رأت أطلال سلما بعد بعد

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«رأت أطلال سلما بعد بعد» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأت أطلال سلما بعد بعدٍ ... عيون نورها أطلال سلما

فأدهشها الشهود وفيه غابت ... بلذة ما رأت عما وعما

تطيب لأعين القوم المرائي ... إذا جمعت على الأسرار حكما

و يرق في الغوير أهاج منا ... هياماً سربل الألباب هما

أشار لأهل هاتيك النواحي ... وقد ملأ البعاد الركب سقما

لعمرك يا حويدنا أغثنا ... بصوتك واعط هذى العيسر عزما

لنا في حاجر و بأرض سلع ... مآرب بالتباعد لن تتما

فقربنا لها نفديك إنا ... رأينا من شؤن البعد هضما

ودعنا نستسيل بها عيوناً ... تجود لنا العيون بها لتدمى

رعى الله البقاع الخضر منها ... وحيا الجانب الغربي ثما

بقاع قد تعيد الميت حيا ... ويرقص أنسها الحجر الأصما

وأحياء كساها الحسن ثوبا ... به انتظمت عقود الزهر نظما

حرمناها وقد بعدت علينا ... ويوما يغد قرب الحي غنما

عسى الباري يقرِّبنا إليها ... ويبعد بعدنا كرماً وحلما

فنروى من مياه فجاج حيٍّ ... يزمزمها الولوع وليس يظما

ونشهد في مفاوزها جمالاً ... ونسكر ضمن تلك القاع شما

ونشطح من بواديها بوادٍ ... به القلت جنان القدس سهما

نهيم إلى الديار وساكنيها ... ويملأنا القلى هما وغما

ولولاهم لكان الكون عتماً ... ومجمل هذه الأحكام ظلما

أتوا والجهل قد طمَّ البرايا ... فماج بهم فجاج الأرض علما

وصارت ظلمةُ الأكوان نوراً ... وغلظةُ طبع من في الكون فهما

وقد ملأ الورى أسرار حقٍّ ... فما اسطاعت لها الأيامُ كتما

وهم لحقائق الأرواحٍ روحٌ ... علوا في العالم العلوي نجما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشهود: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
  • الغوير: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب … (لسان العرب)
  • المرائي: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام … (لسان العرب)
  • النواحي: وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ … (لسان العرب)
  • بالتباعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • بصوتك: صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، مَعْرُوفٌ، مُذَكَّرٌ؛ فأَما قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثيرٍ الطَّائِيِّ: يَا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... سائلْ بَني أَسَدٍ: مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟ فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد بِهِ الضّ … (لسان العرب)
  • تطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غنى الهزار على روض العرار بكم
  • سقط الفحول عن الأرائك
  • أهلا بليلى قد جلت هلالها
  • ها أين يا ريح الصبا
  • هذا الوجود على مجلاك إيماء
  • عليك سلام الله أفرطت يا مي
  • أزعج الليل الندامى
  • أسعفيني يا نياقي