هل مخطئ حتفه عفر بشاهقة

الشاعر: ابو نواس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«هل مخطئ حتفه عفر بشاهقة» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل مُخطِئٌ حَتفَهُ عُفرٌ بِشاهِقَةٍ — رَعى بِأَخيافِها شَثّاً وَطُبّاقا

مُسَوَّرٌ مِن حَباءِ اللَهِ أَسوِرَةً — يَركَبنَ مِنها وَظيفَ القَينِ وَالساقا

أَو لَقوَةٍ أُمِّ اِنهيمَينِ في لُجُفٍ — شَبيهَتَيها شَفا خَطمٍ وَآماقا

مُهَبَّلٌ دينُها يَوماً إِذا قَلَبَت — إِلَيهِ مِن مُستَكَفِّ الجَوِّ حِملاقا

أَو ذو شِياهٍ أَغَنِّ الصَوتِ أَرَّقَهُ — وَبلٌ سَرى ماخِضَ الوَدقَينِ غَيداقا

حَتّى إِذا جَعَلَ الإِظلامُ يَعرِضُهُ — شَمائِلاً وَرَأى لِلصُبحِ إيلاقا

غَدا كَأَنَّ عَلَيهِ مِن قَواطِرِهِ — بِحَيثُ يَستَودِعُ الأَسرارَ أَخلاقا

أَو ذو نَحائِصَ أَشباهٍ إِذا نَسَقَت — مَناسِجاً وَثَنَت مَلطاً وَأَطباقا

شَتَونَ حَتّى إِذا ما صِفنَ ذَكَّرَها — مِن مَنهَلٍ مَورِداً فَاِشتَقنَ وَاِختاقا

يَؤُمُّ عَيناً بِها زَرقاءَ طامِيَةً — يَرى عَلَيها لُجَينَ الماءِ أَطراقا

زارَ الحَمامُ أَبا البَيداءِ مُختَرِماً — وَلَم يُغادِر لَهُ في الناسِ مِطراقا

وَيلُمِّهِ صِلُّ أَصلالٍ إِذا جَفَلوا — يَرَونَ كُلَّ مُعَيِّ القَولِ مِغلاقا

يا رُبَّ عَوراءَ ذي قُربى كَتَمتُ وَلَو — فَشَت لَأَلقَت عَلى الأَعناقِ أَطواقا

وَمِن قَوارِعَ قَد أَخرَستَ ناطِقَها — يَحمِلنَ مِن مُخطَفاتِ القَومِ أَوساقا

وَمِن قَلائِدَ قَد قَلَّدتَ باقِيَها — مِن أَهلِ فَنِّكَ أَجياداً وَأَعلاقا

فَقُلتُ لا حَصِراً بِما وَعَت أُذُنا — داعٍ وَلا نَدُساً لِلإِفكِ خَلّاقا

صِلٌّ إِذا ما رَآهُ القَومُ عامِدَهُم — أَزاحَ ناطِقَهُم صَمتاً وَإِطراقا

فَلَيسَ لِلعِلمِ في الأَقوامِ باقِيَةٌ — عاقَ العَواقي أَبا البَيداءِ فَاِنعاقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القين: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك …
  • حباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …
  • حتفه: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • خطم: خطم: الخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ: مِنْقارُهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطاةٍ: لأَصْهَبَ صَيْفيّ يُشَبَّهُ خَطْمُه، ... إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه، حَبَّةَ قِلْقِلِ والخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ: مُقَدَّمُ أَنفها وَفَمِهَا …
  • دينها: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
  • شثا: شثا: ابْنُ الأَعرابي: الشَّثا، بالثاء، صَدرُ الوادي.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له