لضوء برق ظللت مكتإبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِضَوءِ بَرقٍ ظَلَلتَ مُكتَإِباًشَقَّ سَناهُ في الجَوِّ وَاِلتَهَبا
يومِضُ في ضاحِكِ النَواجِذِ مَحــذُوٌّ بِريحَينِ شَمأَلٍ وَصَبا
نَوَّطَ في الأُفقِ عِبءَ فُرَّقِهِوَجَرَّ مِنهُ عَلى الرُبا ذَنَبا
وَنائِحٍ هَبَّ في الغُصونِ ضُحىًلِمُنتَشٍ مَوهِناً إِذا اِنقَلَبا
يَدعو بِذِكرٍ عَلى اِسمِهِ لِهَوىًيُذكِرُهُ في زَمانِهِ الرَطَبا
فَبِتُّ مِثلَ المُقيمِ مُغتَرِباًيَدعو بِواوَيلَتا وَواحَرَبا
مُنقَدَّ جَيبِ القَميصِ يَحثو عَلى الــرَأسِ مَلِيّاً بِكَفِّهِ التُرُبا
حَتّى إِذا ما اِنتَهى لِغايَتِهِثَمَّ وَأَمضى في نَفسِهِ أَرَبا
أَلجا قِوى ظَهرِهِ إِلى سَنَدٍمُعتَصِماً بِالعَزاءِ مُحتَسِبا
وَفِتيَةٍ لا الميراءُ يَشمُلُهُمزَكَوا فَعالاً مَعاً وَمُنتَسَبا
شَبّوا عَلى أُدبَةٍ كَأَصوِرَةِ الــمِسكِ مُباحاً تَترى وَمُنتَهَبا
يَسعى عَلَيهِم بِالكَأسِ ذو نُطَفٍأَحذاهُ ظَبيُ الصَريمَةِ اللَبَبا
مِن ماثِلٍ فُدِّمَت مَضاحِكُهُيَقلِصُ في الكَأسِ بَينَنا الذَهَبا
مِن قَهوَةٍ مُزَّةٍ مُشَعشَعَةٍتَرى لَها عِندَ مَزجِها حَبَبا
مَعاً وَتَترى إِذا حَبا أَوَّلٌمِنهُنَّ وَطّا لِئاخَرٍ فَحَبا
قالوا وَقَد أَنكَروا مُراوَغَتي الــكَأسِ وَقَتلي بِبَثِّيَ الطَرَبا
ما لَكَ أَم ما دَهاكَ وَيلُكَ ماغالَكَ حَتّى اِنفَرَدتَ مُكتَإِبا
قَدِ اِغتَرَفتَ الهُمومَ وَالبَثَّ وَالــوَجدَ وَهُزتَ الأَحزانَ وَالكُرَبا
رُميتَ عَن قَوسِ كُلِّ فادِحَةٍرَمَتكَ يَوماً بِنَبلِها كَثَبا
أَإِن جَفاكَ الرَشا الَّذي نَسِيَ الــناسُ اِسمَهُ مُنذُ لُقِّبَ اللَقَبا
أَرذاكَ مَجلودُكَ الكَآبَةَ وَالــشَوقَ وَجُهدَ البَلاءِ وَالنَصَبا
وَآنِسٍ لا أَمَلُّ مَجلِسَهُقامَ لِوَقتٍ دَنا لِيَنقَلِبا
آثَرتُ أَن لا يُلامَ حِلمي عَلىلَذَّةِ قَلبي فَاِستَشعَرَ الوَصَبا
فَراحَ لا عَطَّلَتهُ عافِيَةٌوَباتَ طَرفي مِن طَرفِهِ جُنُبا
عن القصيدة
«لضوء برق ظللت مكتإبا» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الاستعارة فى كلام المحدثين، البيت ٢٤
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.