لما غدا الثعلب في اعتدائه

الشاعر: ابو نواس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«لما غدا الثعلب في اعتدائه» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّا غَدا الثَعلَبُ في اِعتِدائِهِ — وَالأَجَلُ المَقدورُ مِن وَرائِهِ

صَبَّ عَلَيهِ اللَهُ مِن أَعدائِهِ — سوطَ عَذابٍ صُبَّ مِن سَمائِهِ

مُبارَكاً يُكثِرُ مِن نَعمائِهِ — تَرى لِمَولاهُ عَلى جِرائِهِ

تَحَدُّبَ الشَيخِ عَلى أَبنائِهِ — يُكِنُّهُ بِاللَيلِ في غِطائِهِ

يوسِعُهُ ضَمّاً إِلى أَحشائِهِ — وَإِن عَرى جَلَّلَ في رِدائِهِ

مِن خَشيَةِ الطَلِّ وَمِن أَندائِهِ — يَضُنُّ بِالأَرذَلِ مِن أَطلائِهِ

ضَنَّ أَخي عُكلٍ عَلى عَطائِهِ — يَبيعُ بِاِسمِ اللَهِ في أَشلائِهِ

تَكبيرُهُ وَالحَمدُ مِن دُعائِهِ — حَتّى إِذا ما اِنشامَ في مَلائِهِ

وَصارَ لَحياهُ عَلى أَنسائِهِ — وَلَيسَ يُنجيهِ عَلى دِهائِهِ

تَنَسَّمُ الأَرواحِ في اِنبِرائِهِ — خَضخَضَ طُبيَيهِ عَلى أَمعائِهِ

وَشَدَّ نابَيهِ عَلى عِلبائِهِ — كَدَجِّكَ القِفلَ عَلى أَشبائِهِ

كَأَنَّما يَطلُبُ في عِفائِهِ — دَيناً لَهُ لا بُدَّ مِن قَضائِهِ

فَفَحَصَ الثَعلَبُ في دِمائِهِ — يا لَكَ مِن عادٍ إِلى حَوبائِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتدائه: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
  • الثعلب: (الثَّعْلَبُ) : مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنَ الْجَرِينِ. فَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ ثَعَبَ، وَاللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ. فَأَمَّا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فَهُوَ مَنْحُوتٌ مِنَ الثَّعْبِ وَمِنَ الْعَلْبِ. وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ يُشْبِهُ ا …
  • المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
  • تحدب: تَحَدَّبَ يَتَحَدََّبُ تَحَدُّباً :-: تعطّف؛ إنها تتحدبُ على وليدها وتحوطه بعنايتها. - ت المرأة على أولادها: امتنعت عن الزواج بعد أبيهم لتنقطع إليهم.
  • تكبيره: [ك ب ر]. (مصدر كَبَّرَ). "جَهَرَ بِالقِراءةِ والتَّكْبيرِ": قَوْلُهُ : "اللَّهُ أَكْبَرُ".
  • جرائه: الجِرَايةُ : - والجَرَاية: الوكالة.-: ما يُجرى مِن المُرَتّبات للموظفين ونحوهم؛ تُسدَّد له جرايته في آخر الشهر.
  • جلل: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر …

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له