دعت الهموم إلى شغاف فؤادي

الشاعر: ابو نواس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«دعت الهموم إلى شغاف فؤادي» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعَتِ الهُمومُ إِلى شِغافِ فُؤادي ... وَحَمَت جَوانِبَ مُقلَتَيَّ رُقادي

وُرقٌ بِتَفجِعَةٍ تَنوحُ أَليفَها ... غَلَسَ الدُجُنَّةِ في ذُرى الأَعوادِ

وَلَقَد أُزيحَ الهَمُّ حينَ يَنوبُني ... وَالشَوقُ يَقدَحُ في الحَشا بِزِنادِ

بِمُدامَةٍ وَرِثَ الزَمانُ لُبابَها ... عَن ذي الأَوائِلِ مِن أَكابِرِ عادِ

زادَت عَلى طولِ التَقادُمِ عِزَّةً ... وَدَعَت لِآخِرِ عَهدِها بِنَفادِ

حَتّى تَطَلَّعَها الزَمانُ وَقَد فَرَت ... حُجُبَ الدِنانِ بِناظِرٍ حَدّادِ

فَكَأَنَّما صَبَغَ التَقادُمُ ثَوبَها ... وَالكَأسُ في عُرسِ المُدامِ بِجادِ

تَسعى إِلَيَّ بِكَأسِها كَرخِيَّةً ... يَختَصُّها نَدمانُها بِوَدادِ

ناطَت بِعاتِقِها الوِشاحَ كَما تَرى ... بَطَلاً يُحاوِلُ نَجدَةً بِنِجادِ

فَرَأَت عُقودُ الراحِ دُرَّ وِشاحِها ... فَحَكَينَهُنَّ وَهُنَّ غَيرُ جَمادِ

فَتَلَألَأَ النورانِ نورٌ ساطِعٌ ... وَمُنَظَّمٌ أَرِجٌ عَلى الأَجيادِ

وَمُرِنَّةٍ جَمَعَت إِلى نُدمانِها ... بِدَعَ السُرورِ يَقُدنَ كُلَّ مَقادِ

لَمّا تَغَنَّت وَالسُرورُ يَحُثُّها ... رَحَلَ الخَليطُ جِمالَهُم بِسَوادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقادم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
  • الدنان: دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر ل … (لسان العرب)
  • بجاد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح … (لسان العرب)
  • بزناد: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)
  • بناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بنفاد: نفد: نَفِدَ الشيءُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذهَب. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ مَا انقَطَعَتْ وَلَا فَنِيَتْ. وَيُرْوَى أَن الْمُشْرِكِينَ قَالُوا فِي الْقُر … (لسان العرب)
  • تطلعها: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • تنوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • أنيك النصارى والذين تهودوا
  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • قولوا لمن قد تنفر
  • ألا فاسقني خمراً وقل لي هي الخمر
  • من يكن يعشق النساء فإني
  • إذا خطرت فيك الهموم فداوها
  • لما جفاني الحبيب وامتنعت