لئن قل صبر فالمصاب عظيم

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«لئن قل صبر فالمصاب عظيم» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لئن قل صبر فالمصاب عظيم — وإن جل شكر فالثواب جسيم

تحيرت في شكر الزمان ولومه — فلم أدر بعد الشكر كيف ألوم

غدا الدهر محمود الفعال إلى الورى — وعهدي به بالأمس وهو ذميم

وسر قلوباً بعد أن كان ساءها — ففي كل قلب جنة وجحيم

لئن عرضت للفائز الطهر نقلة — فأنت أمير المؤمنين مقيم

وإن حسدتنا جنة الخلد قربه — فقربك منا جنة ونعيم

ورثت الهدى بالنص عنه وقوله — أخي وابن عمي إن عدمت يقوم

وقد سن ذاك المصطفى في ابن عمه — فمن شرفيكم حادث وقديم

حكت بيعة الرضوان بيعتك التي — يصح بها الإيمان وهو سقيم

وقد ربحت والحمد لله صفقة — لها من رقاب المؤمنين لزوم

يدا الله فيها فوق أيد أعاذها — من النكث عقد في ولاك سليم

تواليك بالإخلاص فيها سرائر — تصلي لكم لولا التقى وتصوم

لقد رامت الأيام أمراً فنلنه — وما أقدر الأقدار حين تروم

طرقن بأم النائبات فأشرفت — على الموت أرواح لنا وجسوم

ولولا سيوف العاضدي طلائع — لخف وقور عنده وحليم

سيوف إذا ضاق المجال عن القنا — فهن لهامات الخصوم خصوم

ولكنه الطود الذي لا تهزه — رياح ولو هبت وهن حسوم

إذا طاشت الأحلام سكن جأشها — بعزم يجلي الخطب وهو بهيم

له سطوة لا يأمن الدهر بأسها — وبطش إذا ما الحلم ضاق أليم

وقلب له في نصرة الله غلظة — ولكنه بالمؤمنين رحيم

أقول لراج ألجمته مهابة — فأحجم خوفاً منك وهو كظيم

تشاجع ولا يمنعك هيبة ملكه — وسله وكثر فالكريم كريم

مليك له من آل رزيك عصبة — تحل خناق الخطب وهو عظيم

هو البدر حفته نجوم كثيرة — بها لشياطين النفاق رجوم

تنير وجوه القوم في كل موقف — يلوح به فوق الوجوه وجوم

ليوث وسمر السمهرية غابها — غيوث لها النقع المثار غيوم

هم وسموا رقي بحسن اصطناعهم — وكم حفظت رق الجياد وسوم

هم خلصوني منعمين بأنفس — لها الدهر عبد والزمان خديم

فأم المعالي لن تجيء بمثلهم — على أنها الأم الولود عقيم

لهم شرف باق بأبلج كشفت — به كرب عن ذي الورى وغموم

أقر نصاب العز في آل أحمد — كفيل لهم لا للقضاة زعيم

عدو معاديهم ولي وليهم — خبير بأسرار الولاء عليم

يجاهد فيهم سيفه ولسانه — ورب كلام كان منه كلوم

وزير به شد المهيمن أزرهم — وأثرى به الإسلام وهو عديم

فدى لأبي الغارات أهل ممالك — أحاديثهم قبل الممات رميم

يعمهم اسم الملك ثم يخصه — فيبطل من بعد الخصوص عموم

وما كل محمود السجايا محمد — لا كل من يوحى إليه كليم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جسيم: الجَسيمُ : البدينُ؛ أفْسِحْ للجسيم مكاناً كافياً بجانبك.
  • ذميم: الذَّمِيمُ : المذموم. -: المُخاط. - شبه بَثْر أسود يعلو الوجوه من حَرٍّ أو جَرَبٍ. -: نَدىً يسقُط باللّيل على الشّجر فيُصيبه التّرابُ فيصير كقِطع الطّين / بئر ذَمِيمٌ، أي ذَمَّةُ قليلة الماء ج ذِمَامٌ.
  • فالثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • فالمصاب: المُصَابُ [صوب]: مفعـ. ـ: من نزل به أذى؛ دخَل المُصابُ بمرض القلبِ المصحَّةَ. ـ: البليّةُ وكلُّ أمرٍ مكروه؛ حاولوا تخفيف المصاب عنه. ـ: الإِصَابَةُ، أي الإتيان بالصَّواب، أي بالسَّداد.

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي