المُقنَّع

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«المُقنَّع» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقنّعْ فكيفما تزيّفُ وجْهكَ — القبيح تظلُّ في العيونِ دنيّا

تلوّنْ فكيفما تلوَّنَ جلدُك — فغلُّك بائنٌ وليس خفيّا

ومهما تفنّنتْ بإخفاءِ كنهها — تظلّ الحرابيُّ أقلّ رقيّا

تكبّرْ ففي قلبِ تكبُّرِك الفنا — وفي عينهِ موتُك بات جليّا

تجبّرْ فقد تجبّرتْ أممٌ خلتْ — فكان المآلُ نيطلا أبديّا

سرقتَ المكانَ وائْتسى بكَ أرذلُ — الزمانِ وكنت للّئامِ وليّا

وأيّدك العارُ بقومٍ كبيرُهم — رعاهُ الفجورُ والنفاقُ صبيّا

فعدْتم لفرعونَ وهامانَ عُبَّدا — وكنتمْ لمن خابَ وعابَ مطيّا

وطارت بك الأحلامُ غايتُها برو — ج وهمٍ أمِنْتها وكنتَ عميّا

وسُمَّ كلامُك ونمَّ لسانك — فخفّ الكريمُ للترابِ رضيّا

وعابتْ فعالُك وعمّ بلاؤُك — وإبليس ودَّ لو يعودُ تقيّا

وعشت مدلّساً عطاؤُك للمعو — زِ من جيبهِ وكم بذلتَ سخيّا!

وزاد عطاؤُك وكُدِّسَ مالُك — وأمسيْت بين الأرذلينَ عليّا

وهاجت رياحُ الشرق وانتفضتْ رما — لُهُ فغدَتْ بروجُ وهمِك جِيّا

فعدتَ بهيئة الغرابِ لتدّعي — الخلاقَ وما كان الغرابُ دعيّا

أما علّموك أنّ برجاً على رما — لِنا لا يدومُ أم غدوتَ نسيّا

وليس يفيدك القناعُ وأنفُك — اذا ما تحدثت استطال شكيّا

ولا تدّع الرقيَّ إذْ أنت خصمُه — وما كنت الا أرْعَناً همَجيّا

ولا يخرجنّ صدرك الآه مبدياً — إباءَ رجولةٍ فلستَ أبيّا

ولا تذرفنّ عينك الدمع مبدياً — نقاءَ سريرةٍ فلستَ نقيّا

ولا تدَّعِ الحزنَ على حال أمّةٍ — أضاعتْ طريقَها فلسْتَ وليّا

ورتِّلْ كتابَك وغادرْ كتابَنا — فما كنت مؤمناً ولا عربيّا

وألفُ نبيٍّ ما كفوكَ ألوثةٌ — سرتْ بخيالك فصرْتَ نبيّا؟

وليس بقاؤك عليها دليل قو — وةٍ أو مناعةٍ فلسْتَ قويّا

فأعجِب بمنْ أعطاك سِلْما وصدّقَ — بحمقٍ بأنّك غدوْتَ سويّا

فقد فسدَ الكونُ وأنت العلامةُ — وإلّا فما سرّ بقائك حيّا

وإن كنت في شكِّ من القولِ فاستعرْ — من العقل شيئاً ثمّ فكّرْ مليّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرابي: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • الفجور: [ف ج ر]. (مصدر فَجَرَ). "فُجُورُ الرَّجُلِ بِالْمَدِينَةِ" : اِرْتِكَابُهُ الْمَعَاصِيَ، الْفِسْقُ.الشمس آية 8فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (قرآن) "اِجْتَنِبْ أَهْلَ الْفُجُورِ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي قَرَابَتِكَ". …
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • بائن: البَائِنُ : [بين]: فا.-: الظاهر بوضوح؛ الاضظراب بائن في كلامه.- من الطَّلاق: ما لا رجعة فيه إلا بعقد جديد.-. المرأَة التي انفصلت بطلاق.- من الفتيات: التي تزوجت.- من الناس: من فارق الأصحاب وهجرهم.
  • بقوم: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
  • تجبر: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.

قصائد ذات صلة

  • الغيْب
  • القضيّة
  • نحن لا نكذب ولكن نتجمّل
  • فلسفة
  • الوصيّة
  • المفر
  • تائية القافلة
  • نسوة الحيّ الشرقيّ