لا تبك للذاهبين في الظعن

الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رومانسية

«لا تبك للذاهبين في الظعن» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَبكِ لِلذاهِبينَ في الظُعُنِ — وَلا تَقِف بِالمَطِيِّ في الدِمَنِ

وَعُج بِنا نَصطَبِح مُعَتَّقَةً — مِن كَفِّ ظَبيٍ يَسقيكَها فَطِنِ

تُخبِرُ عَن طيبِهِ مَحاسِنُهُ — مُكَحِّلٌ ناظِرَيهِ بِالفِتَنِ

ما أَمَّتِ العَينُ مِنهُ ناحِيَةً — إِلّا أَقامَت مِنهُ عَلى حَسَنِ

يُزهى بِخَدَّينِ سالَ فَوقَهُما — صُدغانِ قَد أَشرَفا عَلى الذَقَنِ

حَتّى إِذا ما الجَمالُ تَمَّ لَهُ — وَالظُرفُ قالا لَهُ كَذا فَكُنِ

نازَعتُهُ في الزُجاجِ مِثلَ دَمِ ال — شادِنِ تَنفي طَوارِقَ الحَزَنِ

فَدَبَّتِ الراحُ في مَفاصِلِهِ — وَرَنَّقَت فيهِ فَترَةُ الوَسَنِ

قُلتُ لَهُ وَالكَرى يُغازِلُهُ — هَل لَكَ في النَومِ قالَ لَم يَحِنِ

يُراقِبُ الصُبحَ أَن يَبينَ لَهُ — فَيَغتَدي سالِماً وَلَم يَهِنِ

حَتّى إِذا ما النُعاسُ أَقصَدَهُ — نامَ فَنِلتُ السُرورَ مِن سَكَني

فَلَم أَقُل بَعدَما ظَفِرتُ بِهِ — يا لَيتَ ما كانَ مِنهُ لَم يَكُنِ

كَأَنَّنا وَالفُسوقُ يَجمَعُنا — بَعدَ الكَرى طائِرانِ في غُصُنِ

لا تَطلُبَنَّ اللَذّاتِ مُكتَتِماً — وَاِغدُ إِلَيها كَخالِعِ الرَسَنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • الذقن: ذقن: الْجَوْهَرِيُّ: ذَقَنُ الإِنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه. ابْنُ سِيدَهْ: الذَّقَن والذِّقْنُ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَين مِنْ أَسفلهما؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، قَالَ: وَفِي الْمَثَلِ: مُثْقَلٌ اسْتَعَ …
  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
  • الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
  • بالفتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف …
  • بالمطي: قال تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة : 33] أي: يمدّ مَطَاهُ، أي: ظهرَه، والمَطِيَّة: ما يركب مطاه من البعير، وقد امتطيته ركبت مطاه، والمِطْوُ: الصاحبُ المعتمد عليه، وتسميته بذلك كتسميته بالظّهر.
  • بخدين: الخَدِينُ : المصاحب والمصادق؛ ألا إنّما كُلُّ امرىءٍ بِخَدينِه. ج خدَنَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
  • أثن على الخمر بآلائها
  • وندمان يرى غبنا عليه
  • لا يصرفنك عن قصف وإصباء
  • ومترف عقل الحياء لسانه
  • بين المدام وبين الماء شحناء
  • أما يسرك أن الررض زهراء
  • يا رب مجلس فتيان سموت له