أمير المؤمنين بثثت فينا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَميرَ المُؤمِنينَ بَثَثتَ فيناصَنائِعَ بَعضُها خَطَرٌ عَظيمُ
وَما اِقتَعَدَ العُلى إِلّا شُجاعٌوَلا بَلَغَ المُنى إِلّا كَريمُ
لِمِثلِكَ تُحرِزُ المالَ اللَياليوَأَولى الناسِ بِالعُدمِ اللَئيمُ
وَأَنتَ حَمَيتَنا مِن كُلِّ ضَيمٍوَقَد ضَرِيَت عَلى الطَمَعِ الخُصومُ
أَنَفتَ بِنا عَلى قِمَمِ الأَعاديوَكادَ الجَدُّ يُدرِكُ ما يَرومُ
خَلائِقُ مِنكَ نَعرِفُها يَقيناًوَكُلُّ فَتىً بِشيمَتِهِ عَليمُ
فِداؤُكَ كُلُّ مُنتَحِلِ المَعالييُقَطَّعُ دونَهُ النَسَبِ الصَميمُ
بِأَخلاقٍ كَما دَجَتِ اللَياليوَأَحسابٌ كَمَ نَغِلَ الأَديمُ
وَآخَرَ هَزَّ عِطفَيهِ اِغتِراراًبِحِلمِكَ يَومَ يُفتَقَدُ الحَليمُ
تَبَلَّجَ فيهِ وَسمُكَ وَالمَطاياتُغَلغِلُ في حَوارِكِها الوُسومُ
وَكَم فَوقَ البَسيطَةِ مِن شَريفٍأَغَرَّ الوَجهِ شيمَتُهُ بَهيمُ
لَكَ الجَبَلُ المُمَنَّعُ إِن تَسامىعَدُوٌّ لا يَنامُ وَلا يُنيمُ
جَذَبتَ عَنِ المُطيعِ زِمامَ عِزٍّأَطاعَ الوَخدُ مِنهُ وَالرَسيمُ
سَما بِكَ خَيرُ آباءٍ وَلَكِنمَضَوا طَلَقاً وَمَجدُهُمُ مُقيمُ
دَعَوتُكَ يا إِمامُ وَمِن وَرائيسَفيهُ الرَأيِ يَعذُلُ أَو يَلومُ
وَحَسبي أَن تَعيشَ عَلى اللَياليسَليماً لا يُطَلِّقُكَ النَعيمُ
فَإِنَّ العَيشَ ما جُرِّدتَ مِنهُحِمامٌ وَالصَحيحُ بِهِ سَقيمُ
رَجَوتُكَ وَالرَجاءُ يَمُدُّ باعيوَأَنتَ لِكُلِّ مَكرُمَةٍ حَميمُ
وَإِنّي إِن دَعَوتُكَ لِلمَعاليلَأَعلَمُ أَيَّ بارِقَةٍ أَشيمُ
وَقَبلَكَ ضاعَ حَقّي في اللَياليكَما ضاعَ الغَريبُ أَوِ اليَتيمُ
وَنَعماءٍ شَقيتُ بِها وَلَكِنغَدا حَظّي مِنَ الرِيحِ السَمومُ
وَمَن لي أَن أَراكَ وَلي مُقامٌبِدارِكَ لا أَزولُ وَلا أَريمُ
وَما لي لا أَصولُ عَلى الأَعاديوَأَعلَمُ أَنَّ دارَكَ لي حَريمُ
تَدارَكَني صَنيعُكَ وَالأَمانيتُفَلَّلُ مِن جَوانِبِها الهُمومُ
وَلَولا ما أَنَلتَ مَشَت بِرَحلينَقيبُ الخُفِّ حِليَتُها الكُلومُ
وَإِلطافٌ تَساقَطَ مِنكَ وَهناًعَلَيَّ كَما تَهَوَّرَتِ النُجومُ
أَعَدتَ سَوادَ أَيّامي بَياضاًوَأَيّامُ الوَرى بيضٌ وَشيمُ
وَقَد عَطَفَت عَلَيَّ بَناتُ دَهريكَما عَطَفَت عَلى السَقَبِ الرَؤومُ
وَمِنكَ تَوَلَّتِ الأَنواءُ رَيّيوَطَبَّقَ أَرضِيَ الكَلَأُ العَميمُ
فَلا غَرِضَت سِنوكَ مِنَ اللَياليوَعُمرُ عَدُوِّ مَجدِكَ لا يَدومُ
تَذوبُ عَلى مَنازِلِكَ الغَواديوَيَركُضُ في حَدائِقِكَ النَسيمُ
عن القصيدة
«أمير المؤمنين بثثت فينا» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الحمدونية»: ومما روي في مساوىء الأخلاق (٢)، البيت ٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الباء، البيت ٨
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.