رأى بخديه منبتا زغبا
الشاعر: ابو نواس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح
«رأى بخديه منبتا زغبا» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأى بخدّيهِ منبتاً زغباً — فضنَّ عني هناكَ بالعملِ
وقال قد صرتُ يا فتى رجلاً — وذا قبيحٌ أراهُ بالرجُلِ
قد كان ما كان في صباي فلا — تعرض لمثلي ولجّ في عذلي
فقلتُ يا من زها بلحيتهِ — الآن واللَهِ طبتَ للعمل
ذا زعفرانٌ والمسكُ تربتهُ — ينبتُ من تحت صدغِكَ الرجَل
تراكَ لو قد خضبت من كبَرٍ — وسحر عينيكَ عنكَ لم يحل
صبرتَ عن عضّ وجنتيكَ وعن — مصّ رضابٍ بفيكَ كالعسلِ
هيهاتِ هيهاتِ فانثنى حصراً — يقرع أسنانهُ من الخَجَلِ
وقمتُ أسعى إليه مبتدراً — والقلب من سخطهِ على وجَل
حتى اعتنقنا على الفراش وقد — غاصَ صقري الجموحُ في الكفل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ …
- بالرجل: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ …
- بالعمل: عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛ هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة ع …
- بخديه: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.