لا تفرغ النفس من شغل بدنياها
الشاعر: ابو نواس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«لا تفرغ النفس من شغل بدنياها» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تَفرُغُ النَفسُ مِن شُغلٍ بِدُنياها — رَأَيتُها لَم يَنَلها مَن تَمَنّاها
إِنّا لَنَنفَسُ في دُنيا مُوَلِّيَةٍ — وَنَحنُ قَد نَكتَفي مِنها بِأَدناها
حَذَّرتُكَ الكِبرَ لا يَعلَقكَ ميصَمُهُ — فَإِنَّهُ مَلبَسٌ نازَعتُهُ اللَهَ
يا بُؤسَ جِلدٍ عَلى عَظمٍ مُخَرَّقَةٍ — فيهِ الخُروقُ إِذا كَلَّمتَهُ تاها
يَرى عَلَيكَ بِهِ فَضلاً يُبينُ بِهِ — إِن نالَ في العاجِلِ السُلطانَ وَالجاها
مُثنٍ عَلى نَفسِهِ راضٍ بِسيرَتِها — كَذَبتَ يا خادِمَ الدُنيا وَمَولاها
إِنّي لَأَمقُتُ نَفسي عِندَ نَخوَتِها — فَكَيفَ آمَنُ مَقتَ اللَهِ إِيّاها
أَنتَ اللَئيمُ الَّذي لَم تَعدُ هِمَّتُهُ — إيثارَ دُنيا إِذا نادَتهُ لَبّاها
يا راكِبَ الذَنبِ قَد شابَت مَفارِقُهُ — أَما تَخافُ مِنَ الأَيّامِ عُقباها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخروق: الخَرُوقُ : الريح التي تهبُّ باردة؛ الخَروقُ تهبّ من الشّمال.
- العاجل: العَاجِلُ : فا.-: المُسرع أو المتقدم بسرعة، ضد الآجل؛ جادت له كَفّي بضربةِ عاجل ** لَيسَ الكريمُ على القنا بمُحَرَّم
- بدنياها: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- تفرغ: تَفرَّغَ يَتَفَرَّغُ تَفَرُّغاً :- للأمرِ: خصَّص له كلّ وقته؛ تَفرَّغ لإجراء تجاربه على جراثيم معيّنة.- من الشغل. تخلَّى عنه أو أنهاه؛ تفرَّغ من كتابة المقالة.