يا طيبنا بقصور القفص مشرفة

الشاعر: ابو نواس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا طيبنا بقصور القفص مشرفة» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا طيبَنا بِقُصورِ القُفصِ مُشرِفَةً — فيها الدَصاكِرُ وَالأَنهارُ تَطَّرِدُ

لَمّا أَخَذنا بِها الصَهباءَ صافِيَةً — كَأَنَّها النارُ وَسطَ الكَأسِ تَتَّقِدُ

جاءَتكَ مِن بَيتِ خَمّارٍ بِطينَتِها — صَفراءَ مِثلَ شُعاعِ الخَمسِ تَرتَعِدُ

فَقامَ كَالغُصنِ قَد شُدَّت مَناطِقُهُ — ظَبيٌ يَكادُ مِنَ التَهيِيفِ يَنعَقِدُ

فَاِستَلَّها مِن فَمِ الإِبريقِ فَاِنبَعَثَت — مِثلَ اللِسانِ جَرى وَاِستَمسَكَ الجَسَدُ

فَلَم نَزَل في صَباحِ السَبتِ نَأخُذُها — وَاللَيلُ يَجمَعُنا حَتّى بَدا الأَحَدُ

ثُمَّ اِبتَدَأنا الطِلا بِاللَهوِ مِن أَمَمٍ — في نِعمَةٍ غابَ عَنها الضيقُ وَالنَكَدُ

حَتّى بَدَت غُرَّةُ الإِثنَينِ واضِحَةً — وَالسَعدُ مُعتَرِضٌ وَالطالِعُ الأَسَدُ

وَفي الثَلاثاءِ أَعمَلنا المَطِيَّ بِها — صَهباءَ ما قَرَعَتها بِالمِزاجِ يَدُ

وَالأَربِعاءُ كَسَرنا حَدَّ سَورَتِها — وَالكَأسُ يَضحَكُ في تيجانِها الزَبَدُ

ثُمَّ الخَميسُ وَصَلناهُ بِلَيلَتِهِ — قَصفاً وَتَمَّ لَنا بِالجُمعَةِ العَدَدُ

يا حُسنَنا وَبِحارُ القَصفِ تَغمِرُنا — في لُجَّةِ اللَيلِ وَالأَوتارُ تَغتَرِدُ

في مَجلِسٍ حَولَهُ الأَشجارُ مُحدِقَةً — وَفي جَوانِبِهِ الأَنهارُ تَطَّرِدُ

لا نَستَخِفُّ بِساقينا لِعِزَّتِهِ — وَلا يَرُدُّ عَلَيهِ حُكمَهُ أَحَدُ

عِندَ الأَميرِ أَبي عيسى الَّذي كَمُلَت — أَخلاقَهُ فَهيَ كَالأَوراقِ تُنتَقَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
  • السبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • القفص: قفص: القَفْصُ: الْخِفَّةُ والنشاطُ والوَثْبُ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً وقَفِصَ قَفَصاً، فَهُوَ قَفِصٌ، والقَبْصُ نَحْوُهُ. والقَفِصُ: النَّشِيطُ. والقُفَاصُ: الوَعِلُ لوثَبانِه. وقَفِصَ الفرسُ قَفَصاً: لَمْ يُخْرِجْ كلَّ …
  • باللهو: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ …

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له