وكم صاحب كالرمح زاغت كعوبه
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«وكم صاحب كالرمح زاغت كعوبه» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَكَم صاحِبٍ كَالرُمحِ زاغَت كُعوبُهُ — أَبى بَعدَ طولِ الغَمزِ أَن يَتَقَوَّما
تَقَبَّلتُ مِنهُ ظاهِراً مُتَبَلِّجاً — وَأَدمَجَ دوني باطِناً مُتَجَهِّما
فَأَبدى كَرَوضِ الحَزنِ رَقَّت فُروعُهُ — وَأَضمَرَ كَاللَيلِ الخُدارِيِّ مُظلِما
وَلَو أَنَّني كَشَّفتُهُ عَن ضَميرِهِ — أَقَمتُ عَلى ما بَينَنا اليَومَ مَأتَما
فَلا باسِطاً بِالسوءِ إِن ساءَني يَداً — وَلا فاغِراً بِالذَمِّ إِن رابَني فَما
كَعُضوٍ رَمَت فيهِ اللَيالي بِفادِحٍ — وَمَن حَمَلَ العُضوَ الأَليمَ تَأَلَّما
إِذا أَمَرَ الطِبُّ اللَبيبُ بِقَطعِهِ — أَقولُ عَسى ضَنّاً بِهِ وَلَعَلَّما
صَبَرتُ عَلى إيلامِهِ خَوفَ نَقصِهِ — وَمَن لامَ مَن لا يَرعَوي كانَ أَلوَما
هِيَ الكَفُّ مَضٌّ تَركُها بَعدَ دائِها — وَإِن قُطِعَت شانَت ذِراعاً وَمِعصَما
أَراكَ عَلى قَلبي وَإِن كُنتَ عاصِياً — أَعَزَّ مِنَ القَلبِ المُطيعِ وَأَكرَما
حَمَلتُكَ حَملَ العَينِ لَجَّ بِها القَذى — وَلا تَنجَلي يَوماً وَلا تَبلُغُ العَمى
دَعِ المَرءَ مَطوِيّاً عَلى ما ذَمَمتَهُ — وَلا تَنشُرِ الداءَ العُضالَ فَتَندَما
إِذا العُضوُ لَم يُؤلِمكَ إِلّا قَطَعتَهُ — عَلى مَضَصٍ لَم تُبقِ لَحماً وَلا دَما
وَمَن لَم يُوَطِّن لِلصَغيرِ مِنَ الأَذى — تَعَرَّضَ أَن يَلقى أَجَلَّ وَأَعظَما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخداري: الخُدَارِيُّ : الأسود؛ ليلٌ خُداريُّ / شعْر خُداريٌّ / سحابٌ خُداريٌّ.
- العضو: (عَضَوَ) الْعَيْنُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَجْزِئَةِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْعِضْوُ وَالْعُضْوُ. وَالتَّعْضِيَةُ: أَنْ يُعَضِيَ الذَّبِيحَةَ أَعْضَاءً. وَالْعِضَةُ: الْقِطْعَةُ …
- الغمز: غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ؛ وَمِنْهُ الغَمْزُ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ فُسِّرَ الْغَم …
- باطنا: بأط: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ تَبَأَّطَ الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسى رَخِيَّ الْبَالِ غَيْرَ مهموم صالحاً.