ودار يؤدب فيها البزاة

الشاعر: ابو نواس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«ودار يؤدب فيها البزاة» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَدارٍ يُؤَدَّبُ فيها البُزاةُ — وَيُمتَحَنُ الفَهدُ وَالفَهدَه

وَصَلتُ عُراها إِلى بَلدَةٍ — بِها نَحَرَ الذابِحُ البَلدَه

إِذا اِغتامَها قَرِمُ المُعتَفينَ — طُروقاً غَدا رَهِمَ المِعدَه

وَلِيٌّ قَفا بَعدَ وَسمِيِّهِ — فَهَمُّكَ مِن كَمأَةٍ مَعدَه

وَصَيدٌ بَأَسفَعَ شاكي السِلاحِ — سَريعِ الإِغارَةِ وَالشَدَّه

وَزينٌ إِذا وَزَنَتهُ الأَكُفُّ — مُنتَصِبُ الزَورِ وَالقِعدَه

فَتيقُ النَسا أَنمَرُ الدَفَّتَينِ — خَفيفُ الخَميصَةِ وَاللِبدَه

يُقَلِّبُ طَرفاً طُحورَ القَذى — يُضيءُ بِمُقلَتِهِ خَدَّه

بِذي شَبَةٍ أَعرَفِ الحَوصَلاءِ — كَأَنَّكَ رَدَّيتَهُ بُردَه

فَلَمّا اِستَحالَ رَأى تِسعَةً — رِتاعاً وَواحِدَةٍ فَردَه

فَكَفكَفَ مُنتَصِبَ المَنكِبَينِ — لِفَرطِ الشَهامَةِ وَالنَجدَه

فَقُلنا لِسايِسِهِ ما تَرى — فَأَطلَقَهُ سَلِسَ العُقلَه

فَمَرَّ كَمَرِّ شِهابِ الظَلامِ — لِيَفعَلَ داهِيَةً إِدَّه

فَأَنحى لَهُ في صَميمِ القَذالِ — فَشَكَّ المُزَمِّرَ أَو قَدَّه

وَثَنّى لآلافِها الغادِراتِ — فَكَمَّلَ عَشراً بِها العِدَّه

قِفوا مَعشَرَ الراحِلينَ اِسمَعوا — أُنَبِّئكُمُ عَن بَني كِندَه

وَرَدنا عَلى هاشِمٍ مِصرَهُ — فَبارَت تِجارَتُنا عِندَه

وَأَلهاهُ ذو كَفَلٍ ناشِئٌ — شَديدُ الفَقارَةِ وَالبَلدَه

سِبَطرٌ يَميدُ إِذا ما مَشى — تَرى بَينَ رِجلَيهِ كَالصَعدَه

يَجوبُ بِهِ اللَيلَ ذا بِطنَةٍ — كَحَشوِ المُدَينِيَّةِ القَلِدَه

رَأَيتُكَ عِندَ حُضورِ الخِوانِ — شَديداً عَلى العَبدِ وَالعَبدَه

وَتَحتَدُّ حَتّى يَخافَ الجَليسُ — شَذاكَ عَلَيهِ مِنَ الحِدَّه

وَتَختُمُ ذاكَ بِفَخرٍ عَلَيهِ — بِكِندَةَ فَاِسلَح عَلى كِندَه

فَإِنَّ حُدَيجاً لَهُ هِجرَةٌ — وَلَكِنَّها زَمَنَ الرِدَّه

وَما كانَ إيمانُكُم بِالرَسولِ — سِوى قَتلُكُم صِهرَهُ بَعدَه

تَعُدّونَها في مَساعيكُمُ — كَعَدِّ الأَهِلَّةِ مُعتَدَّه

وَما كانَ قاتِلُهُ في الرِجالِ — بِحَملٍ لِطُهرٍ وَلا رُشدَه

فَلَو شَهِدَتهُ قُرَيشُ البِطاحِ — لَما مَحَشَت نارُكُم جِلدَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلده: البَلْدَةُ : رقعة واسعة من الأرض. -: مدينة أو قرية بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ج بِلاَدٌ وبُلْدَانٌ.
  • الذابح: الذَّابِحُ : فا. -: مِيسَمُ على الحلق في عُرضَ العُنق. -: شَعْرٌ ينبت بين النّصيل والمذبح / السَّعد الذّابح، هو في علم الفلك، من منازل القمر، وهما كوكبان نيّران بينهما برأي العين قدرُ ذراع وأحدهما مرتفع في الشّمال والآخر …
  • الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • الفهد: فهد: الفَهْدُ: مَعْرُوفٌ سبُع يُصَادُ بِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَنْوَمُ مِنْ فَهْدٍ، وَالْجَمْعُ أَفهُد وفُهُودٌ والأُنثى فَهْدَةٌ، والفَهَّادُ صَاحِبُهَا. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لِلَّذِي يُعَلِّم الفَهْدَ الصَّيْدَ: فَ …
  • المعده: المَعِدَةُ : مقرُّ الطعام والشَّرَاب بعد أنْ يَنْحدر من المَرِيءِ وقبل أن ينْحَدر إلى الأمعاءِ ج مَعِدٌ.
  • النسا: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له