ألا حي أطلالا بسيحان فالعذب

الشاعر: ابو نواس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا حي أطلالا بسيحان فالعذب» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا حَيِّ أَطلالاً بِسَيحانَ فَالعَذبِ — إِلى بُرَعٍ فَالبِئرِ بِئرِ أَبي زُغبِ

تَمُرُّ بِها عُفرُ الظِباءِ كَأَنَّها — أَخاريدُ مِن رومٍ يُقَسَّمنَ في نَهبِ

عَلَيها مِنَ السَرحاءِ ظِلٌّ كَأَنَّهُ — هَذاليلُ لَيلٍ غَيرِ مُنصَرِمِ النَحبِ

تُلاعِبُ أَبكارَ الغَمامِ وَتَنتَمي — إِلى كُلِّ زُعلوقٍ وَخالِفَةٍ صَعبِ

مَنازِلُ كانَت مِن جُذامٍ وَفَرتَني — وَتِربِهِما هِندٌ فَأَبرَحتَ مِن تِربِ

إِذا ما تَميمِيٌّ أَتاكَ مُفاخِراً — فَقُل عُدِّ عَن ذا كَيفَ أَكلَكَ لِلضَبِّ

تَفاخُرُ أَبناءَ المُلوكِ سَفاهَةً — وَبَولُكَ يَجري فَوقَ ساقِكَ وَالكَعبِ

إِذا ابتَدَرَ الناسُ الفِعالَ فَخُذ عَصاً — وَدَعدِع بِمَعزى يا ابنَ طالِقَةِ الذَربِ

فَنَحنُ مَلَكنا الأَرضَ شَرقاً وَمَغرِباً — وَشَيخُكَ ماءٌ في التَرائِبِ وَالصُلبِ

فَلَمّا أَبى إِلّا افتِخاراً بِحاجِبٍ — هَتَمتُ ثَناياهُ بِجَندَلَةِ الشِعبِ

تَفاخِرُنا جَهلاً بِظِئرِ نَبِيِّنا — أَلا إِنَّما وَجهُ التَميمِيِّ مِن هَضبِ

وَأَمّا بَنو دَودانَ وَالحَيُّ كاحِلٌ — فَمِن جِلدَةٍ بَينَ الحَزيمينِ وَالعَجبِ

فَخَرتُم سَفاهاً أَن غَدَرتُم بِرَبِّكُم — فَمَهلاً بَني اللَكناءِ في كَبَّةِ الحَربِ

فَأَنتُم غَطاريسُ الخَميسِ إِذا غَزا — غِذاؤُكُمُ تِلكَ الأَخاطيطُ في التُربِ

وَكُنتُم عَلى استِ الدَهرِ لا تُنكِرونَهُ — عَبيدَ البَهاليلِ السِباطِ بَني وَهبِ

وَيَومَ الصَفا أَسلَمتُمُ رَهطَ حاجِبٍ — فَأَنتُم مِنَ الكَنفانِ أَوضَعُ في الوَثبِ

وَآبَ أَبوكُم قَد أَجَرَّ لِسانَهُ — يَمُجُّ عَلى عُثنونِهِ عَلَقَ الحَلبِ

وَضَيَّعتُمُ في العامِريِّينَ ثَأرَكُم — بِعَمرِ بنِ ضَبّاءَ المُصابِ بِلا ذَنبِ

فَكانَ هِجاءُ الجَعفَرِيِّ نَكيرَكُم — وَقَد لَحَبوا مِنهُ السِنامَ عَنِ الصُلبِ

فَأوجَعتُمُ بِالسَمهَرِيِّ فَذُقتُمُ — مَرارَتَها مِثلَ العَلاقِمِ في العَبِّ

فَأَصبَحَ رَأسُ الفَقعَسِيِّ كَأَنَّما — تَخَطَّفَهُ أَقنى أَبو أَفرُخٍ زُغبِ

وَأَنتُم شَمَتُّم بِابنِ دارَةَ سالِمٍ — فَجازَتكُمُ الأَيّامُ نَكباً عَلى نَكبِ

مَنَعتُم أَخاكُم عُقبَةً وَهوَ رامِضٌ — وَحَلَّأتُموهُ أَن يَذوقَ مِنَ العَذبِ

فَمِتُّم بِأَيديكُم فَلا ماتَ غَيرُكُم — وَغَنّى بِكُم أَبناءُ دارَةَ في الشِربِ

فَإِن تَكُ مِنكُم شَعرَةُ ابنَةِ مُعكِدٍ — فَشَعرَةُ مِن شَعرِ العِجانِ أَوِ الأَسبِ

تَظَلُّ عَلى رَمّانَ تَبرُمُ غَزلَها — وَتَنكُثُهُ وَالغَزلُ لَيسَ بِذي عَتبِ

سَأَبغي عَلَيكُم يا بَني وَذَحِ استِها — مَثالِبَ أَعيا دونَهُنَّ أَخو كَلبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتدر: ابْتَدَرَ يَيْتَدِرُ ابتِدَاراً القومُ أمراً: تسارعوا إليه؛ ابتدر المتحاربون الهجوم.- ت عيناه: سالت دموعهما.- فلاناً بكذا: عاجله؛ ابتدره بالسؤال عن صحته.
  • النحب: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا …
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • برع: برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بُروعاً وبَراعةً وبَرُعَ، فَهُوَ بارِعٌ: تَمَّ فِي كُلِّ فَضِيلة وَجَمَالٍ وَفَاقَ أَصحابه فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تُوصَفُ بِهِ المرأَة. وَالْبَارِعُ: الَّذِي فَاقَ أَصحابه فِي السُّودد. ابْ …
  • تفاخر: تَفَاخرَ يَتَفَاخَرُ تَفَاخُراً :ـ وا: تَبَاهَوْا؛ صار الناس يتفاخرون بالأعمال لا بالأنساب.- الشخصُ. تباهى وتعاظم؛ تفاخر على زملائه حين ترفَّع منصبه.
  • تلاعب: تَلاَعَبَ يَتَلاَعَبُ تَلاَعُباً : لعب؛ تلاعب الأولادُ/ تلاعبت به الهموم، أي اتّحذته لعبةً لها/ تلاعبت الامواج بالسفينة.- بالشيءِ أوالأمر: لعب دوراً واحتــال؛ تلاعب بأموال الشركة/ تلاعب بالقوانين.- بالألفـاظ: تَفَنَّنَ ف …

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له