قفوا ساعة إن المحب له عهد
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«قفوا ساعة إن المحب له عهد» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قِفوا ساعَةً إِنَّ المُحِبَّ لَهُ عَهدُ ... وَلا تَعجَلوا بِالبَينِ إِن لَم يَكُن بُدُّ
أَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ لِلبَينِ وُقَّفٌ ... أَما لِلهَوى حَقٌّ وَلا لِلنَوى حَدُّ
تَرامَت بِنا أَحداثُ دَهرٍ نَروضُها ... فَتَطغى وَنَرجو أَن تَلينَ فَتَشتَدُّ
صَبَرنا لَها حَتّى إِذا ما تَذَأَّبَت ... عَبَأنا لَها بَأساً تُراعُ لَهُ الأُسدُ
رَضينا بِبَعضِ الأَمرِ حَتّى إِذا أَبى ... غَضِبنا وَبَعضُ الأَمرِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
غَضِبنا فَباتَ الجَيشُ يَرميهِ بأسُهُ ... وَباتَ الحُسامُ العَضبُ يَلفِظُهُ الغِمدُ
قِفوا ساعَةً إِنَّ القُلوبَ بِحاجَةٍ ... إِلى وَقفَةٍ يَخفى بِها الوَجدُ أَو يَبدو
وَما وَقفَةٌ مِنكُم وَإِن طالَ حينُها ... بِشافِيَةٍ ما يُعقِبُ النَأيُ وَالبُعدُ
لَنا ذِمَّةٌ فيكُم وَلِلَهِ ذِمَّةٌ ... فَسيروا وَإِن أَدمى جَوانِحَنا الوَجدُ
أَخَذتُم سَبيلَ اللَهِ تَستَبِقونَهُ ... إِلى غايَةٍ فيها المَثوبَةُ وَالحَمدُ
هُوَ البَرُّ حَتّى يَفتَدي المَرءُ قَومَهُ ... وَحَتّى يُداوي جُرحَ أُمَّتِهِ الفَردُ
وَما العِقدُ إِلّا حَبَّةٌ عِندَ حَبَّةٍ ... فَإِن لَم يَكُن سلكٌ يَضُمُّ فَلا عِقدُ
وَأَضيَعُ ما فَوقَ البَسيطَةِ أُمَّةٌ ... يُمَزِّقُها جَهلٌ وَيَأكُلُها حِقدُ
إِذا أُمَّةٌ كانَت فِضاضاً قُلوبُها ... تَهَدَّمَ عالِي مَجدِها وَكَبا الجَدُّ
سَمِعتُم أَنينَ الآخِذينَ عَلى الثَرى ... مَضاجِعَهُم وَالذئبُ مِن حَولِهِم يَعدو
فَما مَلَكَ الفَرشُ الوَثيرُ جُنوبَكُم ... وَلا راعَكُم عَيشٌ لَذيذُ الجَنى رَغدُ
حَرامٌ عَلَينا أَن تَنامَ عُيونُنا ... وَثَمَّ عُيونٌ ما يُفارِقُها السُهدُ
فَسيروا عَلى نورِ الهِلالِ يَحوطُكُم ... مِنَ اللَهِ جُندٌ ما يُغالِبُهُ جُندُ
وَعودوا إِلى أَوطانِكُم في غَضارَةٍ ... مِنَ العَيشِ مَقرونٌ بِها العِزُّ وَالمَجدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: … (لسان العرب)
- الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال … (لسان العرب)
- بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)
- تراع: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ … (لسان العرب)
- ترامت: رأم: رَئِمتِ الناقةُ وَلَدَهَا تَرْأَمُهُ رَأْماً ورَأَماناً: عطفتْ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: رِئْماناً أَحَبَّتْهُ؛ قَالَ: أَم كَيْفَ يَنْفَعُ مَا تُعْطي العَلُوقُ بِهِ ... رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا مَا ضُنّ … (لسان العرب)
- تعجلوا: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
- تلين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل … (لسان العرب)
- رضينا: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ … (لسان العرب)