لما تبدى الصبح من حجابه

الشاعر: ابو نواس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة هجاء

«لما تبدى الصبح من حجابه» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّا تَبَدّى الصُبحُ مِن حِجابِهِ — كَطَلعَةِ الأَشمَطِ مِن جِلبابِهِ

وَاِنعَدَلَ اللَيلُ إِلى مَآبِهِ — كَالحَبَشِيِّ اِفتَرَّ عَن أَنيابِهِ

هِجنا بِكَلبٍ طالَما هِجنا بِهِ — يَنتَسِفُ المِقوَدَ مِن كَلّابِهِ

مِن صَرَخٍ يَغلو إِذا اِغلَولى بِهِ — وَميعَةٍ تَغلِبُ مِن شَبابِهِ

كَأَنَّ مَتنَيهِ لَدى اِنسِلابِهِ — مَتنا شُجاعٍ لَجَّ في اِنسِلابِهِ

كَأَنَّما الأُظفورُ في قِنابِهِ — موسى صِناعٍ رُدَّ في نِصابِهِ

تَراهُ في الحُضرِ إِذا هاها بِهِ — يَكادُ أَن يَخرُجَ مِن إِهابِهِ

شَدّاً بِبَطنِ القاعِ مَن أَلهى بِهِ — يَترُكُ وَجهَ الأَرضِ في إِلهابِهِ

كَأَنَّ نَشوانَ تَوَكَّلنا بِهِ — يَعفو عَلى ما جَرَّ مِن ثِيابِهِ

إِلّا الَّذي أَثَّرَ مِن هُدّابِهِ — تَرى سَوامَ الوَحشِ تُحتَوى بِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
  • الحضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و …
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • المقود: المِقْوَدُ : القِيَادُ، وهو ما تقاد به الدابّة وغيرها؛ مِقْود السّيّارة أو الطائرة / وَأجْرِي فَلا أُعْطِي الهَوَى فَضْل مِقْوَدِي ** وَأَهْفُو ولاَ يَخْفَى عَلَيَّ صَوَابُ. ج مَقَاوِدُ.
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بكلب: كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا ا …
  • تغلب: تَغَلَّبَ يَتَغَلبُ تَغَلُّباً :- عليه. قدر عليه وهزمه أو قهره؛ تغَلَّب النعاسُ على أجفانه/ تَغلَّب على الصعوبات/ تغلَّب على شهواته.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له