عفا المصلى وأقوت الكثب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفا المُصَلّى وَأَقوَتِ الكُثُبُمِنِّيَ فَالمِربِدانِ فَاللَبَبُ
فَالمَسجِدُ الجامِعُ المُروأَةِ وَالدينِ عَفا فَالصِحانُ فَالرَحَبُ
مَنازِلٌ قَد عَمَرتُها يَفعاًحَتّى بَدا في عِذارِيَ الشَهَبُ
في فِتيَةٍ كَالسُيوفِ هَزَّهُمُشَرخُ شَبابٍ وَزانَهُم أَدَبُ
ثُمَّ أَرابَ الزَمانُ فَاِقتَسَمواأَيدي سَبا في البِلادِ فَاِنشَعَبوا
لَن يُخلِفَ الدَهرُ مِثلَهُم أَبَداًعَلَيَّ هَيهاتَ شَأنُهُم عَجَبُ
لَمّا تَيَقَّنتُ أَنَّ رَوحَتَهُملَيسَ لَها ما حَيِيتُ مُنقَلَبُ
أُبلَيتُ صَبراً لَم يُبلِهِ أَحَدٌوَاِقتَسَمَتني مَآرِبٌ شُعَبُ
كَذاكَ إِنّي إِذا رُزِئتُ أَخاًفَلَيسَ بَيني وَبَينُهُ نَسَبُ
قُطرَبُّلٌ مَربَعي وَلي بَقُرى الــكَرخِ مَصِيفٌ وَأُمِّيَ العِنَبُ
تُرضِعُني دَرَّها وَتَلحَفُنيبِظِلِّها وَالهَجيرُ يَلتَهِبُ
إِذا ثَنَتهُ الغُصونُ جَلَّلَنيفَينانُ ما في أَديمِهِ جُوَبُ
تَبيتُ في مَأتَمٍ حَمائِمُهُكَما تُرَثّي الفَواقِدُ السُلُبُ
يَهُبُّ شَوقي وَشَوقُهُنَّ مَعاًكَأَنَّما يَستَخِفُّنا طَرَبُ
فَقُمتُ أَحبو إِلى الرَضاعِ كَماتَحامَلَ الطِفلُ مَسَّهُ سَغَبُ
حَتّى تَخَيَّرتُ بِنتَ دَسكَرَةٍقَد عَجَمَتها السِنونُ وَالحِقَبُ
هَتَكتُ عَنها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌمُهَلهَلَ النَسجِ ما لَهُ هُدُبُ
مِن نَسجِ خَرقاءَ لا تُشَدُّ لَهاآخِيَّةٌ في الثَرى وَلا طُنُبُ
ثُمَّ تَوَجَّأتُ خَصرَها بِشَبا الــإِشفى فَجاءَت كَأَنَّها لَهَبُ
فَاِستَوسَقَ الشُربُ لِلنَدامى وَأَجــراها عَلَينا اللُجَينُ وَالغَرَبُ
أَقولُ لَمّا تَحاكَيا شَبَهاًأَيُّهُما لِلتَشابُهِ الذَهَبُ
هُما سَواءٌ وَفَرقُ بَينِهِماأَنَّهُما جامِدٌ وَمُنسَكِبُ
مُلسٌ وَأَمثالُها مُحَفَّرَةٌصُوِّرَ فيها القُسوسُ وَالصُلُبُ
يَتلونَ إِنجيلَهُم وَفَوقَهُمُسَماءُ خَمرٍ نُجومُها الحَبَبُ
كَأَنَّها لُؤلُؤٌ تُبَدِّدُهُأَيدي عَذارى أَفضى بِها اللَعِبُ
عن القصيدة
«عفا المصلى وأقوت الكثب» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «طبقات الشعراء»: أخبار أبي نواس، الأبيات ١ و٣ و٤ و٧ وغيرها
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الاستعارة فى كلام المحدثين، البيت ١٦
- «قطب السرور في أوصاف الأنبذة والخمور»: حرف الباء، الأبيات ١١ و١٢ و١٤ و١٧ وغيرها
- «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»: الباب العاشر في صفائها وصفاء الكأس عليها، البيت ٢٢
- «البديع في نقد الشعر»: التكرير، البيت ٢٢
- «الحيوان»: باب ذكر الحمام (٢)، الأبيات ١٢ و١٣ و١٤
- «التذكرة الفخرية»: وما يتصل بها وذكر مجالسها وما ينضاف إليها ويناسبها من الغناء والمغنين، الأبيات ١١ و١٧ و٢٠ و٢٢ وغيرها
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ومما قيل في وصفها وتشبيهها، البيتين ٢١ و٢٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.