أكان يزيد بأسك إذ تصاب

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أكان يزيد بأسك إذ تصاب» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكان يَزيدُ بأسُكَ إذ تُصابُ ... زِيادةُ ذلك العجبُ العُجابُ

تَكاثرتِ الجراحُ وأنت صُلْبٌ ... يَهابُكَ في الوغَى مَن لا يهاب

قُوىً تَنصبُّ مُمعنةً حِثاثاً ... وللدَّمِ في مَواقِعها انصبابُ

تَردُّ الهندوانياتِ ظَمأى ... يُخادِعُها عن الرِّيِّ السَّرابُ

تُريد مُحمداً واللّهُ واقٍ ... فَترجعُ وَهْيَ مُحنقةٌ غِضاب

زِيادةُ دونه سُورٌ عليه ... مِن النّفرِ الألى احتضنوه باب

وما بِمُحمّدٍ خَوفُ المنايا ... ولا في سيفِه خُلُقٌ يُعاب

ولكن جَلَّ منزلةً وقدراً ... فبرَّ رجالُهُ ووفَى الصّحاب

هَوَى البطلُ المُغامِرُ واضمحلَّت ... قُواه وخارتِ الهِممُ الصّلاب

فَتىً صَدقْت مشاهِده فظلت ... تَعاورُهُ القواضبُ والحِراب

وَهَى منه الأديمُ فلا أديمٌ ... وأعوزه الإهابُ فلا إهاب

تَمزّقتِ الصّحائفُ من كتابٍ ... طواه في صحائفهِ الكتاب

تلقّاهُ برحمتهِ وروَّت ... غَليلَ جِراحِه السُّورُ العِذَاب

أيادي اللّهِ يجعلها ثواباً ... لكلِّ مُجاهدٍ نِعمَ الثّواب

أهابَ مُحمدٌ أدنوه منّي ... فذلك صاحبي المحضُ اللُّباب

على قَدَمِي ضعوا لِلَّيثِ رأساً ... أُحاذِرُ أن يُعفّره التراب

ففاضتْ نفسُه نوراً عليها ... وماج الجوُّ وامتدَّ العُباب

عُبابٌ تنطوِي الآفاقُ فيهِ ... ويَغرِقُ في جوانبهِ السّحاب

مَضى صُعُداً عليه من الدَّرارِي ... ومن بَركاتِ خالقهِ حَباب

تلقّته الملائكُ بالتّحايا ... مُنضّرةً تُحَبُّ وَتُستُطاب

وزُخرِفَتِ الجِنانُ وقيل هذا ... مآبُكَ إنّه نِعَمَ المآب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصحاب: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • العجاب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا … (لسان العرب)
  • بمحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • تصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم