لا تبك رسما بجانب السند

الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«لا تبك رسما بجانب السند» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَبكِ رَسماً بِجانِبِ السَنَدِ — وَلا تَجُد بِالدُموعِ لِلجَرَدِ

وَلا تُعَرِّج عَلى مُعَطَّلَةٍ — وَلا أَثافٍ خَلَت وَلا وَتَدِ

وَمِل إِلى مَجلِسٍ عَلى شَرَفٍ — بِالكَرخِ بَينَ الحَديقِ مُعتَمَدِ

مُمَهَّدٍ صُفِّفَت نَمارِقُهُ — في ظِلِّ كَرمٍ مُعَرَّشٍ خَضِدِ

قَد لَحَفَتكَ الغُصونُ أَردِيَةً — فَيَومُكَ الغَضُّ بِالنَعيمِ نَدي

ثُمَّ اِصطَبِح مِن أَميرَةٍ حُجِبَت — عَن كُلِّ عَينٍ بِالصَونِ وَالرَصَدِ

لَم يَرَها خاطِبٌ فَيُمنَعَها — وَلا دَعاهُ لَها أَخو فَنَدِ

مَحجوبَةٌ في مَقيلِ حَوبَتِها — تِسعينَ عاماً مَحسوبَةَ العَدَدِ

لَم تَعرِفِ الشَمسُ أَنَّها خُلِقَت — وَلا اِختِلافُ الحَرورِ وَالصَرَدِ

بَينَ فَسيلٍ يَحُفُّها خَضِلٍ — وَبَينَ آسٍ بِالرَيِّ مُنفَرِدِ

في كُلِّ يَومٍ يَظَلُّ قَيِّمُها — مُكَبَّلاً كَالأَسيرِ في صَفَدِ

مُزَمزِماً حَولَها وَمُرتَنِماً — يَرجو بِصَونٍ لَها غِنى الأَبَدِ

حَتّى بَذَلنا بِعَقرِها مِئَةً — صَفراءَ تَبدو بِكَفِّ مُنتَقِدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصطبح: اصْطَبَحَ يَصْطَبحُ اصْطِبَاحاً [ صبح]: شرب أو أكل الصَّبوحَ، وهو ما يشرب أو يُؤكل في الصباح؛ اصطبح القهوةَ والحليبَ.-: أشعل المصباح.
  • السند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …
  • العدد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب …
  • بالصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
  • بالكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا …
  • بالنعيم: النَّعِيمُ : ما استُمتِعَ به. ـ: الخَفْضُ وحُسْن الحال يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ/ فلان نعيمُ البال، أي هادِئُه مُرتاحُه.
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له