو تُبدِع

وَكَأَنَّما فيها المَذانِبُ خِلفَةً — وَذَمُ الدِلاءِ عَلى قَليبٍ تُنزَع

فينا لِثَعلَبَةَ بنِ عَوفٍ جَفنَةٌ — يَأوي إِلَيها في الشِتاءِ الجُوَّع

وَمَذانِبٌ ما تُستَعارُ وَجَفنَةٌ — سَوداءُ عِندَ نَشيجِها ما تُرفَع

مَن كان يَشتو وَالأَرامِلُ حَولَهُ — يُروي بِآنِيَةِ الصَريفِ وَيُشبِع

في كُلِّ يَومٍ أَنتَ تَفقِدُ مِنهُمُ — طَرَفاً وَأَيُّ مَخيَلَةٍ لا تُقلِع

لَم يَبقَ بَعدَهُمُ لِعَينَي ناظِرٍ — ما تَستَنيمُ لَهُ العُيونُ وَتَهجَع

إِلّّ المَلامَةَ مِن رِجالٍ قَد بُلوا — فَهُموهُمو وَأَخو المَلامَةِ يَجزَع

إِنّا بَنو أَودَ الَّذي بِلِوائِهِ — مُنِعَت رِئامُ وَقَد غَزاها الأَجدَع

وَبِهِ تَيَمَّنَ يَومَ سارَ مُكاثِراً — في الناسِ يَقتَصُّ المَناهِلَ تُبَّع

وَلَقَد نَكونُ إذا تَحَلَّلَتِ الحُبا — مِنّا الرَئيسُ اِبنُ الرَئيسِ المَقنَع

وَالدَهرُ لا يَبقى عَلَيه لِقُوَةٌ — في رَأسِ قاعِلَةٍ نَمَتها أَربَع

مِن دونِها رُتَبٌ فَأَدنى رُتبَةٍ — مِنها عَلى الصَدَعِ الرَجيلِ تَمَنَّع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
  • المفزع: المَفْزَعُ : [للواحِدِ والجمع والمؤنّث والمذكّر] مَنْ يُلْجَأُ إلَيْه عندَ نُزولِ الخطْب؛ كَانَ جَدِّي مَفْزَعَنَا حين يغضب والدُنا.
  • تبدع: تَبَدَّعَ يَتَبَدَّعُ تَبَدُّعاً : جاء بِبِدْعة، أي استحدث جديداً في الدِّ ين وغيره.-: صار مبتدعاً مُنشئاً للجديد.
  • تسرع: تَسَرَّعَ يَتَسَرَّعُ تَسَرُّعاً : تَعَجَّل؛ قد يورث التسرُّعُ الندامة/ يَتَسَرَّع في اتّخاذ الموقف المناسب.

قصائد ذات صلة

  • وبروضة السُلان منا مشهد
  • وإني لأُعطي الحق من لو ظلمته
  • ونحنُ الموردون شبا العوالي
  • ألا يا لهف لو شدت قناتي
  • لهُ هيدب دانٍ ورعد ولجة
  • لنا بالدُحرضين محل مجدٍ
  • فينا معاشرُ لم يبنوا لقومهمُ
  • وسعد لو دعوتهُمُ لثابوا