أترى ديار الحي بال

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة فراق

«أترى ديار الحي بال» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَرى دِيارَ الحَيِّ بِال — جِزعَينِ باقِيَةَ الخِيامِ

أَم فَرَّقَتهُم خِلفَةُ ال — أَيّامِ أَو نَجَعُ الغَمامِ

ماذا عَلى الرُكبانِ لَو — حَيَّوا طُلولَكَ بِالسَلامِ

أَو بَلَّغوا عَن واجِدٍ — لَفَّ الضُلوعَ عَلى الغَرامِ

داءٌ وَصَلتُ بِها الهَوى — وَقَطَعتُ أَقرانَ المَلامِ

وَبَلَوتُ مِن سُكرِ الشَبا — بِ أَجَنُّ مِن سُكرِ المُدامِ

أَيّامَ أَنظُرُ في مَعا — طِفِ شَملَتي نَظَرَ القَطامي

وَأَروحُ قائِدَ فِتيَةٍ — سودِ الغَدائِرِ وَالجُمامِ

سَقَياً لِأَزمانٍ بِها — كُنتُ المُلَقَّبَ بِالغُلامِ

قَد قُلتُ لِلرَكبِ الهُجو — دِ عَلى الأَماعِزِ وَالإِكامِ

هُبّوا فَقَد تَتَيَقَّظُ ال — أَجدادُ لِلقَومِ النِيامِ

زَمّوا المَطِيَّ وَأَحلَسوا — مِنها عَلى الدُبُرِ الدَوامي

وَدَعوا نَواظِرَها مِنَ ال — إِرقالِ تَعمى بِاللُغامِ

حَتّى تُنيخوا في حِمى — صَعبِ المَراقي وَالمَرامي

مَلِكِ المُلوكِ بِهِ يُرا — وَحُ بَينَ عَفوٍ وَاِنتِقامِ

ما إِن أُبالي مِن وَرا — ئي بَعدَ أَن يُضحي أَمامي

كَاللَيثِ يَقتَنِصُ الرِجا — لَ وَلا يُغيرُ عَلى السَوامِ

يُظمي الرِواءَ إِذا سَطا — وَإِذا سَخا أَروى الظَوامي

القائِدُ الجُردِ العِتا — قِ يَجُلنَ في بيضٍ وَلامِ

مِن كُلِّ ذي خُصَلٍ مُرا — حِ السَوطِ مَكدودِ اللِجامِ

وَمُسَوَّمِ الراياتِ يَخ — فِقُ في الجَماهيرِ العِظامِ

وَمُخَوِّلِ النِعَمِ الجِسا — مِ وَنازِعِ النِعَمِ الجِسامِ

إِنَّ الجِيادَ عَلى المَرا — بِطِ تَشتَكي طولَ الجُمامِ

تَرمي بِأَعيُنِها إِلى — البَلَدِ اليَماني وَالشَآمِ

يَصهُلنَ مِن شَوقٍ إِلى — قَطعِ المَفاوِزِ وَالمَوامي

وَمُصِرَّةِ الآذانِ تَر — قُبُ وَثبَةً بَعدَ القِيامِ

فَاِصدُم بِها ثَغرَ العِدا — بِجَوانِبِ اللَجِبِ اللُهامِ

يَحمِلنَ أُسدَ الغابِ قَد — عَقَدوا الدَوابِرَ بِاللِمامِ

مُستَلئِمينَ بِها كَأَن — نَ رُؤوسَهُم بيضُ النَعامِ

مِن كُلِّ هَفّافِ القَمي — صِ أَشَمَّ مَعروقِ العِظامِ

ماضٍ كَأَنَّ ذِراعَهُ — مِن قائِمِ العَضبِ الحُسامِ

يَغدونَ في فيحِ الفَلا — مُتَجارِحينَ مِنَ الزَحامِ

يَتَفَيَّؤونَ عَجاجَةً — كَجآجِىءِ الغَيمِ الرُكامِ

حَتّى تَقودَ مِنَ المَطا — لِبِ كُلَّ مَمنوعِ الزَمامِ

لا تَغرُرَنَّكَ مِن عَدُو — وِكَ رَميَةٌ مِن غَيرِ رامِ

أَشلى بِها الضِرغامُ حَت — تى هَبَّ مِن طيبِ المَنامِ

هِيَ عِندَهُ سَبَبُ الشَبا — بِ وَعِندَنا سَبَبُ الفِطامِ

أَنّى يُقَرطِسُ ذو العَمى — غَرَضَ المَرامي بِالسِهامِ

هَيهاتَ أَن تَطَأَ الذِئا — بُ مَرابِضَ اللَيثِ الهُمامِ

أَينَ النُجومُ مِنَ الحَصى — أَينَ النُضارُ مِنَ الرُغامِ

غَلَبَت عَلى كَرَمِ المَعا — رِقِ فيهِ أَخلاقُ اللِئامِ

فَذَوَت نَضارَتُهُ وَغُص — نُكَ دونَهُ رَيّانُ نامِ

طَلَبَ العُلى خَبَطاً فَضَل — لَ ضَلالَ عاشِيَةِ الظَلامِ

يَحدو بِها سَفَهاً وَقَد — عَلِقَت يَمينُكَ بِالخُطامِ

يا كاشِفَ الكَربِ المُلِم — مِ وَكافِيَ الداءِ العُقامِ

بُلِّغتَ غاياتِ المُنى — وَوَرِثتَ أَعمارَ الأَنامِ

فَاِسلَم عَلى غَيظِ الزَما — نِ وَدُم عَلى رُغمِ الحِمامِ

وَتَهَنَّ بِالتَحويلِ غَي — رَ مُحَوَّلٍ عَن ذا المَقامِ

مُتَمَلِّياً بِالعُمرُ يُع — طيكَ الرَدى عَقدَ الذِمامِ

لا زِلتَ تَلبَسُ كُلَّ عا — مٍ واعِدٍ بِبُلوغِ عامِ

لَو كانَ شَيءٌ دائِماً — بَشَّرتُ مُلكَكَ بِالدَوامِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
  • القطامي: القَطَامِىُّ : القَطامُ أو القُطَامُ أو القُطَامِيُّ، أي الصقر.-. الذي يركب رأسه في الأَمر؛ هوقَطاميُّ لا يسمح لأحد أن يناقشه فيما يفعل.-. الشراب الشديد الذي يكرهه الشارب ويزوي وجهه منه.
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي