أحق من كانت النعماء سابغة
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«أحق من كانت النعماء سابغة» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَحَقُّ مَن كانَتِ النَعماءُ سابِغَةً — عَلَيهِ مَن أَسبَغَ النُعمى عَلى الأُمَمِ
وَأَجدَرُ الناسِ أَن تَعنوا الرِقابُ لَهُ — مَنِ اِستَرَقَّ رِقابَ الناسِ بِالنِعَمِ
إِذا سَما فَإِلى العَلياءِ نَهضَتُهُ — وَإِن مَشى فَعَلى الأَعناقِ وَالقِمَمِ
لِلَّهِ أَمٌّ تَلَقَّتهُ بِراحَتِها — ماذا تَلَقَّت إِلى الدُنيا مِنَ الكَرَمِ
في صِبيَةٍ لِلمَعالي كانَ أَولَعَهُم — بِالمَكرُماتِ وَأَلقاهُم إِلى الدِيَمِ
كَم غِبتُ عَنهُ وَما غابَت مَكارِمُهُ — وَنِمتُ عَنهُ بِآمالي وَلَم يَنَمِ
لا يُتبِعُ المالَ أَنفاساً مُصاعَدَةً — وَلا يُعيرُ العَطايا زَفرَةَ النَدَمِ
يا مُمرِضاً بِالمَساعي قَلبَ حاسِدِهِ — عَلى العُلى وَمُداوي الفَقرِ وَالعَدَمِ
أَقبَلتَها بِسِياطِ العَزمِ تَحفِزُها — لِلطَعنِ لابِعِراكِ العُذرِ وَاللُجُمِ
مِن دَومَةٍ بِجِبالِ الغَورِ حامِلَةٍ — حَقائِبَ المَوتِ لِلأَعداءِ وَالنِقَمِ
عَلى قَطاهُنَّ صَدّارونَ عَن نَهَلٍ — مِنَ القَواضِبِ وَرّا دونَ لِلقُحَمِ
طَريدَةٌ لِلعُلى جَلّى فَأَدرَكَها — بَعدَ المِطالِ جَناحُ الأَجدَلِ الضَرِمِ
أَقامَ سوقَ المَساعي وَهيَ بائِرَةٌ — مَجالُ عَزمِكَ بَينَ السَيفِ وَالقَلَمِ
فَفي النِزالِ يَدٌ حَمراءُ مِن عَلَقٍ — وَفي النَوالِ يَدٌ بَيضاءُ مِن كَرَمِ
أَعيا الرِجالَ وَإِن عَزّوا وَإِن كَرُموا — مَكانُ كَفَّيكَ فيها مِن نَدىً وَدَمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- الندم: ندم: نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ ونَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَماً ونَدَامةً وتَنَدَّمَ: أَسِفَ. وَرَجُلٌ نادِمٌ سادِمٌ ونَدْمانُ سَدْمانُ أَي نادِمٌ مُهْتمٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ ون …
- النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
- بالنعم: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ …