قل للعذول بحانة الخمار

الشاعر: ابو نواس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قل للعذول بحانة الخمار» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُل لِلعَذولِ بِحانَةِ الخَمّارِ — وَالشُربُ عِندَ فَصاحَةِ الأَوتارِ

إِنّي قَصَدتُ إِلى فَقيهٍ عالِمٍ — مُتَنَسِّكٍ حَبرٍ مِنَ الأَحبارِ

مُتَعَمِّقٍ في دينِهِ مُتَفَقِّهٍ — مُتَبَصِّرٍ في العِلمِ وَالأَخبارِ

قُلتُ النَبيذُ تُحِلُّهُ فَأَجابَ لا — إِلّا عُقاراً تَرتَمي بِشَرارِ

قُلتُ الصَلاةُ فَقالَ فَرضٌ واجِبٌ — صَلِّ الصَلاةَ وَبِت حَليفَ عُقارِ

اِجمَع عَلَيكَ صَلاةَ حَولٍ كامِلٍ — مِن فَرضِ لَيلٍ فَاِقضِهِ بِنَهارِ

قُلتُ الصِيامَ فَقالَ لي لا تَنوِهِ — وَاِشدُد عُرى الإِفطارِ بِالإِفطارِ

قُلتُ التَصَدُّقُ وَالزَكاةُ فَقالَ لي — شَيءٌ يُعَدُّ لآلةِ الشُطّارِ

قُلتُ المَناسِكُ إِن حَجَجتُ فَقالَ لي — هَذا الفُضولُ وَغايَةُ الإِدبارِ

لا تَأتِيَنَّ بِلادَ مَكَّةَ مُحرِماً — وَلَوَ اَنَّ مَكَّةَ عِندَ بابِ الدارِ

قُلتُ الطُغاةُ فَقالَ لي لا تَغزُهُم — وَلَوَ اَنَّهُم قَرُبوا مِنَ الأَنبارِ

سالِمهُمُ وَاِقتَصَّ مِن أَولادِهِم — إِن كُنتَ ذا حَنَقٍ عَلى الكُفّارِ

وَاِطعَن بِرُمحِكَ بَطنَ تِلكَ وَظَهرَ ذا — هَذا الجِهادُ فَنِعمَ عُقبى الدارِ

قُلتُ الأَمانَةُ هَل تُرَدُّ فَقالَ لي — لا تَردُدِ القِطميرَ مِن قِنطارِ

لا هُمَّ إِلّا أَن تَكونَ مُضَمِّناً — دَيناً لِصاحِبِ حانَةٍ خَمّارِ

فَاِردُد أَمانَتَهُ عَلَيهِ وَدَينَهُ — وَاِحتَل لِذاكَ وَلَو بِبَيعِ إِزارِ

قُلتُ اِعتَزَمتُ فَما تَرى في عازِبٍ — مُتَغَرِّبٍ مُتَقارِبِ الأَسفارِ

فَأَجابَني لَكَ أَن تَلَذَّ بِزَنيَةٍ — مِن جارَةٍ وَتَلوطَ بِاِبنِ الجارِ

وَدَنا إِلَيَّ وَقالَ نُصحُكَ واجِبٌ — زَيِّن خِصالَكَ هَذِهِ بِقِمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصدق: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.
  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
  • النبيذ: النَّبيذُ : شراب مُسْكر يُتَّخذ من عصير العنب أو التمر أو غيرهما، ويُترك حتّى يختمر ج أَنْبِذَةٌ.-: المَنْبوذ؛ هذا النّمامُ نبيذُ قومِه.
  • بشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.
  • بنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له