صيّاد صوفّة السرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وحلمتِ بطرقةِ قلبي الأولىتحمل فارسك الممعن هجرا وغيابْ
أرهف سمعيك الطرقكراقصة أرهف خصريها الإعجابْ
وفتحتِ العمر قليلاً..كانت فتحته أصغر من نصف البابْ
وحشدتِ جنود العقل على الأعتابْسيّدتي..
كيف سيدخل قلبي حين يكون العقل رئيس الحجّابْيا ذات اللبِّ.. لقد برئ الحب من الألبابْ
** **ونظرتِ إلى واحة قبي
فأرابك منها مرآى الأعشابْواهيةً تعبث فيها غزلان الفتنة
حيث ثمار الشوق تصيح مراهقةً:لا للنضج.. فإن النضج بواحات القلبِ عذابْ
هل تدرين متى النضج يكون عذابْ؟!!** **
وأرابك صيّادٌ صوّفه السربُ..يصيب وإن أخطأ مرماهُ
يا ظبيةُ.. ذاك الصياد تجاوز معنى الصيدإلى أبعد من معناهُ
علّمه العشق بأن الصيد خيار فريسته..لا جبرٌ في الصيد وإكراهُ
من أطلق سهماً في وادي العشق الأخضرعاد إليه وأدماهُ
كسر الصياد القوس وألقاهُيكفيه بأن تقتنص النظرة من وجه الظبية، عيناهُ
** **يا ظبيةُ.. لفتتك الممزوجة بالرعبِ
أعادت ذاك الصياد حزينْغازله الطين وما أغراه
فقد كان يغازل خلف الطينْكان يفتش في قاموس البر
ويكتب أسماء الغزلان على ورق التينْنسّقَ كل الأسماء بذاكرتي..
أطلق عينيه الحالمتين إلى بطن الوادي بضع سنينْوفزعت على زفرته في منتصف الخيبة..
إياك وهذا الفزع المرُّفإنّ الصياد أمينْ
إياك وهذا الخوف..فإنّ الخوفَ بوادي العشق كمينْ
حاصرَ جنبيك اليأسُ..وكسَّحَ ما بين النبضة والنبضة
أقدام الفرح المسكينْ** **
غضبت روح الوادي..امتعضت من نهرٍ أوصد بالخيبة مجراهُ
فالنهر العاشقلا يخلع في حرِّ الصيف سجاياهُ
ينساب فتنتحر الشمس على صدر مراياهُعاد الصياد من الوادي
وإذا بالعشق يناديه:لا يسقط من يسقط في الحفرة
ما لم تكن الحفرة فيهِيا ظبيةُ.. سقطت من ذاكرتي
كل الأسماء وكل الغزلانْورجعت أنا والنهر العاشق والخذلانْ
من صوّفهُ السرب بوادي العشقسيصطاد بحكمته الخذلانْ
فالعشق بأن أصطاد الخذلانْوالعشق بأن أرِدَ المنبع ظمآنَ وأن أصدُرَ ظمآنْ
عن القصيدة
«صيّاد صوفّة السرب» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.