دع الرسم الذي دثرا
الشاعر: ابو نواس · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«دع الرسم الذي دثرا» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرا — يُقاسي الريحَ وَالمَطَرا
وَكُن رَجُلاً أَضاعَ العِل — مَ في اللَذّاتِ وَالخَطَرا
أَلَم تَرَ ما بَنى كِسرى — وَسابورٌ لِمَن غَبَرا
مَنازِهُ بَينَ دَجلَةَ وَال — فُراتِ تَفَيَّأَت شَجَرا
بِأَرضٍ باعَدَ الرَحمَ — نُ عَنها الطَلحَ وَالعُشَرا
وَلَم يَجعَل مَصايِدَها — يَرابيعاً وَلا وَحَرا
وَلَكِن حورُ غِزلانٍ — تُراعي بِالمَلا بَقَرا
وَإِن شِئنا حَثَثنا الطَي — رَ مِن حافاتِها زُمَرا
وَإِن قُلنا اِقتُلوا عَنكُم — يُباكِر شَربُها الخَمَرا
أَتاكَ حَليبُ صافِيَةٍ — شَجا قَطَفاً وَمُعتَصَرا
فَذاكَ العَيشُ لا سيداً — بِقَفرَتِها وَلا وَبَرا
بِعازِبِ حَرَّةٍ يُلفى — بِها العُصفورُ مُنجَحِرا
إِذا ما كُنتَ بِالأَشيا — ءِ في الأَعرابِ مُعتَبَرا
فَإِنَّكَ أَيَّما رَجُلٍ — وَرَدتَ فَلَم تَجِد صَدَرا
وَمِن عَجَبٍ لِعِشقِهِمُ ال — جُفاةَ الجُلفَ وَالصَحَرا
فَقيلَ مِرَقِّشٌ أَودى — وَلَم يَعجَز وَقَد قَدَرا
وَقَد أَودى اِبنُ عَجلانٍ — وَلَم يَفطَن لَهُ خَبَرا
فَحَدَّثَ كاذِباً عَنهُ — وَقالَ بِغَيرِ ما شَعَرا
وَلَن كانَ اِبنُ عَجلانٍ — مِنَ البَلوى كَما ذُكِرا
لَكانَ أَذَمَّ عَهداً في ال — هَوى وَأَخَبَّهُ عُذُرا
تَعُدُّ الشَيخَ وَالقَيصو — مَ وَالفُقَهاءَ وَالسُمُرا
جَنِيَّ الآسِ وَالنِسري — نِ وَالسوسانِ إِن زَهُرا
وَيُغنيها عَنِ المُرجا — نِ أَن تَتَقَلَّدَ البَعرا
وَتَغدو في بَراجِدِها — تَصيدُ الذِئبَ وَالنَمِرا
أَما وَاللَهِ لا أَشَرا — حَلَفتُ بِهِ وَلا بَطَرا
لَوَ اِنَّ مُرَقِّشاً حَيٌّ — تَعَلَّقَ قَلبُهُ ذَكَرا
كَأَنَّ ثِيابَهُ أَطلَع — نَ مِن أَزرارِهِ قَمَرا
وَمَرَّ يُريدُ ديوانَ ال — خَراجِ مُضَمَّخاً عِطرا
بِوَجهٍ سابِرِيٍّ لَو — تَصَوَّبَ مائُهُ قَطَرا
وَقَد خَطَّت حَواضِنُهُ — لَهُ مِن عَنبَرٍ طُرَرا
بِعَينٍ خالَطَ التَفتي — رُ في أَجفانِها الحَوَرا
يَزيدُكَ وَجهُهُ حُسناً — إِذا ما زِدتَهُ نَظَرا
لَأَيقَنَ أَنَّ حُبَّ المُر — دِ يُلفى سَهلُهُ وَعَرا
وَلا سِيَما وَبَعضُهُمُ — إِذا حَيَّيتَهُ اِنتَهَرا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحم: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن …
- الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
- الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير …
- الطي: ألَطِّ يُلِطُّ إلْطـاطاً :- الرجلُ: اشتدَّ في الأمْرِ أو الخصومة.- الأمْرَ: ستره.- حقَّه: جحده؛ طالبه بأجوره فألطَّهـا.- فلا ناً: أعانه.- الحجابَ: أرخاه؛ أَلَطَّ ستائر النوافذ.
- باعد: البَاعِدُ : فا.-: البعيد (بُعْدٌ باعِدٌ).-: الهالك.
- بالملا: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
- بقرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …