يحييك بالريحان والروح من قبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُحَيِّيكَ بالرّيْحانِ والرَّوْحِ منْ قَبْرٍرِضا اللهِ عمّنْ حلّ فيكَ مدَى الدّهْرِ
الى أنْ يَقومَ النّاسُ تعْنوا وُجوهُهُمْالى باعِثِ الأمْواتِ في موْقِفِ الحَشْرِ
ولَسْتَ بقَبْرٍ إنّما أنتَ روْضَةٌمنعَّمَةُ الرَّيْحانِ عاطِرَةُ النّشْرِ
ولوْ أنّني أنْصَفْتُكَ الحَقَّ لمْ أقُلْسِوى يا كِمامَ الزّهْرِ أو صَدَفَ الدّرِّ
ويا مَلْحَدَ التّقوى ويا مَدْفَنَ الهدىويا مَسْقِطَ العَليا ويا مَغْرِبَ البَدْرِ
لقد حطّ فيكَ الرّحْلَ أيُّ خليفةٍأصيلِ المَعالي غُرّةٍ في بَني نَصْرِ
لقدْ حلّ فيكَ العِزُّ والمَجْدُ والعُلاوبدْرُ الدُّجى والمُسْتَجارُ منَ الذُّعْرِ
ومنْ كأبي الحَجّاجِ حامي حِمى الهُدىومَنْ كأبي الحجّاجِ ماحي دُجى الكُفْرِ
إمامُ الهُدى غيثُ النّدى دافِعُ العِدىبَعيدُ المَدى في حوْمَةِ المجْدِ والفَخْرِ
سُلالَةُ سعْدِ الخزْرَجِ بْنِ عُبادةٍوحسْبُكَ من بيْتٍ رفيعٍ ومنْ قَدْرِ
إذا ذُكِرَ الإغْضاءُ والحِلْمُ والتُّقىوحدّثْتَ عنْ عَلْياهُ حدِّثْ عنِ البَحْرِ
تخَوَّنَهُ صرْفُ الزّمانِ وهلْ ترىبقاءً لحَيٍّ أو دَواماً على أمْرِ
هوَ الدّهْرُ ذو وجْهَيْنِ يوْمٍ ولَيلَةٍومَنْ كان ذا وجْهَيْنِ يُعْتِبُ في غَدْرِ
تولّى شَهيداً ساجِداً في صَلاتِهِأصيلَ التُّقى رطْبَ اللِّسانِ منَ الذِّكْرِ
وقد عرَفَ الشّهْرُ المُبارَكُ حقَّ ماأفاضَ منَ النعْمى ووفّى منَ البِرِّ
وباكَرَ عيد الفِطْرِ والأمْرُ مُبْرَمٌوليسَ سِوى كأس الشّهادَةِ من فِطْرِ
أُتيحَ لهُ وهْوَ العَظيمُ مَهابَةًوقَدْراً حَقيرُ الذّاتِ والخُلْقِ والقَدْرِ
شَقيّ أتَتْهُ منْ لدُنْهُ سَعادَةٌومُنْكرُ قومٍ جاءَ بالحادِثِ النّكْرِ
وما غضّ منْ عالٍ جِنايةُ سافِلٍوأسْبابُ حُكْم اللهِ جلّتْ عنِ الحَصْرِ
فهذا عليٌّ قد قضى بابْنِ مُلْجَموأوْقَعَ وحْشيُّ بحمْزَةَ ذي الفَخْرِ
نُعِدُّ السّيوفَ المشرَفيّةَ والقَناويطرُقُ أمْرُ اللهِ منْ حيثُ لا نَدْري
ومَنْ كان بالدّنْيا الدنيّةِ واثِقاًعلى حالَةٍ يوْماً فقدْ باءَ بالخُسْرِ
فَيا ملِكَ المُلْكِ الذي ليْسَ ينْقَضيويا مَنْ إلَيْهِ الحُكْمُ في الخَلْقِ والأمْرِ
تغمّدْ بسِتْرِ العَفْوِ منْكَ ذُنوبَنافلَسْنا نرَجّي غيْرَ عَفْوَكَ منْ سِتْرِ
وخُصَّ أميرَ المُسْلمينَ برَحْمَةٍتُبوّئُهُ دارَ المُقامَةِ والأجْرِ
فما عِندَكَ اللهمّ خيرٌ ثَوابُهُوأبْقى ودُنْيا المرْءِ خُدْعَةُ مغْتَرِّ
وصَلِّ على الهادي المُشفَّعِ ما بَدَتْسِماتُ الصّباحِ الطّلْقِ في مطْلِعِ الفَجْرِ
عن القصيدة
«يحييك بالريحان والروح من قبر» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: رجع (٥) (٢)، البيت ١٢
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: من كان على عهده من الملوك (٢)، الأبيات ١ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: المقطوعات المشتملة على الأغراض العديدة، البيت ١٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.