بلا أرواح

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«بلا أرواح» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ موتٍ هذا الذي بات وسماً — في الرجالِ والنسْوةِ في البلادِ

أيُّ موتٍ هذا الذي يُزهقُ الأرْ — واحَ تاركاً خلفهُ كلّ بادِ

أتكونُ الارضُ ارتقتْ ام تراهُ — صِبغةً أخرى من صِبَغِ الفسادِ

ذلك الفسادُ الذي ما أتتْهُ — أممٌ قد علَتْ كنوحٍ وعادِ

قد طغا في ميزانِ كونٍ فصارَ — مثلَ ماءِ سدٍّ جرى دون وادِ

فانظر الشمسَ في شروقٍ وبدرَ — التمّ ها قد توشَّحا بالسوادِ

وانظر الماءَ والهواءَ الذينِ — أمسيا سرّ موتِنا والحدادِ

ما عميتُ اذ قلتُ كلُّ الطعامِ — بات مرّاً لا يسلك في الفؤادِ

مدنٌ أمستْ كالتوابيتِ لكنْ — نَ عديدَ طلّابِها في ازديادِ!

"كلّ نفسٍ بما كسبَتْ رَهينه" — قولُ حقٍّ قد جاء وقتُ الحصادِ

قد تفشّى في الكونِ فما كفاهُ — ثمّ راح يُفتّشُ في عنادِ

فأصابَ الانسانَ دون سواه — فاستشاط في كثرةٍ كالجرادِ

وانتقىْ خيرَ امّةٍ أخرِجتْ للْ — ناسِ بعد أنْ أصبَحتْ في رقادِ

كيْ يحيلَ ابناءَها كالعبيدِ — لا يميزونَ الغَيّ من الرشادِ

قد ربا وما بانَ حتّى غدوا في — غَمْرةٍ دون منطقٍ أو فؤادِ

هؤلاءِ همْ قومُنا قد غدوْا في — هيئةِ التماثيلِ بينَ العبادِ

لا همومَ لها يبيتون غيرَ — مكسبٍ او تجارةٍ في كسادِ

لا حديثَ لهم سوى كَذْبةٍ أو — فتنةٍ يخْدمون بها الأعادي

في جهالةٍ قلّ نظيرُها لا — يعرِفون ذا القعدةِ من جمادِ

إنْ تسَلْهُم عن حقّك أو حقوق — الناسِ فيهم قالوا لك باعتدادِ

إنّما نحنُ في حياةٍ بها لا — ينفعُ المرءَ غيرُهُ في الشّدادِ

قدْ أصابتْهم فتنةُ المالِ والوُلْ — دِ فصاروا في دأبِهم كالجمادِ

فارتقِبْ يابن آدم ما زرعتَ — في حصادٍ يُشقيكَ يوْم المَعادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
  • شروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • صبغ: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با …
  • طغا: طَغا يَطْغى ويَطْغو طُغْياناً [[وطغوانا، كما في المختار.]] ، أي جاوَز الحدّ. وكلُّ مجاوزٍ حدَّه في العِصيان فهو طاغٍ. وطَغِيَ يَطْغى مثله. وأطْغاهُ المال، أي جعلَه طاغِياً. وطَغا البحر: هاجت أمواجُه. وطَغا الدمُ. تبيَّغَ …

قصائد ذات صلة

  • الغيْب
  • القضيّة
  • نحن لا نكذب ولكن نتجمّل
  • فلسفة
  • الوصيّة
  • المُقنَّع
  • المفر
  • تائية القافلة