أبشر فقد نلت ما ترجو على عجل

الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أبشر فقد نلت ما ترجو على عجل» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبْشرْ فقد نِلْتَ مَا تَرْجُو عَلَى عَجَلِ — وَيَسَّر اللهُ مَا تَبْغِيهِ مِنْ أَمَلِ

وَسَاعَدَتْكَ الدُّنَا فِيمَا تُؤَمَّلُهُ — فَاهْنَأَ بِسَعْدٍ عَلَى الأيَّامِ مُتَّصِلِ

وَاحْكُمْ عَلَى الدَّهْرِ وَافْعَلْ مَا تَشَاءُ بِهِ — فَالدَّهْرُ طَوْعُكَ وَالأَيَّامُ كَالْخَوَلِ

فَمَا دَعَوْتَ بِبَدْرٍ غَيْرَ مُبْتَدِرٍ — وَلاَ أَمَرْتَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُحْتَمَلِ

مَا لَذَّةُ الْعَيْشِ إِلاَّ فِي طَلاَوَ طِلاً — أَوْ وَصْلِ حِبً بِلاَ صَدً وَلاَ مَلَلِ

خُذْهَا كَمِثْلِ شُعَاعِ الشَّمْسِ صَافِيَةً — حَمْرَاءَ لاَ تَسْتَمِعْ فِيِهَا إِلَى عَذَلِ

مِنْ كَفِّ سَاحِرَةِ الألْحَاظِ فَاتِنَةٍ — حَسْنَاء تَخْتَالُ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْحُلَلِ

إِذَا رَنَتْ أَوْ ثَنَتْ أَعْطَافَهَا مَرَحاً — فَالظَّبْيُ فِي نَظَرٍ وَالْغُصْنُ فِي مَيَلِ

وَأَنْضَرُ الَّرْوضِ أَضْحَى وَهْوَ مُصْطَبِحٌ — وَالْغُصْنُ قَدْ مَالَ مَيْلَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ

حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ مَالَتْ نَحْوَ مَغْرِبِهَا — كَأَنَّهَا عَاشِقٌ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ

وَحَجَّبَ اللَّيْلُ عَنَّا حُسْنَ مَنْظَرهِ — بِسِتْرِ جُنْحٍ مِنَ الظَّلْمَاءِ مُنْسَدِلِ

لاَ حَتْ إِلَيْنَا شُمُوسُ الْحُسْنِ سَاطِعَةً — وَلاَ سَمَاءَ سِوَى الأَسْتَارِ وَالْكِلَلِ

وَفِي الْوُجُوهِ لَنَا رَوْضٌ أَزَاهِرُهُ — مِنْ وَرْدَةِ الْخَدِّ أَوْ مِنْ نَرْجِسِ الُمُقَلِ

وَخَيْرُ مَا ظَفِرَتْ كَفٌّ الْمُحِبِّ بِهِ — خَمْرٌ مَنَ الِّريقِ أَوْ نَقْلٌ مِنَ الْقُبَلِ

فَاسْتَغْنِمِ الأنْسَ يَوْماً إِنْ ظَفِرْتَ بِهِ — فِي دَوْلَةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ أَسْعَدِ الدٌّوَلِ

أَيَّامُ يُوسُفَ أَعْيَادٌ مُجَدَّدَةٌ — وَلَّى عَنِ الْخَلْقِ فِيهَا الْهَمَّ يَوْمَ وَلِي

وَأَصْبَحَتْ كَالرَّبِيعِ الطَّلْقِ ضَاحِكَةً — إِذْ حَلَّ فِيهَا حُلُولَ الشَّمْسِ فِي الحَمَلِ

فَسَارَ بِالْعَدْلِ فِي وِرْدٍ وَفِي صَدرِ — وَرَاقَبَ اللهَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلِ

أَنْوَارُهُ فِي سَمَاءِ الْعَدْلِ نَيّرَةٌ — تَبْدُو وَآثارُهُ أَسْرَى مِنَ الْمَثَلِ

لاَزَالَ فِي عِزَّةٍ تَصْفُو مَوَارِدُهَا — مُبَلَّغاً كُلَّ مَا يَرْجُوهُ مِنْ أَمَلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • تبغيه: تَبَغَّى يَتَبَغَّى تَبَغَّ تَبَغِّياً [بغي]:- الشيءَ: طلبه؛ إِنه يتبغى مالا يستطيع الحصول عليه.
  • طلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • طوعك: طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْمُ الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. وَرَجُلٌ طائِعٌ وطاعٍ مَقْلُوبٌ، كِلَاهُمَا: مُطِيعٌ كَقَوْلِهِمْ عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، وَلَا فِ …
  • عذل: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …

قصائد ذات صلة

  • يا سيد السادات جئتك قاصدا
  • صبوت وهل عار على الحر إن صبا
  • الشيب نبه ذا النهى فتنبها
  • يرى جسدي فيكم غرام ولوعة
  • قد زرت قبرك يا أبا الشرف
  • سقى الله من غرناطة متبوأ
  • أيا ربة السعد المساعد والأنس
  • أما قصورك كلما أنشأتها