قد أغتدي والطير في مثواتها
الشاعر: ابو نواس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«قد أغتدي والطير في مثواتها» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد أَغتَدي وَالطَيرُ في مَثواتِها — لَم تُعرِبِ الأَفواهُ عَن لُغاتِها
بِأَكلُبٍ تَمرَحُ في قِداتِها — تَعُدُّ عينَ الوَحشِ مِن أَقواتِها
قَد لَوَّحَ التَقديحُ وارِياتِها — وَأَشفَقَ القانِصُ مِن خِقاتِها
مِن شِدَّةِ التَلويحِ وَاِفتِياتِها — وَقُلتُ قَد أَحكَمتَها فَهاتِها
وَاِرفَع لَنا نِسبَةَ أُمَّهاتِها — فَجاءَ يُزجيها عَلى شِياتِها
شُمَّ العَراقيبِ مُؤَنَّفاتِها — مَفروشَةَ الأَيدي شَرَنبَثاتِها
سوداً وَصُفراً وَخَلَنجِياتُها — مُشرِفَةَ الأَكتافِ موفَداتِها
غُرُّ الوُجوهِ وَمُحَجَّلاتِها — كَأَنَّ أَقماراً عَلى لَبّاتِها
تَرى عَلى أَفخاذِها سِماتِها — مُنَدَّياتٍ وَمَحَمِّيّاتِها
مُسَمَّياتٍ وَمُلَقَّباتِها — قودَ الخَراطيمِ مُخَرطَماتِها
ذُلُّ المَآخيرِ عَمَلَّساتُها — تَسمَعُ في الآثارِ مِن وَحاتِها
مِن نَهَمِ الحِرصِ وَمِن خَواتِها — لِتَفثَأَ الأَرنَبَ عَن حَياتِها
إِنَّ حَياةَ الكَلبِ في وَفاتِها — حَتّى تَرى القِدرَ عَلى ميقاتِها
كَثيرَةَ الضيفانِ مِن عُفاتِها — تَقذِفُ جالاها بِجَوزِ شاتِها
تَرمي بِغَيرِ صائِبٍ صَلاتَها — مِنَ اِلتِظاءِ النارِ في لَهاتِها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلويح: جمع: ـاتٌ. [ل و ح]. (مصدر لَوَّحَ). 1."التَّلْويحُ بِاليَدِ" : الإِشارَةُ بِها. 2."تَلْويحُ الشَّيْبِ بِالرَّأْسِ" : تَبْيِيضُهُ. 3."اِمْتَلأَ الكِتابُ بِالتَّلْويحاتِ" : بِشُروحٍ وَإِضافاتٍ وَتَعْليقاتٍ في حاشِيَتِهِ.
- تعرب: تَعرَّب يَتَعّرََّبُ تَعَرُّباً : تَخَلَّق بأخلاق تعَرَّى العرب أو تشبّه بهم.- ت المرأة لزوجها: تحبَّبَتْ إليه.
- سودا: السَّوْدَاءُ : مذ أَسْوَد.-: أحد الأخلاط الأربعة التي زعم الأقدَمون أن الجسم مهَيأ عليها، بها قِوامه، ومنها صلاحه وفساده، وهي: الصْفراءُ، والدم، والبلغم والسوداءُ.-: مرَض نفساني يؤدِّي إلى فساد الفكر في حزن.-: في الموسيق …