قد أغتدي والليل في ادهمامه

الشاعر: ابو نواس · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«قد أغتدي والليل في ادهمامه» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد أَغتَدي وَاللَيلُ في اِدهِمامِهِ — لَم يَحسِرِ الصُبحُ دُجى ظَلامِهِ

بِساهِمٍ يَمرَحُ في آدامِهِ — مُزَبرَجَ المَتنِ وَفي خِدامِهِ

مِثلُ بَديعِ العَصبِ في إِحكامِهِ — كَأَنَّ خَطَّي جانِبَي لِثامِهِ

مِن مُؤخَرِ الخَدِّ إِلى قُدّامِهِ — خَطٌّ مُبينُ النَقشِ في إِعجامِهِ

أَجراهُما بِالعودِ مِن أَقلامِهِ — لا يَأمَنَنَّ الوَحشَ مِن عُرامِهِ

يَعُدُّ يَومَ الدَجنِ مِن أَيّامِهِ — فَصارَ وَالمَقرورُ في أَهدامِهِ

قَبلَ اِنتِباهِ الحَرِّ مِن مَنامِهِ — اِبنُ فَلاةٍ ظَلَّ مِن آرامِهِ

ثُمَّ اِنتَحى في سَنَنَي جِمامِهِ — لِناشِطٍ يَدفَعُ عَن أَخلامِهِ

فَظَلَّ يُغري مُلتَقى أَخصامِهِ — مِن خَلفِهِ طَوراً وَمِن أَمامِهِ

كَأَنَّهُ في الكَرِّ وَاِقتِحامِهِ — ضَربُ فَتى شَيبانَ في إِقدامِهِ

مِن خيطَةِ النَحرِ وَمِن قُدّامِهِ — حَتّى هَوى يَفحَصُ في رُغامِهِ

مُنقَلِبُ الرَوقِ عَلى أَزلامِهِ — يا لَكَ مِن غادٍ إِلى حِمامِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • العصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا …
  • المتن: متن: المَتْنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا صَلُبَ ظَهْرُه، وَالْجَمْعُ مُتُون ومِتَانٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: أَنَّى اهتَدَيْتِ، وكُنتِ غيرَ رَجِيلةٍ، ... والقومُ قَدْ قطَعُوا مِتَانَ السَّجْسج أَراد مِتانَ السَّجاسِج …
  • النقش: نقش: النَّقْشُ النَّقّاشُ[[. قوله [النقش النقاش] كذا ضبط في الأَصل.]]، نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه: نَمْنَمَه، فَهُوَ مَنْقُوشٌ، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، والنَقّاشُ صانِعُه، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ، والمِنقاشُ الآلة …
  • انتباه: الانْتِبَاهُْ مصـ.- الفطنةُ للأمر؛ الانتباه يُنجي من الخطأ.-. في الفلسفة، تركيز الذهن في مجال من مجالات الشُّعور يؤدِّي إلى وضوحه ويكون الانتباه تلقائياً أو إِرادياً.
  • بالعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • بساهم: بسأ: بَسَأَ بِهِ يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً: أَنِسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ بَهَأْتُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: بَسَأْتَ بِنِيِّها، وجَوِيتَ عنها، ... وعِنْدَكَ، لَوْ أَرَدْتَ، لَها دَواءُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَ …
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له