أكانوا كلهم داء عياء

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«أكانوا كلهم داء عياء» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكانوا كُلُّهُم دَاءً عَيَاءَ ... فما يَجِدُ الأُساةُ لهم دَواءَ

ألاَ إنّ النَّطَاسِيَّ المرجَّى ... أتى يَلقى الأُلى انتظروا اللِّقاءَ

أتى بالحكمةِ الكُبرى رسولاً ... فكانَ لِعلّةِ الدُّنيا شِفَاءَ

أَتَطمعُ زَينبٌ بذراعِ شاةٍ ... يُسمَّمُ أن يُضَرَّ وأن يُساءَ

أبى المَلِكُ المُهيمِنُ ما أرادتْ ... فَخَيَّبَها وكان لهُ وَقَاءَ

أتَتْ تمشِي بها وتقولُ هذا ... طعامُكَ فَارْضَهُ وانعمْ مَساءَ

فقال لصحبِهِ رِزقٌ أتانا ... فباسمِ الله لا نُحْصِي ثَنَاءَ

فَلَّما ذَاقَها قال اتركوها ... فإنّ اللهَ قد كَشَفَ الغِطاءَ

طَعَامُ السُّوءِ مَسْمُومٌ وهذا ... أخِي جبريلُ بالأنباءِ جَاءَ

فَكَفُّوا غَيْرَ بَادِرَةِ لِبِشْرٍ ... مَضَتْ قَدَراً لِرَبِّكَ أو قَضاءَ

فَيَا لكِ طَعنَةً لم تُبْقِ منه ... لِحاجَةِ نَفْسِهِ إلا ذماءَ

إذا رامَ التَّحَوُّلَ أمسكته ... ولو قَدرتْ مَفاصِلُهُ لَناءَ

قَضَاها حِجَّةً من ذاقَ فيها ... مَرَارَةَ عَيشِهِ كَرِهَ البقاءَ

وحُمَّ قَضَاؤُهُ فَمَضَى رَضِيَّاً ... يُبَوَّأُ جَنَّةَ المأوى جَزاءَ

وقال مُحَمَّدٌ يا آلَ بِشرٍ ... كَفَى بِدَمِ التي قُتِلَتْ عَزَاءَ

فلاقَت زَينبٌ قتلاً بقتلٍ ... وما كانت لصاحبهم كِفَاءَ

أمَنْ حَمَلَ الخِمَارَ من الغواني ... كمن حَمَلَ العِمامَةَ واللِّواءَ

كَذلِكَ حُكمُ ربِّكَ في كتاب ... أقَامَ السُّبْلَ بَيِّنَةً وِضَاءَ

هُوَ القِسْطَاسُ أُنزلَ مُسْتَقيماً ... لِمن يَزِنُ النُّفوسَ أو الدِّماءَ

أتى يحمي الحُقُوقَ ويقتضيها ... فلا جَنَفاً يُريدُ ولا عَدَاءَ

بِناءُ العدلِ ليس به خَفاءٌ ... فَسُبحانَ الذي رَفَعَ البِناءَ

ألا خَسِرَ اليهودُ ولا أصابوا ... طِوالَ الدَّهرِ خَيراً أو نَماءَ

كَأنَّ الغدرَ عِندَ القومِ دِينٌ ... فَما يَدَعُ الرجالَ ولا النساءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتركوها: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
  • النطاسي: طسي: طَسَتْ نَفْسُه طَسْياً وطَسِيَتْ: تَغَيَّرَتْ مِنْ أَكلِ الدَّسَمِ وعَرَضَ لَهُ ثِقَلٌ مِنْ ذَلِكَ ورأَيته مُتَكَرِّهاً لِذَلِكَ، وَهُوَ أَيضاً بالهمزِ. وطَسا طَسْياً: شرِبَ اللَّبَنَ حتى يُخَثِّرَهُ. (لسان العرب)
  • بذراع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال … (لسان العرب)
  • زينب: زنب: زُنابةُ العَقْرب وزُناباها: كِلْتَاهُمَا إِبْرتُها الَّتِي تَلْدَغُ بِهَا. والزُّنابى: شِبْهُ المُخاطِ يَقَعُ مِنْ أُنوف الإِبل، فُعالى، هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَالصَّوَابُ الذُّنابى، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وزَنْبةُ … (لسان العرب)
  • طعامك: طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم