لله أعيننا وهن من الخدى
الشاعر: ابو نواس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«لله أعيننا وهن من الخدى» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للَه أعيننا وهنّ من الخدى — وطفٌ بدُفّاعِ الدموع غِصاصُ
ساروا شآميينَ عنك وأحسنت — بالكرخِ منهم دِمنةٌ وعِراصُ
ودعاكَ ريحٌ طيّبٌ في درّةٍ — قاسي الردى في أثرها الغَوّاصُ
يا بؤسَ زنبورِ لهُ من صُفرةٍ — في المُسترادِ رأى لها القنّاصُ
ذكر الديارَ فظنّ في شَطني لهُ — جِنح تدارك بينهُ وقِماصُ
حتى إذا حمي الهجاءُ على استهِ — ورأى بأن ما في يديهِ خلاصُ
والسحُ عضَّ الكيرجان كأنّه — بين الشَبا والكلبتين رصاصُ
فلئن ندمتَ على القصاصِ ففي خِصا — ولدِ المُهلهلِ منك لي لقصاصُ
وإذا الزناءُ غلا قدورَ مهلهلِ — فيهنّ أشعارُ الزناءِ رخاصُ
يفجرنَ من قُبُل بناتُ مهلهل — وبنوهُ من دُبُرٍ بذاكَ تواصوا
نُتجوا يرونَ الريحَ من استاههمُ — وبها من الجعرِ اليبيسِ عقاصُ
وإذا همُ فقدوا الأيورَ تعلّلوا — بذُرى الأصابع إنّهم لحراصُ
نِعم الموالي قد تولّى زنبراً — يوماً إذا ما نصّهم نصّاصُ
قومٌ لهم في سرِّ أولاد الزنا — حسبٌ ينالُ الفرقدين نصاصُ
زنبورُ فانظر هل بقى لكَ مغرمٌ — فلقد سما لك ضيغمٌ قعصاصُ
رحل الهجاءُ بوجه عِرضِكَ أسوداً — إن لم يبيّضهُ لك الجصّاصُ
تجلو بألسنةِ الرواةِ نشيدها — وتظلّ واخذةٌ لحضّ قِلاصُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استه: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق …
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- الغواص: الغَوَّاصُ : الكثير الغوص.-: من حرفته الغوص في البحر لاصطياد اللؤلؤ والمرجان وغيرهما.-: الطائر المعروف باسم الغمَّاس.-: من يحتال لتدبير معيشته.
- القصاص: القُصَاصُ :- من الوركين: ملتقاهما من مؤخّرهما.
- القناص: [ق ن ص]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "قَنَّاصٌ مَاهِرٌ" : الصَّيَّادُ.
- الهجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ …
- بالكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا …