لعمر الطير يوم ثوى ابن ليلى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«لعمر الطير يوم ثوى ابن ليلى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَعَمرُ الطَيرِ يَومَ ثَوى اِبنُ لَيلى — لَقَد عَكَفَت عَلى لَحِمٍ كَريمِ

وَإِنَّ قَنا العِدا لَيَرِدنَ مِنهُ — دَماً لَم يَجرِ في عِرقٍ لَئيمِ

كَأَنَّ الرُمحَ يَصدُرُ مِنهُ عَدواً — عَنِ الأَجَمِيِّ ذي اللِبَدِ الكَليمِ

وَأُقسِمُ أَنَّ ثَوبَكَ يا اِبنَ لَيلى — لَمَجموعٌ عَلى عِرضٍ سَليمِ

رُزِئتُكَ كَالوَذيلَةِ لَم تُمَتَّع — بِها بَعدَ الوُجودِ يَدُ العَديمِ

تَنامُ وَتَترُكُ الأَضغانَ يَقظى — خُماشاتُ الذَوابِلِ في تَميمِ

إِذا نَزَعوا المَلابِسَ أَذكَرَتهُم — دُخولُ يَدَيهِ آثارُ الكُلومِ

وَمَن مَطَلَ الدُيونَ أَعَدَّ صَبراً — عَلى عَنَتِ المُطالِبِ وَالغَريمِ

تَداعَت لي بِمَصرَعِهِ اللَيالي — وَأوعِبَتِ النَوائِبُ في أَديمي

وَنابَت رَأسِيَ الوَفَراتُ حَتّى — تَطَأطَأَ حَنوَةَ الرَجُلِ الأَميمِ

وَتَقتَرِنُ القَوارِعُ في جَنابي — قِرانَ النَبلِ في الغَرَضِ الرَجيمِ

أَأَجزَعُ إِن حَطَمنَ حِجازَ أَنفي — وَهُنَّ يَقِصنَ أَعناقَ القُرومِ

وَما لي لا أُراعُ وَقَد رَمَتني — يَدُ الجُلّى بِقارِعَةِ التَميمي

أَحِنُّ إِلَيهِ وَاللُقيا ضِمارٌ — حَنينَ العَودِ لِلوَطَنِ القَديمِ

وَأُنشِدُهُ وَأَعلَمُ أَينَ أَمسى — مِطالاً لِلبَلابِلِ وَالهُمومِ

كَأَدماءِ القِرا نَشَدَت طَلاها — وَما وِجدانُ جازِيَةٍ بَغومِ

تُطيعُ اليَأسَ ثُمَّ تَعودُ وَجداً — إِلَيهِ بِالمِقَصَّةِ وَالشَميمِ

يُعارِضُني بِذِكرِكَ كُلُّ شَيءٍ — عِدادَ الداءِ غَبَّ عَلى السَليمِ

أَجِدَّكَ أَن تَرى بَعدَ اِبنِ لَيلى — طِعاناً بَينَ رامَةَ وَالغَميمِ

وَلا نَقعاً يَثورُ عَلى مُغيرٍ — وَلا بَيتاً يَظَلُّ عَلى مُقيمِ

وَلا لَجَّ الصَهيلَ مُسَوَّماتٌ — مَجَجنَ دَماً عَلى عَلِكِ الشَكيمِ

جَعَلنَ ثِيابَ بَذلَتِها الدِياجي — وَقَسطَلَها غِماداً لِلنُجومِ

وَلا أَسَلاً إِسِنَّتُها ظِماءٌ — مُنِعنَ مَنابِتَ الكَلإِ العَميمِ

وَلا عوداً مِنَ الأَحسابِ يُمسي — نَقِيَّ اللَيطِ مِن عُقَدِ الوُصومِ

فَكانَ كَلِبدَةِ الضِرغامِ عِزّاً — إِذا ذَلَّ المُوَقِّعُ لِلخُصومِ

إِذا أَرعى بِأَرضٍ لَم تَجِدهُ — يُشارِكُ في الجِمامِ وَفي الجَميمِ

أَأَرجو لِلحَواضِنِ كَاِبنِ لَيلى — أَحَلتُ إِذاً عَلى بَطنٍ عَقيمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذوابل: الذَّوَابلُ : [بصيغة الجمع] الرّماحُ الدّقيقة؛ تسلّح بَالذّوابل.
  • العديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.
  • الكلوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • اللبد: لبد: لبَدَ بِالْمَكَانِ يَلْبُدُ لبُوداً ولَبِدَ لَبَداً وأَلبَدَ: أَقام بِهِ ولَزِق، فَهُوَ مُلْبِدٌ بِهِ، ولَبَدَ بالأَرض وأَلبَدَ بِهَا إِذا لَزِمَها فأَقام؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِرَجُلَيْ …
  • الملابس: جمع مَلْبَس. [ل ب س]. 1."اِرْتَدَى مَلاَبِسَهُ" : مَا يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ عَلَى جَسَدِهِ. "مَلاَبِسُ صُوفِيَّةٌ" "مَلاَبِسُ قُطْنِيَّةٌ" "مَلاَبِسُ حَرِيرِيَّةٌ". 2."مَلاَبِسُ الْمِهْنَةِ" : مَا يَلْبَسُهُ العَامِلُ و …
  • تمتع: تَمَتَّعَ يَتَمَتَّعُ تَمَتُّعاً :- به: انتفع به وتلذّذ؛ يتمتع بكامل صحّته/ يتمتع بالراحة/ يتمتع بماله/ التمتع في مناسك الحج يعني الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم الإحرام بالحج بعد تمام الأشهر/ التمتعِ في القانون يعني حيا …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي