ما لمراكش تفيض سرورا
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة وطنية
«ما لمراكش تفيض سرورا» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لِمُراكشٍ تَفيضُ سُروراً ... وأهَاليها باسِماتٍ ثُغورا
وغَدا الكُلُّ طافِحاً بابتهاجٍ ... وغَدَا طرفُهُم جميعاً قَريرا
وتَراهُم ما بينَ همسِ وجَهرٍ ... عن سُرورٍ مُعَبِّراً تَعبيرا
فَكبيرٌ يُحَدثنَ صَغيراً ... وصغيرٌ يُحَِدثنكبيرا
قيلَ باشا الحَمرا المُسَدَّدُ رأياً ... والذي صيتُه كسا المَعمورا
قد أنابَ ابنهًَ المُهذَّبَ عبَد الصَّادِق ... الصادق الأعَزِّ نَظيرا
فلِهذا ترى العوالِمَ تَزهى ... وتَرى الكُلَّ باسماً مَسرورا
وُوجوهاً قد أشرَقَ البِشرُ فيها ... وقُلوباً قد اتَّحَدنَ شُعورا
واستحالَ الزَّمانُ فَصلَ رَبيعٍ ... عَطَّرَ الزَّهرَ عَشوَةً وبُكورا
وتَبدَّت مُراكِشٌ كَعَروسٍ ... كُسِيَت ثوبَ سُندُسٍ وحَريرا
كيف لا وهو مَن عَلِمتَهُ شَهماً ... حازماً بالشُّؤونِ طُراًّ خَبيرا
ألمَعِيًّا سَمَيدَعاً لَوذَعيًّا ... وأديباً وعالِماً نِحريرا
زانَهُ خُلُقٌ فاحَ كالمِسكِ نَشراً ... وذَكاءٌ يَكادُ يَسطعُ نورا
زادَهُ اللهُ بالتَّواضُعِ عِزًّا ... واعتباراً ورفعةً وظُهورا
خَلقَ اللهُ في التَّواضُعِ سِرا ... وعمَى عنهُ غافِلاًُ مَغرورا
يَملأُ العينَ شخصُه حين يبدو ... مِثلَما يَملأُ القُلوبَ حُبورا
ويُحِّييكَ إذ تُحَيِّيهِ فوراً ... لا عَبوساً يُرَى ولا قَمطريرا
أنت لِلمَجدِ قد خُلِقتَ وهذي ... آيةُ المَجدِ في الجَبينِ سُطورا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصادق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال … (لسان العرب)
- المسدد: سدد: السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فَانْسَدَّ وَاسْتَدَّ وَسَدَّدَهُ: أَصلحه وأَوثقه، وَالِاسْمُ السُّدُّ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: مَا كَانَ مَسْدُودًا خِلْقَةً، فَهُوَ سُدٌّ، وَمَا كَا … (لسان العرب)
- المهذب: هذب: التَّهْذيبُ: كالتَّنْقِيةِ. هَذَبَ الشيءَ يَهْذِبُه هَذْباً، وهَذَّبه: نَقَّاه وأَخْلصه، وَقِيلَ: أَصْلَحه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّهْذيبُ فِي القِدْحِ العَملُ الثَّانِي، والتَّشْذيبُ الأَوَّل، وَهُوَ مَذْكُورٌ … (لسان العرب)