أيا ويح من أمسى يخلس عقله

الشاعر: قيس بن الملوح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أيا ويح من أمسى يخلس عقله» من شعر قيس بن الملوح، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيا وَيحَ مَن أَمسى يُخَلَّسُ عَقلُهُ — فَأَصبَحَ مَذهوباً بِهِ كُلَّ مَذهَبِ

خَلِيّاً مِنَ الخُلّانِ إِلّا مُعَذَّباً — يُضاحِكُني مَن كانَ يَهوى تَجَنُّبي

إِذا ذُكِرَت لَيلى عَقَلتُ وَراجَعَت — رَوائِعُ قَلبي مِن هَوىً مُتَشَعِّبِ

وَقالوا صَحيحٌ ما بِهِ طَيفُ جِنَّةٍ — وَلا الهَمُّ إِلّا بِاِفتِراءِ التَكَذُّبِ

وَلي سَقَطاتٌ حينَ أُغفِلُ ذِكرَها — يَغوصُ عَلَيها مَن أَرادَ تَعَقُّبي

وَشاهِدُ وَجدي دَمعُ عَيني وَحُبُّها — يَرى اللَحمَ عَن أَحناءِ عَظمي وَمَنكَبي

تَجَنَّبتُ لَيلى أَن يَلِجَّ بِيَ الهَوى — وَهَيهاتَ كانَ الحُبُّ قَبلَ التَجَنُّبِ

فَما مُغزِلٌ أَدماءُ باتَ عَزالُها — بِأَسفَلِ نِهيٍ ذي عَرارٍ وَحَلَّبِ

بِأَحسَنَ مِن لَيلى وَلا أَمَّ فَرقَدِ — غَضيضَةُ طَرفٍ رَعيُها وَسطَ رَبرَبِ

نَظَرتُ خِلالَ الرَكبِ في رَونَقِ الضُحى — بِعَيني قُطامِيٍّ نَما فَوقَ عُرقُبِ

إِلى ظُعُنٍ تَخذي كَأَنَّ زُهائَها — نَواعِمَ أَثلٍ أَو سَعِيّاتِ أَثلَبِ

وَلَم أَرَ لَيلى غَيرَ مَوقِفِ ساعَةٍ — بِبَطنِ مِنىً تَرمي جِمارَ المُحَصَّبِ

وَيُبدي الحَصى مِنها إِذا قَذِفَت بِهِ — مِنَ البُردِ أَطرافَ البَنانِ المُخَضَّبِ

فَأَصبَحتُ مِن لَيلى الغَداةَ كَناظِرٍ — مَعَ الصُبحِ في أَعقابِ نَجمٍ مُغَرِّبِ

أَلا إِنَّما غادَرتِ يا أُمَّ مالِكٍ — صَدى أَينَما تَذهَب بِهِ الريحُ يَذهَبِ

حَلَفتُ بِمَن أَرسى ثَبيراً مَكانَهُ — عَلَيهِ ضَبابٌ مِثلُ رَأسِ المُعَصَّبِ

وَما يَسلُكُ المَوماةَ مِن كُلِّ نِقضَةٍ — طَليحٍ كَجَفنِ السَيفِ تُحدى بِمَوكِبِ

خَوارِجَ مِن نُعمانَ أَو مِن سُفوحِهِ — إِلى البَيتِ أَو يَطلُعنَ مِن نَجدِ كَبكَبِ

لَهُ حَظُّهُ الأَوفى إِذا كانَ غائِباً — وَإِن جاءَ يَبغي نَيلَنا لَم يُؤَنَّبِ

لَقَد عِشتُ مِن لَيلى زَماناً أُحِبُّها — أَرى المَوتَ مِنها في مَجيئي وَمَذهَبي

وَلَمّا رَأَت أَنَّ التَفَرُّقَ فَلتَةٌ — وَأَنّا مَتى ما نَفتَرِق نَتَشَعَّبِ

أَشارَت بِمَوشومٍ كَأَنَّ بَنانَهُ — مِنَ اللَينِ هُدّابُ الدِمَقسِ المُهَذَّبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
  • التكذب: تَكَذَّبَ يَتَكَذَّبُ تَكَذُّباً : تكلّف الكذب.- ـه وعليه: زعم أنه كاذب.
  • اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …
  • بافتراء: الافْتِراءُ [فري]: مصـ. ـ: الكذب والقول المختلق؛ دفع التهمة مدَّعياً أنها افتراء عليه.
  • تجنبي: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
  • تعقبي: تَعَقَّبَ يتَعَقَّبُ تَعَقُّباً : - ـه: تتبَّعه؛ تَعَقَّبت الشرطةُ المجرمين/ يَتَعَقَّبُ عثرةَ منافسه. - من أََمره: ندم؛ تَعَقَّب مما صدر عنه من كلام جارج.

قصائد ذات صلة

  • ألا فاسأل الركبان هل سقي الحمى
  • قد حال من دون ليلى معشر قزم
  • أريد بألا يعلم الناس أنني
  • أما والذي حجت له العيس وارتمى
  • تبكي على ليلى خفاتا وما رأت
  • آل ليلى إن ضيفكم
  • أمر مجنيا عن بيت ليلى
  • فلا تعجلا يا صاحبي تحية