عجبا لي كيف أبقى
الشاعر: ابو نواس · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
«عجبا لي كيف أبقى» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَجَباً لي كَيفَ أَبقى — وَلَقَد أُثخِنتُ عِشقا
لَم يُقاسِ الناسُ داءً — كَالهَوى يُبلي وَيَبقى
أَيُّ شَيءٍ بَعدَ أَنَّ ال — دَمعَ فيهِ لَيسَ يَرقا
وَلَقَد شَقَّ عَلَيَّ ال — حُبُّ ما شا أَن يَشُقّا
لَيتَ شِعري هَكَذا كا — نَ أَخي عُروَةُ يَلقى
وَنَصيحٍ قالَ لا تَع — جَل بِهُلكِ النَفسِ خُرقا
كِدتُ مِن غَيظٍ عَلَيهِ — إِذ لَحاني أَتَفَقّا
وَيكَ إِنَّ الحُبَّ لَم يَم — لِك سِوى رِقِّيَ رِقّا
لِيَ مَولىً أَرتَجي مِن — هُ عَلى رَغمِكَ عِتقا
قَمَرٌ بَينَ نُجومٍ — ناصِبٌ في الصَدرِ حُقّا
أُفعِمَ الأَردافُ مِنهُ — وَاِنطَوى الكَشحُ وَدَقّا
وَإِذا ما قامَ يَمشي — مالَتِ الأَردافُ شِقّا
ثَمَّ لَونٌ يَفضَحُ الخَم — رَ صَفا مِنهُ وَرَقّا
حُبُّ هَذا لا سِوى ذا — مَحَقَ الأَعمارَ مَحقا
فَاِشدُدَن بِالحُبِّ كَفّاً — وَصِلَن بِالحُبِّ رِبقا
إِنَّما أَسعَدَ رَبّي — بِالهَوى قَوماً وَأَشقى
وَبِلادٍ في بِلادٍ — أَوحَشُ البُلدانِ طُرقا
قَد شَقَقتُ اللَيلَ عَنها — بِبَناتِ الريحِ شَقّا
طافِياتٍ راسِباتٍ — جُبتُها عُنقاً فَعُنقا
نَحوَ إِبراهيمَ حَتّى — نَزَلَت في العَدوِ وَفقا
فَوقَها الوُدُّ المُصَفّى — وَالمَديحُ المُتَنَقّى
مالَ إِبراهيمُ بِالما — لِ كَذا غَرباً وَشَرقا
فَكَفاني بُخلُ مَن يَخ — نُقُ حَلقَ الكيسِ خَنقا
واجِداً مِن غَيرِ وَجدٍ — لاوِياً خَطماً وَشِدقا
قَسَمَ الرَحمَنُ لِلأُم — مَةِ مِن كَفَّيكَ رِزقا
فَلَكَ المالُ المُلَقّى — وَلَكَ العِرضُ المُوَقّى
جادَ إِبراهيمُ حَتّى — جَعَلوهُ الناسُ حُمقا
وَإِذا ما حَلَّ في أَر — ضٍ مِنَ الأَرضينَ شِقّا
كانَ ذاكَ الأُفقُ مِنها — أَخصَبَ الآفاقِ أُفقا
فَلَوَ اِنّي قُلتُ أَو آ — لَيتُ يَوماً قُلتُ حَقّا
ما تَرى النيلَينِ إِلّا — مِن نَدى كَفَّيكَ شُقّا
أَيُّها الشاتِمُ وَهناً — مِن أَبي إِسحاقَ بَرقا
كُلَّ يَومٍ أَنتَ لاقٍ — وَجهَهُ لِلجودِ طَلقا
اِكتَسى ريشَ جَناحَي — جَعفَرٍ ثُمَّ تَرَقّى
وَتَنَقّى مِن قُرَيشٍ — جَوهَرَ العِزِّ المُنَقّى
وَجَرى جَريَ جَوادٍ — قَد أَفاتَ الخَيلَ سَبقا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بهلك: بهل: التَبَهُّل: العَناء بِالطَّلَبِ. وأَبْهَلَ الرجلَ: تَرَكه. وَيُقَالُ: بَهَلْتُهُ وأَبْهَلْتُهُ إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه. وأَبْهَلَ الناقةَ: أَهْمَلَها. الأَزْهري: عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مِثْلَ أَبْهَلَها، و …
- خرقا: الخَرْقَاءُ : مذ الأخْرَقُ. -: الرّيحُ الشَّديدة؛ هبّت خرقاءُ مُهلكة. -: الأرض الواسعة تهبّ فيها الرياح على غير اتّجاه واحد. -: المرأة لا تُتقن شيئًا؛ (لا تَعدَمُ الخرقَاء علَّة) مثل يُضرب لِنَهْي منْ يجِد دَائماً المعاذ …
- رقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …
- غيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
- لحاني: [ل ح ن]. (صِيغَةُ فَعَّال). "قَارِئٌ لَحَّانٌ" : يُخْطِئُ فِي قِرَاءتِهِ وَيُخَالِفُ قَوَاعِدَ الإِعْرَابِ.
- ونصيح: النَّصِيحُ : النَّاصِح، أي المُرشد إلى الصّلاح والخير؛ كنْ نصيحًا لإخْوانِكَ ج نُصَحاءُ.