التّرِكة

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«التّرِكة» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تبِعْ إرثاً أصيلاً أنتَ منهُ — وهْوَ منكَ وهْوَ أغلى ما مَلكتا

لاهثاً كالوحشِ خلف أجنبيٍّ — ما رأيتَ منهُ إلّا ما كرِهْتا

ناسياً ما قالهُ بالأمسِ جدٌّ — مدَّ ما هدَّ فجدَّ ما ورِثتا

مُدّ عمرُ من أجَدَّ مُستمدّاً — من أصيلٍ جدَّ فيهِ منْ خلَفتا

حُدَّ عمرٌ ما أجدَّ واستمدّ — من غريبٍ قد ألَدَّ منْ عبدْتا

واسألِ الأيّام ما احْمرّتْ تواري — خٌ بغيرِ أجنبيٍّ فيهِ هِمتَا

وانْبشِ الأرضَ فأين يكْثر المو — تُ فريحُ أجنبيٍّ لو عَقَلتا

أيْ بنيّ ذاك إرثٌ أسّهُ من — في السّماءِ وابتناهُ منْ أعبْتا

منهُ في عينيكَ سحرٌ إنْ تسلهُ — أين تلقىْ الحُسنَ قالَ: فيكَ أنتَ

وعلى كفّيك منهُ بيتُ شعرٍ — لم يزلْ مذْ قيلَ للأشواقِ بيْتا

علمُنا أصلُ العلومِ فنُّنا أصْ — لُ الفنونِ دامَ أصلٌ منهُ جِئتا

صِدقُنا قولٌ وفعلٌ جودُنا أه — لٌ وبيتٌ فضلُنا في الناسِ شتّى

رقصنا حسنٌ ورِقٌّ عودُنا سِحْ — رٌ ووجْدٌ والصَّبا منهُ اقتُبِسْتا

تكتسي الآنامُ مكذوبَ الجمالِ — والجمالُ يكتسيْكَ مذْ خُلِقتا

يقتفي النّورُ النّهارَ أين صارَ — والنّهار يقتفيكَ مذْ طلَعتا

تنشدُ الرّوحُ السّلامَ أين كانَ — والسّلامُ في خُطاك أينَ رُحتا

أيْ بنيّ هل شقاكَ ما ورثتا؟ — أمْ ثقيلُ الحملِ كانَ فاسْترحْتا؟

لوْ علِمتَ أنّه في اللّحمِ منكَ — بلْ وفي النّفسِ لخفَّ ما حَمَلتا

أم لأنّ أجنبيّاً حارَ فيهِ — ثمّ قالَ فيهِ قولاً منهُ هِبْتا؟

أم لقيدٍ؟ إنّ قيدَ النّورِ شمسٌ — كانَ لولاها بِلا أصْلٍ وشتَّ

ذاك حيٌّ ليسَ بالانسانِ يحْيا — بل بهِ الإنسانُ شِئْتَ أم أبيْتا

أوّلُ الخلقِ وأبقاهُ وكلّ — ما خلاهُ وُلْدُ موْتٍ لوْ علِمتا

فتغنّ بالذي بيْن يديكَ — بل وباهِ فيهِ وافحِمْ أيْن كنتَا

ولتقل للأجنبي إنْ يسَلك — لسْت كُفءَ ما ترَى مهْما فعَلتا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
  • فريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …

قصائد ذات صلة

  • الغيْب
  • القضيّة
  • نحن لا نكذب ولكن نتجمّل
  • فلسفة
  • الوصيّة
  • المُقنَّع
  • المفر
  • تائية القافلة