إلهٌ من نباح

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«إلهٌ من نباح» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لو كنتُ كلباً من الكلابِ ... ينخلِعُ القلبُ من نُباحي

أبتزّ لحمَ الجسومِ حولاً ... يُردُّ عظماً من الأضاحي

وأُعملُ الدَّيْنَ في الرّقابِ ... فيَنْضَجُ اللّحمُ بالجراحِ

لكان قومي تبرّكوا بي ... عِنْدَ المساءِ وفي الصّباحِ

وأجمعوا أنّهم بخيرٍ ... ما دمتُ ذا الأمرِ في النّواحي

لو صارَ ذا الكلبُ في ثراءٍ ... في قصرهِ غيْرَ مستباحِ

ما بين نهْرينِ كالسِّوارِ ... من حول تلّيْنِ في الضَواحي

ما ظلّ منهُ سوى النّباحِ ... يهبُّ ليلاً مع الرّياحِ

وما عداهُ فكلّ أمرٍ ... يخصّهُ ليس في المُباحِ

يعودُ بالطُّعْمِ حينَ يُمسِي ... بحاجة الصّوتِ للنّجاحِ

يقبّلُ الطفلَ والأيادِي ... يحدّثُ الناسَ بانفتاحِ

ويمنعُ العظْمَ حين يُمسي ... مُعمَّدَ مجلسِ القداحِ

لبرّرَ القومُ كلَّ نقصٍ ... فيهِ وقالوا لمَن يُلاحي:

أن احمدِ اللهَ أنْ رُزقنا ... كلباً عرفناهُ بالصّلاحِ

لوكنْتُ رأساً من الرؤوسِ ... مفوّضَ الشّعبِ باكتساحِ!

عزيزَ قومي وفي الجوارِ ... مطأْطأَ الرأْسِ في انشراحِ

لزُيّنَ الحيُّ كي أراهُ ... من قمرةِ بومَتي براحِ

وأُدخلَ الدّينُ في خياطِ ... كي ألبسَ النّصَ بارتياحِ

وأُطْعمَ النسرُ مِن كتوفي ... وسُخّرَ الشّعرُ لامتداحي

واستُظْهِرتْ قصّةُ انتصاري ... وزانَ منهاجَهُم كِفاحي

وأمْسكَ الشّرقُ عنْ مَلامي ... و مدّنِي الغربُ بالسِّلاحِ

لو جاءَ ذو جُبّةٍ يُنادي ... قدْ جئتُ يا قومُ باقتراحِ

أقولُكم أنّه زنيمٌ ؟ ... أمْ أنّه جاءَ بالسِّفاحِ؟

لَكلُّ ما فيهِ منْ خصالٍ ... يبوحُ بالنّسبِ الصّراحِ

رمسيسُ كانَ الهَ مِصرَ ... منْ ثمّ جِيءَ بمِنْفتاحِ

لشِنْتمُ الحقَّ ثم قلتمْ ... والأنفسُ عنهُ في انْزياحِ

قد أخطأ الصّحبُ في الكتابِ ... وفسّروهُ بلا اصْطِلاحِ

لنا عقولٌ وهُمْ عقولٌ ... فمالَنا نحنُ بالصّحاحِ

فواحدٌ يسكنُ السّماءَ ... وآخرٌ يسكنُ الضّواحي

نعبدُ من عزّنا نهاراً ... ونعبدُ اللهَ في الرّواحِ

لم يُصنع اللهُ إنّما صُنْ ... نِعتْ ربوبٌ من النّباحِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجسوم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ … (لسان العرب)
  • النباح: نبح: النَّبْحُ: صَوْتُ الْكَلْبِ؛ نَبَحَ الكلبُ وَالظَّبْيُ وَالتَّيْسُ وَالْحَيَّةُ يَنْبِحُ ويَنْبَحُ نَبْحاً ونَبِيحاً ونُباحاً، بِالضَّمِّ، ونِباحاً، بِالْكَسْرِ، ونُبُوحاً وتَنْباحاً. التَّهْذِيبُ: وَالظَّبْيُ يَنْب … (لسان العرب)
  • النواحي: وحي: الوَحْيُ: الإِشارة وَالْكِتَابَةُ والرِّسالة والإِلْهام وَالْكَلَامُ الخَفِيُّ وكلُّ مَا أَلقيته إِلى غَيْرِكَ. يُقَالُ: وحَيْتُ إِليه الكلامَ وأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كَتَبَ؛ قَالَ الْعَجَاجُ … (لسان العرب)
  • بالجراح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • تبركوا: تبرك: تَبْركَ بِالْمَكَانِ: أَقام. وتِبْراك: مَوْضِعٌ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ. (لسان العرب)
  • تلين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اليقِينيّة
  • البديل
  • بيان
  • تائية القافلة
  • المُقنَّع
  • التوبة
  • الحبّ
  • المُحتلّ