التوبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تمنّعَ عن جفنيّ نومٌ تململَوهبّ مؤلّباً عليّ فراشيهْ
فقلتُ له لمّا أطالَ وململَألا لِنتَ رأفةً ورفقاً بحاليهْ
فقال بجفْنيك أرى ذا المولولالذي كلّما أطلّ شقّ بقائيهْ
فقلتُ هو العمر إذن ظنُّه بأننني بتُّ خالياً فأمّ جفونيهْ
أم الظنّ أنني عجزتُ وحيلتيفناديتُ فانتخى ولبّى ندائيهْ
وإنْ كنت ناديتُ فلستُ بمؤمنٍلعمرٍ ولستُ أستغيثُ شقائيهْ
وأغلب ظنّي انّه جاء لائماًمُعيبا ب(لوكنتَ فعلتَ) فِعاليهْ
كعادة كلّ فاسقٍ حين يرجعُرجعت لتحصيْ وتعدّ ذنوبيهْ
عذولاً ككلّ كافرٍ حين يُبعثُوعلّ النجاةَ تُسْتقى من جوابيهْ
وعدتَ لتجأرَ بأنّك قد ظُلِمْتَ اذ كنتُ حظّكَ وكنتَ كتابيهْ
وتعزو إليّ دون غيري شبابَكالمضاع هباءً! أو ليسَ شبابيهْ؟
غلوتَ وربّي إذْ وصفتَ وعلّنيأبوحُ بما فيه شفاءُ جراحيهْ
فإنّك إذ تقدمُ كلّ ملمّةٍفقد بتَّ للشّؤمِ فتاهُ وداعيهْ
وإذْ تحضرُ القلبَ فيغبرُ فرحُهُفقد بتَّ للنّزْرِ من الفرح ناعيهْ
شريْتُ بزيفك كرامَ مآثرٍعُرفتُ بها في كلّ سهلٍ ورابيهْ
فصرت أرى الدنيا بعينك جنةًومن تحتِها نارُ جهنّم خافيهْ
أمتُّ لأجلك لطاف مشاعرٍسموت بها في كلّ روضٍ وباديهْ
ولمّا بحثتُ عنك يوم تمرّدَتِالحياةُ وجدتُها بحضنكَ غافيهْ
وضيّعْتُ فيك سيرتي وعقيدتيونفساً ورثتها من الذنبِ خاليهْ
وضحّيتُ بالجيران والأهلِ والرفاق حتى خوى وجفّ واعتلّ ساقيهْ
فأضحيت خوّافاً وجلّ هواجسيالمصيرُ اذا ما هبّت الريحُ عاتيهْ
فبتُّ بأعينِ الخلائقِ سبّةًيتاجرُ فيّ كلُّ بيتٍ وقافيهْ
وردتُ كتابَ الله بعد قطيعةٍمخافةَ ساعةٍ وربّك آتيهْ
وعدْتُ، وكلّما مررت بآيةٍسمعتُ: تهاونتَ وأمّكَ هاويهْ
فهل جئتني يوماً الى اللهِ داعيا؟وهلّا حملت حصّةً من عذابيهْ!
وداويتُ جرحَك ولمّا تجُدْ بمنيمنّ بمنةٍ ويُشفي جراحِيهْ
وأسلمتَ جسمي للمشيب وما حسبْــتُ روحي ستنجو لو غدتْ بكَ راضيهْ
برمت بشكواك وكثر أنينكبلا سبب فاعف وأطلق سراحيهْ
وما عاد بي شوق لحلوِ السنين إذأراها ككُدْر الأنجم ِالمتنائيهْ
وإنّي إلى الموتِ بشوقٍ وعلّ فيالفراقِ ارتياحنا فردّدْ دعائيهْ
لعمْرُك ما يرذُلُ عمرٌ بطولهِولكنْ بصَيْرٍ من رحومٍ لطاغيهْ
عن القصيدة
«التوبة» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.