المقاوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهيبُ بنفسِي أنْ تكفَّ أذاهافإنَّ مقالَها يزيدُ شَقاها
فليس يُزيِّنُ المديحُ مكارماًولا خرَقَتْ به النفوسُ مداها
ولكنّني في الأربعينَ أراهاوقد أوقدَ الظلمُ بأرضِ حِماها
فخفتُ شقاءَها بغيْر جريرةٍعدا أنّني كنعانُ تحتَ رِداها
فأقسمْتُ بالأقصى وما حَوْلهُ لأرْفعنَّ كِنانَها فيبدو سَناها
فلا ينظمُ الشعرُ بغيْرِ فعالِهاولا يحْلفُ امرؤٌ بغيرِ ضِياها
وإنّي عجبْتُ من فطيمٍ يخالُ نفسَه ملكاً قالَ ببيعِ رُباها
ألمْ يعلمِ الفطيمُ أنّي أديمُهاوصاحُبها أقفو المنونَ فِداها؟
ولا خال أنّها على العهدِ لم تزلْفترْقُبُني في صبحِها ومسَاها
وما علمَ الفطيمُ أنّي لأجْلِهاألِفْتُ الميادينَ وشقّ الجباها!
وأنّي زمانُ ال(لا) أقضُّ مضاجعَ النـ(نعمْ) في زمانِها وألجمُ فاها
وأنّي حفيدُ الجوعِ والصّبرُ لي أبٌوأمِّي الشّقاءُ والخليقُ كِساها
وأنّي الأسيرُ والجريحُ المحاصرُبنارٍ حقودٍ ما رهبتُ لظاها
تُحاصرُ منّي جسدي وأُحاصرُبها روحَ من تسْكُنُهُ وصَلاها
وأنّي الحسينُ ما ارتوت كربلاءُ مندمي وفلسطينُ يئنُّ ثراها
فمِنْ رحمِها أولدُ كلّ صبيحةٍوأُردىْ فأسقي أرْضَها دمَ طهَ
وأنّ أخاً ليْ في العراق وفي دمشقَ نقتسمُ الموتَ لقاءَ بقاها
فلا الجُوعُ يفنيني ولا الموتُ والحياةُ تعشقني عشقَ الفتاةِ صباها
وأنّي العليمُ الأعلمُ المتعلِّمُ المعلِّمُ ذوالعلمِ الذي لا يُضاهى
وأنّي العزيزُ ذوالإباء الكريمُ ذوالعطاءِ الذي عنِ الصغائرِ ناهَ
وفي ملْمحي ترى المسيحَ محمّداوذاتَ الأمينِ كالمسيح تراها
وما كنتُ يوماً عابداً لحجارةٍودونَ الكريمِ ما عبدتُ إلَها
ورثتُ خليلاً وحكيمَاً وياسرَاًوسعداً وياسينَاً.. ليوثُ وَغاها
ومن قبل جمجوماً وزيراً وعبدَ قادرٍ وفؤاداً ..هم نجوم سماها
فسَلْ من تحبُّ من بنيهمْ أما إذاذُكِرْتُ تلعثمَ وضلَّ وتاهَ !
وحين فلسطينُ تنادي يزغردُالفؤادُ فمَنْ غيْري يجيبُ ندَاها
فإنْ مِتُّ عدْتُ ذرّةً في ترابِهاوإنْ عشْتُ عدْتُ لأبوسَ يديْها
هي الروح منّي لا أكون بلاهايراقُ دمي لِقاء صَوْن دِماها
عن القصيدة
«المقاوم» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.