دع الرسم الذي دثرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرايُقاسي الريحَ وَالمَطَرا
وَكُن رَجُلاً أَضاعَ العِلمَ في اللَذّاتِ وَالخَطَرا
أَلَم تَرَ ما بَنى كِسرىوَسابورٌ لِمَن غَبَرا
مَنازِهُ بَينَ دَجلَةَ وَالفُراتِ تَفَيَّأَت شَجَرا
بِأَرضٍ باعَدَ الرَحمَنُ عَنها الطَلحَ وَالعُشَرا
وَلَم يَجعَل مَصايِدَهايَرابيعاً وَلا وَحَرا
وَلَكِن حورُ غِزلانٍتُراعي بِالمَلا بَقَرا
وَإِن شِئنا حَثَثنا الطَيرَ مِن حافاتِها زُمَرا
وَإِن قُلنا اِقتُلوا عَنكُميُباكِر شَربُها الخَمَرا
أَتاكَ حَليبُ صافِيَةٍشَجا قَطَفاً وَمُعتَصَرا
فَذاكَ العَيشُ لا سيداًبِقَفرَتِها وَلا وَبَرا
بِعازِبِ حَرَّةٍ يُلفىبِها العُصفورُ مُنجَحِرا
إِذا ما كُنتَ بِالأَشياءِ في الأَعرابِ مُعتَبَرا
فَإِنَّكَ أَيَّما رَجُلٍوَرَدتَ فَلَم تَجِد صَدَرا
وَمِن عَجَبٍ لِعِشقِهِمُ الجُفاةَ الجُلفَ وَالصَحَرا
فَقيلَ مِرَقِّشٌ أَودىوَلَم يَعجَز وَقَد قَدَرا
وَقَد أَودى اِبنُ عَجلانٍوَلَم يَفطَن لَهُ خَبَرا
فَحَدَّثَ كاذِباً عَنهُوَقالَ بِغَيرِ ما شَعَرا
وَلَن كانَ اِبنُ عَجلانٍمِنَ البَلوى كَما ذُكِرا
لَكانَ أَذَمَّ عَهداً في الهَوى وَأَخَبَّهُ عُذُرا
تَعُدُّ الشَيخَ وَالقَيصومَ وَالفُقَهاءَ وَالسُمُرا
جَنِيَّ الآسِ وَالنِسرينِ وَالسوسانِ إِن زَهُرا
وَيُغنيها عَنِ المُرجانِ أَن تَتَقَلَّدَ البَعرا
وَتَغدو في بَراجِدِهاتَصيدُ الذِئبَ وَالنَمِرا
أَما وَاللَهِ لا أَشَراحَلَفتُ بِهِ وَلا بَطَرا
لَوَ اِنَّ مُرَقِّشاً حَيٌّتَعَلَّقَ قَلبُهُ ذَكَرا
كَأَنَّ ثِيابَهُ أَطلَعنَ مِن أَزرارِهِ قَمَرا
وَمَرَّ يُريدُ ديوانَ الخَراجِ مُضَمَّخاً عِطرا
بِوَجهٍ سابِرِيٍّ لَوتَصَوَّبَ مائُهُ قَطَرا
وَقَد خَطَّت حَواضِنُهُلَهُ مِن عَنبَرٍ طُرَرا
بِعَينٍ خالَطَ التَفتيرُ في أَجفانِها الحَوَرا
يَزيدُكَ وَجهُهُ حُسناًإِذا ما زِدتَهُ نَظَرا
لَأَيقَنَ أَنَّ حُبَّ المُردِ يُلفى سَهلُهُ وَعَرا
وَلا سِيَما وَبَعضُهُمُإِذا حَيَّيتَهُ اِنتَهَرا
عن القصيدة
«دع الرسم الذي دثرا» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الراء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوساطة بين المتنبي وخصومه»: سرقات المتنبي، البيت ٣٢
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: من وصف الشراب والكؤس والسقاة فى الليل، البيت ٣٢
- «العمدة في محاسن الشعر وآدابه»: باب النسيب، الأبيات ٢٧ و٣١ و٣٢
- «دلائل الإعجاز»: باب اللفظ والنظم: فصل في المجاز الحكمي، البيت ٣٢
- «الجليس الصالح الكافي»: في صلة هذا الخبر، الأبيات ٢٧ و٣١ و٣٢
- «نور الطرف ونور الظرف»: جملة من النظم والنثر فقي وصف النور والزهر، البيتين ٣١ و٣٢
- «الحيوان»: أشعار فيها أخلاط من السباع والوحش والحشرات، البيتين ٥ و٦
- «التذكرة الفخرية»: وصف في الغزل والنسيب، البيت ٣٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.