إصدع نجي الهموم بالطرب

الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«إصدع نجي الهموم بالطرب» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِصدَع نَجِيَّ الهُمومِ بِالطَرَبِ — وَاِنعَم عَلى الدَهرِ بِاِبنَةِ العِنَبِ

وَاِستَقبِلِ العَيشَ في غَضارَتِهِ — لا تَقفُ مِنهُ آثارَ مُعتَقَبِ

مِن قَهوَةٍ زانَها تَقادُمُها — فَهيَ عَجوزٌ تَعلو عَلى الحُقُبِ

دَهرِيَةٌ قَد مَضَت شَبيبَتُها — وَاِستَنشَقَتها سَوالِفُ الحِقَبِ

كَأَنَّها في زُجاجِها قَبَسٌ — يَذكو بِلا سَورَةٍ وَلا لَهَبِ

فَهيَ بِغَيرِ المِزاجِ مِن شَرَرٍ — وَهيَ إِذا صُفِّقَت مِنَ الذَهَبِ

إِذا جَرى الماءُ في جَوانِبِها — هَيَّجَ مِنها كَوامِنَ الشَغَبِ

فَاِضطَرَبَت تَحتَهُ تُزاحِمُهُ — ثُمَّ تَناهَت تَفتَرُّ عَن حَبَبِ

يا حُسنَها مِن بَنانِ ذي خَنَثٍ — تَدعوكَ أَجفانُهُ إِلى الرِيَبِ

فَاِذكُر صَباحَ العُقارِ وَاِسمُ بِهِ — لا بِصَباحِ الحُروبِ وَالعَطَبِ

أَحسَنُ مِن مَوقِفٍ بِمُعتَرَكٍ — وَرَكضِ خَيلٍ عَلى هَلا وَهَبِ

صَيحَةُ ساقٍ بِحابِسٍ قَدَحا — وَصَبرُ مُستَكرِهٍ لِمُنتَحِبِ

وَرِدفُ ظَبيٍ إِذا اِمتَطَيتَ بِهِ — أَعطاكَ بَينَ التَقريبِ وَالخَبَبِ

يَصلُحُ لِلسَيفِ وَالقَباءِ كَما — يَصلُحُ لِلبارِقَينِ وَالسُحُبِ

حَلَّ عَلى وَجهِهِ الجَمالُ كَما — حَلَّ يَزيدٌ مَعالِيَ الرُتَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • الشغب: شغب: الشَّغْبُ، والشَّغَبُ، والتَّشْغِيبُ: تَهْيِيجُ الشَّرِّ، وأَنشد اللَّيْثُ: وإِني، عَلَى مَا نالَ مِنِّي بصَرْفِهِ، ... عَلَى الشَّاغِبِينَ، التارِكِي الحَقِّ، مِشْغَبُ وَقَدْ شَغَبَهم وشَغَب عَلَيْهِمْ، وَالْكَسْرُ …
  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • بالطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • تزاحمه: تَزَاحَمَ يَتَزَاحَمُ تَزَاحُماً : ـ وا: تلازّوا ودفع بعضُهم بعضاً؛ يتزاحم الرّكابُ في الحافلات.
  • تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
  • تقادمها: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له