المُحتلّ
الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«المُحتلّ» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أما عندكَ محتلٌ ؟ — فقمْ واشترِ محتلّا
وما عندكَ من يسْطو — على ما زاد أو قلّا؟
ومن يصطادُ أعمارا — ويقفو كلَّ منْ فلّا؟
ومن يلتهمُ الأرضَ — ويسْترعيكَ ما ظلّا؟
ومن لم يروهِ الماءُ — وفي العِرْقِ يرى الحلّا؟
ومن تُسدي له الشكرَ — اذا ابقى لك الظلّا؟
ففتش عن عدوٍّ لا — يداريك إذا احتلّا
ويُشقيك ويُفنيك — إذا ما شأنه جلّا
ويُشفيك من الداء — الذي بالبيت قد حلّا
وما الداء سوى الحمق — إذا ما حرَّ واستعلى
أليس الحمقُ من أودى — بغَضٍّ أشبهَ الفلّا
أليس الحمقُ من أردى — أمان العمرِ فاعتلّا
ومن في عهدهِ استجدى — أصيلُ النبعة البغْلا
أما عزّ به الزعرا — ن والأستاذ قد ذُلّا؟
وجاع العلمُ واستعطى — العليمُ الأعلمُ الجهلا؟
أما أغتيلت فلسطين — وشُقّت عندما استولى؟
أما جاورتَ في أيّا — مه الطاعونَ والسّلّا؟
ومرآةً إذ استفتيْ — تها غرّا أرتْ كهْلا؟
أما زلْت على الجمرِ — وعُقب الشهر ما ولّى؟
ففيم الصبر والكتما — ن؟ قمْ واشترِ محتلّا
فقد عجّت به الأسوا — قُ والإقبالُ قد قلّا
وموْق العُرْبِ بات اليو — م ذا تكلفةٍ أعلى
وفي حرّ من احتلّا — تلمُّ القِبلةُ الشّملا
ولا تستسلمُ الروح — ويبقى السيفُ مُستلّا
ولا يُستنصحُ الجهلُ — ويَبني العلمُ ما ثُلّا
وتملي الحكمة الحكم — ويجلو الحمقُ منسلّا
ويعلو صوتُنا الحقّ — فيمضي البطْلُ مُنشلّا
وخير القول ما قلّا — وخير القُلِّ ما دلّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
- الظلا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ.
- العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
- تسدي: تَسَدَّى يَتَسَدَّى تَسَدَّ تَسَدِّياً [سدي]: ـ الثوبَ: أقام سداه شيئاً بعد شيء، والسدى هي الخيوط الممدودة طولا في النسيج. ــ الأَمرَ: غلبه وقهره؛ تَسَدَّى الكثير من المصاعب. ــ الشيءَ: علاه وركبه؛ تَسَدَّى الجدارَ لينظر …
- ففتش: فتش: الفَتْشُ والتَّفْتيشُ: الطلبُ والبحثُ، وفتَشْت الشَّيْءَ فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مِثْلُهُ. قَالَ شَمِرٌ: فتَّشْت شِعْرَ ذِي الرُّمَّةِ أَطلُب فِيهِ بَيْتًا.
- فقم: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ …
- قلا: قلا: ابْنُ الأَعرابي: القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ. غَيْرُهُ: والقِلَى الْبُغْضُ، فإِن فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ، تَقُولُ قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء، ويَقْلاه لُغَةُ طَيِّءٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: أيامَ أُمِّ الغَمْر …